اخبارتركياتقارير

تركيا بعد الانقلاب الفاشل تشهد قفزات على كافة الأصعدة

الحقيقة بوست  –

أفادت وسائل إعلام تركية رسمية أن تركيا شهدت خلال السنوات الخمس من تاريخ الانقلاب الفاشل في 15 تموز 2016، تغيرات جذرية طالت نظامها السياسي الداخلي وسياستها الخارجية، فضلاً عن تطهير وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية من أعضاء جماعة غولن الإرهابية.

وأشار موقع TRT عربي، إلى أن من أهم التغيرات التي شهدتها تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، التحول في شكل النظام السياسي من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وأضاف أنه بفضل الاستقرار السياسي الذي أسس له نظام الحكم الرئاسي الجديد، تمكنت تركيا من تحقيق قفزات مهمة على العديد من الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية، وتمكنت من تحقيق إنجازات عملاقة كان أهمها اكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعي في تاريخ البلاد بالبحر الأسود في أغسطس/آب 2020، وأخذ قرارات تاريخية كان أبرزها تحويل متحف “آيا صوفيا” بإسطنبول إلى مسجد في يوليو/تموز 2020.

وذكر أن المؤسسة العسكرية التركية، المتضررة الأكبر من المحاولة الانقلابية الأخيرة، شهدت أعمال تطهير كبيرة وواسعة لاستئصال أعضاء حركة غولن الإرهابية، قامت بها وزارة الداخلية والاستخبارات التركية، طالت قيادات كبيرة في مختلف فروع الجيش التركي، البرية والجوية والبحرية، بالإضافة إلى قوى الأمن المكونة من جهازي الشرطة والجندرما.

وبعد عملية إعادة الهيكلة والتطهير التي شهدتها المؤسسة العسكرية التركية، أصبح الجيش التركي أكثر فاعلية على العديد من الساحات الإقليمية والدولية، وانطلقت عملياته خارج حدود تركيا بدءاً من عملية “درع الفرات” في الشمال السوري ضد تنظيم الدولة وعملياته العسكرية المتواصلة على تنظيم PKK الإرهابي في سوريا والعراق، مروراً بليبيا ومساهمته في قلب موازين القوى لصالح حكومة الوفاق الشرعية فضلاً عن حمايته للسيادة التركية شرقي المتوسط أمام الاستفزازات اليونانية، وصولاً إلى مساعدته أذربيجان في دحر الاحتلال الارميني من إقليم قرة باغ.

وتابع أن السياسة الخارجية التركية حظيت هي الأخرى بتغيرات جذرية وإعادة هيكلة لعلاقاتها مع القوى العظمى بالشكل الذي يحقق مصلحة أنقرة العظمى، من خلال استغلال نفوذها في المنطقة، فضلاً عن توظيف ديناميكية جيشها أفضل توظيف في الصراعات الإقليمية والدولية، على عكس المعمول به سابقاً والذي اقتصر على استخدامها للدبلوماسية فقط.

فبعد محاولة الانقلاب الفاشلة باتت سياسة تركيا الخارجية أكثر انفتاحاً على الفرص الجيوسياسية من أجل تعزيز نفوذها كقوة فاعلة على الساحة الدولية.

وبالرغم من تعرضها لعقوبات غربية وتهديدات بزيادة حدة العقوبات، لكنها حافظت على علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وأمريكا بالحد الأدنى دون انقطاع، ونجحت في بناء علاقات مثمرة اقتصادياً وسياسياً مع روسيا والصين.

وتحقيقاً لمصالحها، قررت تركيا الحصول على منظومة دفاع جوي متطورة من روسيا بعد رفض الإدارة الأمريكية جميع المحاولات التركية من أجل شراء منظومة باتريوت الأمريكية، فضلاً عن قيامها بخطوة سياسية متقدمة في ليبيا تمثلت بتوقيع اتفاقيتين مع الحكومة الليبية الشرعية أواخر عام 2019، إحداهما بحرية والأخرى أمنيّة دفاعية، كانت كفيلة بتغيير قواعد اللعبة شرقي المتوسط لصالح تركيا، بالإضافة إلى بدئها مفاوضات من أجل عودة العلاقات مع مصر ودول المنطقة، حسب المصدر الرسمي التركي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: