اخباردوليعربيمصر

عباس كامل سلّم الكونغرس وثيقة لسجن ناشط مصري مدى الحياة

الحقيقة بوست –

طالب عباس كامل مدير المخابرات المصرية، الإدارة الأمريكية بسجن الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان مدى الحياة، زاعمًا أنه “يهدد الأمن القومي المصري”، معربًا عن استغرابه من بقائه حرًا حتى الآن.

جاء ذلك حسب ما كشفت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية في تقرير لها، ونقل تفاصيله مواقع إعلامية عدة من بينها “عربي بوست”.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، أمس الإثنين، أن كامل وجّه خلال زيارته الشهر الماضي لواشنطن تساؤلاً للإدارة الأمريكية حول محمد سلطان، مستغرباً بقاءه حراً حتى الآن، في الوقت الذي ادعى فيه كامل أن واشنطن وقعت على وثيقة بفرض السجن المؤبد على الناشط المصري الأمريكي.

وأضافت أن “كامل حَملَ في زيارته الأخيرة 4 ملفات قال إنها تخص (الأمن القومي المصري) لمناقشتها مع كبار المسؤولين الأمريكيين، أحدها كان الناشط محمد سلطان”.

وتابعت أنه “أثناء وجوده في الكونغرس، أصرّ كامل على أن الولايات المتحدة وعدت في عام 2015 بأنه إذا أطلقت مصر سراح الناشط الأمريكي محمد سلطان، فسوف يقضي بقية عقوبة السجن المؤبد في سجن أمريكي، متسائلاً: فلماذا سلطان حر ويعيش في فرجينيا؟”.

وذكرت أن “كامل سلّم نواب الكونغرس وثيقة يبدو أنها اتفاقية موقعة بين مسؤولين مصريين وأمريكيين تنص على مثل هذا الترتيب، فيما لم يخبر مسؤولو إدارة بايدن الصحيفة ما إذا كانت الوثيقة التي قدمها كامل حقيقية، كما رفضت وزارة الخارجية التعليق”.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر مطلع على القضية، قوله إن “أحد موظفي الإدارة وقع عليها عندما تم دفعها إليهم في المطار في اللحظة الأخيرة، بينما كان المسؤولون الأمريكيون يحاولون إخراج سلطان من مصر بأي طريقة”، مضيفا أن “هذه الوثيقة ليست واجبة التنفيذ قانوناً.

وتزعم الوثيقة المكتوبة بالعربية أنه “تم التوقيع عليها من قبل ممثل السفارة الأمريكية وممثل (الإنتربول بالقاهرة)، وتنص على إرسال سلطان إلى وطنه لاستئناف عقوبته تحت إشراف السلطات المختصة”، حسب المصادر ذاتها.

من جانبه، علق الناشط محمد سلطان على ما نشرته “بوليتيكو”، بالقول إن “النظر إلى مُدافع عن حقوق الإنسان باعتباره تهديداً للأمن القومي كم هذا جنون!”.

وأضاف في تغريدة على منصة “تويتر”: “لن أذهب إلى السجن، ولن أخاف من الصمت بسبب البلطجة التي تمارسها الدولة المصرية، لكن أن تكون على قائمة الأهداف العليا لدولة، أمر مخيف للغاية”.

محمد سلطان

نجل أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

أُوقف في أغسطس/آب 2013 على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ”غرفة عمليات رابعة”؛ حيث عُوقب بالسجن 25 عاماً على خلفية اتهامات ينفيها بـ”المشاركة في اعتصام مسلح”.

أطلقت القاهرة سراح سلطان في 2015، على خلفية ضغوط أمريكية وإثر التنازل عن جنسيته المصرية؛ ليغادر إلى الولايات المتحدة.

وفي فبراير/شباط الماضي، اعتقلت  الحكومة المصرية اثنين من أبناء عمومة الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان بعد أن داهمت منازل 6 من أقاربه.

فيما تقول أمريكا إنها تنظر في تقارير بأن مصر اعتقلت أقارب للناشط المصري- الأمريكي البارز في حقوق الإنسان محمد سلطان، وفق تصريح نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية.

وتأتي الاعتقالات التي حدثت الأحد 14 فبراير/شباط بعد 3 أشهر من إطلاق سراح 5 من أقارب سلطان من السجن، وبعد أيام من فوز بايدن بالرئاسة.

وتقول التقارير إن أقارب سلطان اقتيدوا قسرياً من منازلهم في يونيو/حزيران 2020، بعد أن تقدم سلطان بدعوى قضائية في أمريكا ضد رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي، لضلوعه في تعذيب سلطان عندما كان مسجوناً في مصر.

يذكر أنه قد سبق أن سلط بايدن الضوء على القضية خلال حملته الرئاسية، وغرد قائلاً إن تعذيب النشطاء المصريين “وتهديد عائلاتهم ليس أمراً مقبولاً”.

وحذر كذلك من عدم “وجود مزيد من الشيكات على بياض إلى ديكتاتور ترامب المفضل”، وذلك في إشارة إلى السيسي، وفقاً للوصف الذي وصفه به الرئيس السابق دونالد ترامب في موقف سابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: