تقارير

“الحقيقة بوست” يكشف أسباب رفض المخابرات العامة قبول “السيسي الابن”

الجهاز رصد لقاءات بين نجل السيسي وضباط موساد في سيناء وعواصم أوروبية

الحقيقة بوست  –

كشفت مصادر مطلعة لـ “الحقيقة بوست” عن أن المخابرات العامة المصرية رفضت محمود نجل عبد الفتاح السيسي الأكبر من الالتحاق بالجهاز مرتين، وذلك لعدة أسباب، أهمها: علاقته واتصالاته بالمخابرات الإسرائيلية “الموساد”، وقيامه بدور الوسيط بين القبائل السيناوية وجهاز المخابرات الإسرائيلية، أثناء أداء عمله في سيناء، بما يخدم مصالح إسرائيل في سيناء.
وقالت المصادر إن المخابرات العامة المصرية رصدت في عامي 2007 و2008 لقاءات جمعت نجل السيسي بضباط مخابرات إسرائيلية في سيناء وعواصم أوروبية.

مجموعات مسلحة

وأكدت المصادر أن نجل السيسي كان عيناً للمخابرات الإسرائيلية في سيناء وأنه زودها بتقارير مصورة عن الإنفاق في سيناء وتغاضي المخابرات العامة المصرية عن حفرها، وذلك أثناء توليها الملف الفلسطيني في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وإدارة اللواء عمر سليمان، إضافة إلى أن نجل السيسي شكل مجموعات مسلحة من القبائل السيناوية نفذت عمليات ضد قوات الجيش في سيناء، واستهدفت خطوط الغاز في سيناء للفت أنظار العالم نحو سيناء كبؤرة للعنف خارجة عن سيطرة الدولة.
ولفتت المصادر إلى أن الموساد دعم نجل السيسي لقبوله في المخابرات العامة حتى يتسنى له التواصل مع معارضين مصريين قبل 25 يناير، وقيادات تابعة للكنيسة المصرية، للتحريض على نظام مبارك، وأن المشير طنطاوي تدخل شخصياً وضغط على اللواء عمر سليمان لقبوله مع تعهد طنطاوي بمحاسبة نجل السيسي في حال تقصيره أو صدر منه أي عمل مخالف للوائح الجهاز.
وذكرت المصادر أن نجل السيسي تقدم في 2009 للالتحاق بالجهاز فقوبل طلبه بالرفض، ثم عاد فكرر الطلب في 2010 أثناء تولي والده إدارة المخابرات الحربية، ورفض أيضاً بقرار من اللواء عمر سليمان شخصياً!! وهو ما جعل طنطاوي يتدخل شخصياً ويجبر سليمان على قبوله.
وأشارت المصادر إلى أن نجل السيسي بمجرد قبوله في المخابرات العامة تعمد التخصص في “مقاومة التجسس” حتى ينفي التهمة عن نفسه بعلاقاته بالموساد، وفي الوقت ذاته يضعف القسم، كما أنه استغل أول فرصة أثناء ثورة يناير فقبض على شخص إسرائيلي وقت تواجده في ميدان التحرير بتهمة التجسس، واعتبر هذا الأمر نجاحاً له في التصدي لعمليات التجسس على مصر، لكن الحقيقة أن العملية تمت بالتنسيق مع الموساد الذي دفع بجاسوسه إلى مصر وزود السيسي بكل المعلومات عنه حتى يسهل له القبض عليه وترتفع أسهمه في جهاز المخابرات باعتباره صائد الجواسيس.

تأمين ميدان التحرير

فبحسب موقع “القاهرة 24” القريب من السيسي، فإن محمود قام بدور كبير فى القضية الخطيرة التي أسهمت فى دفعه خطواتٍ إلى الأمام، وهو ما وصفه البعض بانتصار سياسي وعسكري كبير آنذاك.
ويؤكد الموقع أن نجل السيسي يمتلك خبرات ميدانية على الأرض في التعامل داخل سيناء، نظراً لخدمته هناك، ولديه علاقات بعدد من شيوخ القبائل وشباب سيناء الذين تعامل معهم، ويتواصل مع عدد منهم حتى الآن.
ويكشف الموقع عن أن محمود السيسي بعد انضمامه للمخابرات العامة تخصص في ملف النشاط الخارجي، وتحديداً مقاومة التجسس، والأنشطة الخارجية، حتى قامت ثوة 25 يناير، فكان أحد الضباط المسؤولين عن تأمين ميدان التحرير، وارتبط بعلاقات مع مجموعة النشطاء والثوريين تحت اسم مستعار بشخصية وهمية، وساعد الكثير منهم.
ويلفت الموقع إلى أن السيسي بعدها كان أحد الضباط المكلفين من جهاز المخابرات العامة وقتها، برئاسة اللواء مراد موافي، في حادث مذبحة رفح الأولى.

إنهاء خدمات

وكان الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة، كشف جانباً مهماً من الكواليس الخاصة بخدمة عبد الفتاح السيسي في الجيش المصري، حيث أكد أن رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق، الفريق سامي عنان، وقت أن كان رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة، أصدر قراراً بإنهاء خدمة “السيسي” في الجيش، لكن “طنطاوي” تدخل حينها وأعاد “السيسي” للخدمة بالقوات المسلحة مرة أخرى، نظراً لعلاقته الوطيدة بالسيسي منذ أن كان مديراً لمكتبه وسكرتيراً له.
وتنسب المصادر إلى محمود تحريضه مجموعات سيناوية على تنفيذ عملية رفح التي راح ضحيتها 18 جندياً في نهار رمضان، بهدف إضعاف حكم الرئيس مرسي وإظهاره بالفاشل العاجز عن حماية الجنود والحدود، كما تشير أيضاً إلى شكوك حول دور له في تفجير كنيسة القديسين الذي وقع قبل أيام من ثورة يناير، لتحريض الأقباط على الأجهزة الأمنية في عهد مبارك وتصويرها أنها عاجزة عن حمايتهم.

قتل الجنود بسيناء

والعام قبل الماضي اتهم الناشط المصري السيناوي، وعضو لجنة كتابة الدستور، مسعد أبو فجر، السيسي ونجله الضابط في جهاز الاستخبارات محمود السيسي بالمسؤولية عن قتل جنود وضباط الجيش في سيناء.
وقال أبو فجر – في مقطع فيديو بثه على حسابه الرسمي بفيسبوك آنذاك – إن السيسي بدأ افتعال حوادث قتل ضد الجنود في سيناء منذ أن كان رئيساً لجهاز المخابرات الحربية فيما قبل ثورة يناير 2011 وذلك من أجل الوصول إلى سدة الحكم في البلاد.
وأضاف الناشط السيناوي أن محمود السيسي استخدم أحد ضباط المخابرات الحربية، من أجل “هندسة” عمليات قتل ضد الضباط والجنود في سيناء، واستهداف الجنود في رفح بسيناء خلال شهر رمضان في وقت الإفطار عام 2012 إبان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي.
وفي عام يوليو 2015 أحال السيسي 11 من ضباط جهاز المخابرات العامة للتقاعد، وجاء في نص قرار جمهوري صدر في الجريدة الرسمية، أن 9 من الضباط الـ 11 أحيلوا على “المعاش” بناء على رغبتهم، إلا أن مصادر خاصة أكدت أنهم تعرضوا لضغوط قوية من نجل السيسي لتقديم استقالاتهم، في خطوة كانت تهدف لتصفية الجهاز بشكل كامل لعدم تماهيه بشكل بارز في خدمة الانقلاب.

تصفية الجهاز 

وكان السيسي قد أحال في ديسمبر من نفس العام رئيس المخابرات العامة اللواء محمد فريد التهامي للتقاعد بعد أكثر من عام على توليه المنصب, وكلف محمود فؤاد فوزي بالقيام بأعمال رئيس المخابرات العامة, كما عين محمد طارق عبد الغني سلام نائباً لفوزي.

والعام الماضي قالت مجلة “جون أفريك” الفرنسية في تقرير لها ان السيسي يدرب ابنه لخلافته ابنه كتقليد في الأنظمة الاستبدادية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يعول السيسي على “دمه” من أجل تأمين أمنه وحكمه وترقية ابنه إلى المرتبة الثانية في جهاز الاستخبارات المرتبط برئاسة الجمهورية، جاعلاً منه جنرالاً بشكل سري، قبل بلوغه السّن القانونية لذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: