اخبارمصر

دبلوماسي مصري يكشف: القاهرة عرضت على أديس أبابا بناء سد النهضة

علي المصري – 

أكد السفير جمال بيومي المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري، أن قضية سد النهضة سياسية، موضحًا أن الأزمة يمكن حلها فنيًا إذا أرادت إثيوبيا ذلك.

وقال في مداخلة على الجزيرة مباشر إن الهضبة الإثيوبية تهبط عليها آلاف المليارات من المياه لدرجة إغراق الهضبة في بعض الأحيان، فإذا كان السد كما تقول إثيوبيا غرضه توليد الكهرباء فلا يكون ذلك إلا بتمرير المياه من الجنوب إلى الشمال عبر أنابيب تصل لدولتي المصب (السودان ومصر).

وأضاف أن السد مقام في شمال إثيوبيا والمياه لا تتجه للجنوب وبالتالي لا مجال للحديث عن حصة مياه لها، كما أن إثيوبيا لا تملك نظامًا للري وليست بحاجة إليه في ظل هطول هذه الكمية من الأمطار ووفرة المياه.

وأشار السفير المصري إلى نقطتين:

الأولى تتمثل في سرعة ملء السد الذي سوف يؤثر على تدفق المياه لدولتي المصب، ومصر تحديدًا لا تتحمل نقطة مياه أقل بل بالعكس تحاول إيجاد مصادر أخرى للمياه.

أما النقطة الثانية فهي أن إثيوبيا لم تقبل أي رأي فني في موضوع مدى قدرة التربة الطفلية التي يقام عليها السد على تحمل مضاعفة ارتفاع السد التي أقدمت عليها إثيوبيا، لأن الخشية أنه بعد الملء الكامل ألا تتحمل التربة هذا الوزن من المياه ويحدث الانهيار.

ونفى بيومي أن يكون اتفاق إعلان المبادئ عام 2015 اعترف بهذه المواصفات الفنية للسد، مؤكدًا أن الاتفاق أكد على حق إثيوبيا في التنمية وتوليد الكهرباء، بل إن وزير خارجية مصر السابق نبيل فهمي قال إن القاهرة عرضت على أديس أبابا بناء السد وشراء الكهرباء منها إذا شاءت وربطها بأعظم شبكة كهرباء تقيمها مصر الآن والتي تمتد من بغداد شرقًا إلى الدار البيضاء غربًا واتصالًا باليونان عبر كابل بحري ووصولًا للسودان والكونغو وتنزانيا.

وتابع “لكن هناك مشكلة سياسية في مكان ما وهو أمر واضح لأنه فنيًا لا نجد عقبة، وهنا أتكلم عن عشرات الرسائل التي درست هذا الموضوع وتقر بإمكانية توزيع المياه ووصولها بشكل عادل إلى الدول الثلاث، فما الذي جعل إثيوبيا ترفض التوقيع على محضر المقابلات التي جرت في واشنطن؟!”.

وقال “فنيًا هناك شبه اتفاق لكن إثيوبيا تمتنع عن التوقيع وتتحدث بطريق مبهمة عن بيع المياه، ولا يوجد مجال للحديث عن بيع دولة منبع المياه لدول المصب وهذه مسائل مستقرة منذ آلاف السنين ولا سبيل للعبث بها”.

وبشأن دور الاتحاد الأفريقي، طمأن السفير المصري الجميع بأن هناك رعاية للمفاوضات وأن الذهاب للمجتمع الدولي قد يتطلب وجود مراقبين من الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمتابعة القضية التي مضى عليها سنوات طويلة وفي كل مرة تتوقف عند عقبة، وحين تم الوصول لشبه اتفاق في واشنطن، رفضت إثيوبيا التوقيع عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: