اخبارتركياتقاريردوليعربي

مجلة أمريكية: تركيا الوحيدة القادرة على توفير الأمن في مطار كابل

الحقيقة بوست –

سلّطت وسائل الإعلام الغربية في تقارير لها، الضوء على أهمية مطار كابول الدولي، وما يمثله ذلك بشكل خاص للولايات المتحدة وحلفائها في أعقاب اكتمال الانسحاب من أفغانستان.

ورأت المصادر ذاتها، حسب ما نقل موقع “عربي بوست“، أن مهمة تأمين المطار التي بات واضحاً أنها أصبحت تقع على عاتق تركيا تمثل فرصة جيدة لأنقرة ومخرجاً لواشنطن وحلفائها، يمكنهم من الحفاظ على وجودهم الدبلوماسي في البلاد.

واعتبرت أن هذه المهمة لا تخلو من التحديات في ظل الأوضاع غير المستقرة في أفغانستان حالياً، والسرعة التي تستولي بها طالبان على أقاليم ومناطق سكنية.

ورصدت “نيويورك تايمز” في تقرير لها تحت عنوان “بينما تنسحب أمريكا من أفغانستان، مطار كابول هو الوقفة الأخيرة”، على أسباب الاهتمام الأمريكي والغربي بتأمين المطار.

ورأت الصحيفة الأمريكية أنه في حال تمكنت أمريكا وحلفاؤها من التوصل لاتفاق مُرضٍ لتركيا كي تبقي على قوات لها لتأمين مطار كابول، فإن ذلك سيسمح للرئيس بايدن بالمضي قُدماً في خطته الإبقاء على السفارة الأمريكية وكذلك البعثات الدبلوماسية للحلفاء حتى بعد أن يغادر آخر جندي أمريكي أفغانستان.

وأشارت إلى أنه إذا لم يحدث ذلك، أي لم تتولّ تركيا مهمة تأمين مطار كابول، فإن خطط بايدن الحفاظ على وجود دبلوماسي غربي كجزء من الجهود الدولية الساعية لمنع سيطرة طالبان الكاملة على البلاد، على الأرجح سيتم التخلي عنها، وهو ما يعني انتهاء عمل ليس فقط البعثات الدبلوماسية ولكن أيضاً منظمات الإغاثة والمساعدات الدولية.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن جيمس ستافريديس الأدميرال المتقاعد الذي كان قائداً لقوات الناتو في أوروبا، قوله إنه “بدون مطار آمن، تتلاشى تماماً القدرة على إدارة أي سفارة لأعمالها اليومية في بلد كبير المساحة مثل أفغانستان، فبالإضافة لتوفير الحماية للأفراد والقدرة على الإخلاء في حالات الطوارئ، لابد من وجود طائرات لنقل الدبلوماسيين الأمريكيين وعمال الإغاثة وضباط المخابرات حول البلاد. وبدون هذه القدرة الأساسية، تصبح مهمة السفارة محكوماً عليها بالفشل”.

أمّا مجلة National Interest الأمريكية، فرأت أن تركيا هي الدولة الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة التي لديها قواتٌ التحالف الدولي في أفغانستان، كما أن لديها الخبرة والقدرة العسكرية لتوفير الأمن في المطار، وتمتلك كذلك مجموعة أدوات دبلوماسية فريدة من نوعها، تجعلها تضع نفسها كوسيطٍ بين الأطراف الأفغانية المتصارعة.

وتتمتَّع تركيا بعلاقاتٍ إيجابية مع باكستان، وتروِّج لنفسها باعتبارها زعيمة أمم آسيا الوسطى، واثنتان من هذه الأمم متاخمتان لأفغانستان. وقبل عامين كان هناك حديثٌ بين مصادر قريبة من محادثات السلام في الدوحة، يدور حول أن طالبان قد تعتبر استمرار الوجود التركي في أفغانستان خارج مهمة الناتو، وبالتالي فإن تولِّي تركيا مهمة تأمين مطار كابول يبدو مخرجاً إيجابياً لجميع الأطراف، خصوصاً إذا تم توفير التمويل اللازم لهذه المهمة، حسب المصدر ذاته.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن أنقرة وواشنطن اتفقتا بالفعل على “مدى كيفية تأمين مطار كابول تحت سيطرة القوات التركية” بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، بحسب تقرير لصحيفة Dawn الباكستانية.

وأوضح أردوغان أن المناقشين بين المسؤولين العسكريين في بلاده ناقشوا مع نظرائهم الأمريكيين وفي حلف الناتو مهمة تأمين المطار، مضيفاً أنه “أثناء تلك المناقشات، قررنا مدى تلك المهمة وما سيكون مقبولاً لنا وما سيكون غير مقبول”، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ومن جانبهم رحب المسؤولون الأمريكيون “بالالتزام التركي الواضح” بلعب دور قيادي في تأمين مطار كابول الدولي في أعقاب انسحاب قوات الناتو من البلاد.

وأعربت حركة طالبان، عن أملها في توطيد العلاقات مع تركيا بعد “تشكيل حكومة إسلامية” في أفغانستان، داعية في الوقت ذاته الجانب التركي لسحب قواته من البلاد.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم طالبان، سهيل شاهين، حسب ما نقلت قناة “تولو نيوز” الأفغانية .

وقال شاهين “باعتبار أن تركيا عضو في الناتو، يجب عليها سحب قواتها من أفغانستان على أساس الاتفاق الذي وقعناه مع الولايات المتحدة في 29 شباط/ فبراير 2020”.

وأضاف “وبما أن تركيا دولة مسلمة كبرى، فإن أفغانستان لديها علاقات تاريخية معها، ونأمل أن تكون لنا معها علاقة وثيقة وطيبة بعد تشكيل حكومة إسلامية جديدة في بلادنا في المستقبل”، وفق وكالة “تاس” الروسية.

ويعتبر مطار حامد كرزاي الدولي من أهم الجسور التي تربط أفغانستان بالدول الأخرى، وشريان حياة الشعب الأفغاني، ويتم تأمينه من قبل القوات الجوية الأفغانية، وبشكل دوري من قبل الوكالات العسكرية الأجنبية.

وتتصاعد الاشتباكات بين قوات الأمن الأفغانية وطالبان منذ عدة أيام، في وقت تنسحب فيه القوات الأمريكية من البلاد، حيث من المقرر أن يكتمل الانسحاب بحلول 31 أغسطس/ آب المقبل، وفق الرئيس جو بايدن في كلمته للشعب الأمريكي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: