اخبارمصر

العفو الدولية: النظام المصري يمنع “اللقاح” عن الفقراء والمعارضين

علي المصري  –

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الأسلوب العشوائي الذي تتعاطى به السلطات المصرية مع حملة التطعيم ضد فيروس كوفيد-19 في مصر، وتقاعسها عن وضع إستراتيجية وطنية واضحة للتطعيم، أدى إلى عدم إيلاء الأولوية في تطعيم الفئات المعرضة لخطر الإصابة والمهمشة، ولا تزال هذه الفئات تواجه عقبات تقوّض حقها في الصحة. ومن بين هذه الفئات أهالي المناطق العشوائية أو المناطق الريفية النائية، والسجناء، واللاجئون، والمهاجرون.

وحثت المنظمة السلطات المصرية على إصلاح هذه العيوب المستمرة، والقضاء على جميع المعوقات العملية التي تجعل اللقاح في غير متناول الفئات الأشد عرضة لخطر الإصابة، وغيرهم من المعرضين للخطر بسبب هشاشة أوضاعهم المالية “الفقراء”.

وقال فليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية: “لقد ابتُليت حملة التطعيم في مصر بغياب إستراتيجية واضحة لدى السلطات، وافتقارها للشفافية، الأمر الذي أفضى إلى منع وتأخيرات وتراكمات، فضلاً عن الإخفاق في الوصول إلى أحوج الفئات للتطعيم، أو تبديد الشك والتردد لدى الجمهور من خلال حملات توعية موجهة”.

وأضاف فليب لوثر قائلاً: “نحن نحث الحكومة على إيلاء الأولوية للفئات التي تستحقها بالفعل، وعلى التحقق من أن خطة توزيع اللقاح شاملة ومتاحة للجميع، ولا تنطوي على أي تمييز مجحف”.

ووثقت المنظمة تعمد السلطات المصرية حرمان من تحسبهم من معارضيها من تلقي الرعاية الصحية، وحثتها على ضمان عدم استبعاد سجناء الرأي وغيرهم من المعتقلين لأسباب سياسية من الحصول على اللقاح أو ممارسة أي تمييز ضدهم.

كما اعربت المنظمة عن قلقها بسبب نقص المنشآت الطبية الملائمة والطواقم الطبية في مراكز الشرطة والسجون المركزية المخصصة للمحبوسين المحكوم عليهم بعقوبات قصيرة أو بسبب تخلفهم عن سداد ديون.

وحتى اليوم، تفيد الإحصائيات الرسمية المصرية أن إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس كوفيد-19 في مصر منذ بداية الجائحة يزيد على 280394 حالة، بينما تجاوز إجمالي الوفيات 16092؛ وترجِّح تقديرات اللجنة القومية لمواجهة فيروس كورونا في مصر أن يكون العدد الحقيقي لإصابات فيروس كوفيد-19 عشرة أضعاف الرقم المعلن رسمياً. أما الصحفيون والعاملون في قطاع الصحة، وغيرهم ممن انتقدوا أسلوب الحكومة في التصدي للوباء أو شككوا في إحصائياتها الرسمية، فقد تعرضوا للتهديدات والملاحقات والاعتقال وغير ذلك من أساليب الترهيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: