اخبارتقاريردوليعربيمصر

مصادر تتحدث عن مخاوف مصرية وقلق من دعم الإمارات لإثيوبيا

الحقيقة بوست  –

أفادت مصادر إعلامية مطلعة، أن مواقف الإمارات المتباينة والمناهضة بشكل كبير لمصالح مصر الإقليمية والاستراتيجية، قد أسفرت عن جدل كبير خلال الأشهر الماضية.

وذكرت المصادر، وفق ما نقل موقع TRT عربي، أنه على الرغم من تعهد الإمارات بالتزامها تبني مواقف داعمة للمصالح المصرية والسودانية بحق أزمة السد الإثيوبي، فإن أبو ظبي خالفت العهود وتقاربت مع أديس أبابا وقدمت لها يدَ العون لتستكمل طريقها نحو تشييد السد، ومن ثم ملئه وتشغيله دون تنسيق مع القاهرة والخرطوم.

ولفتت إلى أن مواقف الإمارات الأخيرة تجاه قضية سد النهضة، شكلت قلقًا وتحفظات واسعة داخل الدولة المصرية.

وأضافت أنه مع ظهور دلالات على تقارب بين أبو ظبي وأديس أبابا في عدة ملفات حيوية تجارية واقتصادية، أطمأنت الأخيرة أن أزمتها الحالية مع مصر والسودان لم تنعكس سلباً على علاقاتها بالدول العربية والإقليمية، وهو تحديداً ما أثار حنق المصريين، إذ تعتبره القاهرة تخاذلاً وتخلياً من حليفتها القديمة، وعن قضيتها الإقليمية الأكثر بروزاً منذ عقود.

وكانت أبو ظبي تعهدت خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، أن تُؤجّل أو تلغي تماماً بعض المناسبات واللقاءات المخططة سلفاً بينها وبين أديس أبابا، مراعاةً لمخاوف مصر والسودان المتصاعدة بحق تأزم قضية السد واستكمال إثيوبيا لعملية ملء السد. وعلى أن يتم ذلك من خلال “تكثيف الاتصالات بشأن قضية السد، انطلاقاً من المبادرة السابقة التي طرحتها الإمارات في أبريل/نيسان الماضي”، حسب المصادر أعلاه.

وأتت تلك الوعود الإماراتية، وفق المصادر أيضا، إضافة إلى تعهد أبو ظبي أن تسعى إلى أن تحصل مصر على “منح وقروض مالية دولية جديدة” لكي تساهم في تجاوز التأثيرات السلبية المترتبة على عمليات ملء خزانات السد، في حين جاءت زيارة محمد بن زايد آل نهيان الأخيرة إلى مصر، وحضوره برفقة السيسي لحفل افتتاح قاعدة “3 يوليو” العسكرية البحرية بمنطقة جربوب شمال غربي البلاد، مؤشراً على “عودة المياه إلى مجاريها”، خصوصاً مع انتشار مقاطع تبرز حفاوة السيسي في أثناء استقباله لبن زايد.

وتطرقت المصادر إلى تعكر صفو سير العلاقة الثنائية بين القاهرة وأبو ظبي، هو علم مصر بوصول سفينة الشحن الأثيوبية “أفيني” إلى ميناء بربرة في “جمهورية صوماليلاند”، أو أرض الصومال الانفصالية المعلنة من طرف واحد، والذي تديره لوجستياً شركة موانئ دبي العالمية.

ورأت أن ذلك يشكل مؤشراً على بداية تشغيل خط إمداد شحن البضائع الإماراتية لإثيوبيا، التي كانت قد تعاقدت في طياته وزارة النقل الإثيوبية، في مارس/آذار 2018، مع الشركة الإماراتية وحكومة “صوماليلاند” على امتلاك 19% من أسهم مشروع تطوير ميناء بربرة.

وأوضحت أن مصالح ومسارات القاهرة وأبو ظبي، تباعدت تدريجياً خلال الأشهر القليلة الماضية، من القضية الفلسطينية إلى ليبيا وقطر، ومن السد الإثيوبي والقرن الإفريقي إلى قناة السويس والبحر الأحمر، لينتج عن ذلك تناحر وتصدع بين بلدين كان يجمعهما يوماً ما “علاقة متينة”.

وتحدثت أيضا عن تعاظم الدور الإماراتي في دعمه لإثيوبيا خلال الفترة الأخيرة، حيث جاءت أبو ظبي إلى جانب الرياض كأكثر داعمي أديس أبابا، من خلال استثمارات ومساعدات ومعونات أسهمت في تمكين الأخيرة من تشييدها وإتمامها للسد. فقد قُدِر مجموع استثمارات الإمارات والسعودية معاً في إثيوبيا بـ8.2 مليارات دولار.

ومنذ نحو 10 سنوات، تخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة بشأن الاتفاق على قواعد بناء وملء السد، إذ تصر أديس أبابا على استكمال الملء حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم.

وتُصر أديس أبابا على ملء السد لتوليد الكهرباء، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، وهو ما ترفضه الأخيرتان خشية التداعيات.

فيما تصر مصر والسودان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، والتي تبلغ للأولى 55.5 مليار متر مكب، والثانية 18.5 مليار متر مكعب.

وتتخوف مصر من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: