اخبارتركياتقاريرخليجعربي

مصادر تركية: الإمارات أغدقت الأموال على التنظيم الإرهابي قبل الانقلاب الفاشل

الحقيقة بوست –

سلّط الإعلام التركي الرسمي، اليوم، الضوء على الدور الإماراتي في دعم محاولة الانقلاب الفاشلة ضد تركيا في 15 تموز 2016، مشيرا إلى أنها عمدت إلى اتخاذ نهج شديد العداء إزاء الحراك الديمقراطي في المنطقة.

وذكر تقرير صادر عن TRT عربي، أن الإمارات راحت تجود بالغالي والنفيس لإجهاضه. وشرعت في زعزعة الأمن والاستقرار في دول خالفتها نهجها، فأغدقت أموالاً طائلةً على تنظيم غولن الإرهابي لكي ينفّذ محاولة الانقلاب الفاشلة.

وعدد التقرير أسباب “هوس” أبو ظبي تجاه أنقرة، مضيفا أنه لفهم ذلك ينبغي العودة إلى فترة ما قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة بتركيا عام 2016، تحديداً قبل ذلك بخمس سنوات، عندما تفجّرت ثورات الربيع العربي، واختلف نهج دول المنطقة تجاهها، من داعم للإرادة الشعبية والتحولات الديمقراطية، ومعادٍ قاد حرباً شعواء لإجهاض الثورات واستدعاء عسكرة باطشة، تحسُّساً لخطرها على عرشه.

وذكر التقرير أن الإمارات نجحت بشكل كبير في وأد أغلب الثورات العربية في مهدها، من خلال تقديم دعم، بكل الوسائلة الناعمة والخشنة الممكنة، إلى قوى الثورات المضادة المنتمية إلى الأنظمة البائدة، التي كان يظنّ شباب الثورات أنها قد ولّت بغير عودة. فليس من الخفيّ تَخوُّف حكام أبو ظبي من امتداد موجة الثورات إليهم، وكذلك محاولتهم تجنُّب قيام أنظمة جديدة بالمنطقة تمثل الإرادة الحقيقية لشعوبها، في حين اتبعت تركيا سياسات غاية في الإيجابية تجاه ثورات الربيع العربي، فمع إيمانها الدفين بحقّ الشعوب في الحرية وقيم المساواة والديمقراطية والمساءلة من خلال نظام ينبني على الانتخابات الحرة.

وحسب ما جاء في التقرير، قال الرئيس أردوغان في خطاب بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2017: “نحن نعلم جيداً مَن كان سعيداً من بين دول الخليج عندما كانت تركيا تتعرض لمحاولة الانقلاب (…) ونعلم مَن دفع الأموال لإنجاح هذا الأمر”.

ومنذ اللحظات الأولى لمحاولة تنظيم غولن الإرهابي في تنفيذ الانقلاب في تركيا منتصف يوليو/تموز 2016، خرج بعض القنوات العربية مهللاً لـ”الانقلاب العسكري وسقوط أردوغان”، بل وتعمدت تلك القنوات نشر أكاذيب وأخبار زائفة لا تمتّ إلى الواقع بصلة.

وأكد التقرير أنه “من السهل جداً ملاحظة قيادة أبو ظبي لتلك الحملة الإعلامية، من خلال أذرع إعلامية بدا كأنها متأهبة للحظة الانقلاب بتقارير وأخبار زائفة مُعَدّة من قبل.

وبعد مرور أسبوعين فقط على المحاولة الانقلابية الفاشلة، نُشِر تحقيق مطول عبر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، يُثبِت تورُّط أبو ظبي في إرسال أموال طائلة إلى الإرهابي فتح الله كولن في أمريكا، قبل أسابيع فقط من المحاولة الانقلابية، حيث ارسلت الأموال عبر محمد دحلان، مستشار ولي عهد أبو ظبي، والقيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح، لإثارة الاضطرابات في تركيا والإطاحة بحكومة أردوغان.

وفي نهايات عام 2019 أصدرت تركيا مذكرة توقيف بحق دحلان، وأدرجته على قائمة الإرهابيين المطلوبين للعدالة، وذلك لدعمه المباشر لتنظيم كولن الإرهابي، ومحاولة تشويه صورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عربيّاً وغربيّاً، حسب التقرير.

وتحدث التقرير عن استمرار أبو ظبي في انتهاج سياسات بُغية العبث بأمن تركيا وإثارة البلبلة وتأجيج الفتن رغم فشل المحاولة الانقلابية ضد تركيا، لكن الدولة التركية تقف صامدة وخلفها الشعب التركي إزاء تلك المحاولات الخبيثة.

وأضاف أن أبو ظبي شرعت خلال الأعوام الخمسة الماضية، في تقديم دعم وتأييد وعرض للأموال وتسليح قوات تنظيم PKK\YPG لمحاربة تركيا. وضغطت عدة مرات على نظام بشار الأسد ليشرع في عملية للسيطرة على إدلب، ليخرق الاتفاقية التركية-الروسية، مقابل أموال تقدمها أبو ظبي للنظام السوري. كما سارعت الإمارات عام 2018 لتكون أول دولة تعيد فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق.

وتطرق التقرير إلى الملف الليبي وأزمة شرقي المتوسط، مبينا أن أبو ظبي انحازت مبكراً للثورة المضادة متمثلةً في اللواء خليفة حفتر، وحاولت مراراً وتكراراً عرقلة المساعي التركية في وقف الاقتتال بالأراضي الليبية وعقد اتفاقيات سلام تُفضي إلى استقرار الوضع في ليبيا.

وفي أزمة شرق المتوسط أقدمت الإمارات على حشر أنفها في أزمة لا ناقة لها فيها ولا جمل، واصطفّت إلى جانب اليونان وقبرص وإسرائيل بلا دعوة من أي طرف لها، وكل ما يشغلها هو إضعاف موقف أنقرة وسلب حق تركيا في التنقيب عن الغاز.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن أبو ظبي لم تتوقف عن محاولاتها الدؤوبة لإثارة اللغط والبلبة، إذ استضافت خلال الأشهر القليلة الماضية زعيم المافيا الإجرامي التركي سادات بيكر، وسمحت له بالمكوث في أراضيها حتى الآن، وهي تعلم جيداً أنه مطلوب للعدالة في تركيا، وبطبيعة الحال رفضت الإمارات تسليم المجرم الهارب للمحاكمة العادلة في تركيا، لتستمر حلقات مساعي أبو ظبي في تأجيج الوضع مع تركيا، لكن بلا جدوى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: