اخبارتقاريردوليعربي

مسيحيو لبنان يجددون ثقتهم بالسعودية ويأملون عودة العلاقات معها

الحقيقة بوست –

أكدت مصادر لبنانية مطلعة، على ثقة مسيحي لبنان بالسعودية كونهم يعتبرون أن ما يهم السعودية هو استقرار واستقلال لبنان فقط، لافتين في الوقت ذاته إلى تراجع الدعم السعودي للبنان بسبب النفوذ الإيراني.

جاء ذلك في تقرير صادر عن موقع “الخليج أون لاين”، حسب ما تابع “الحقيقة بوست”، ونقلَ أجزاءًا منه.

وجاء في التقرير أن إشادة المسيحيين الموارنة في لبنان بالدور السعودي الساند والداعم لبلدهم على مدى سنوات طويلة، لم تكن إلا تأكيداً للدور الكبير الذي بإمكان الرياض أن تؤديه لإنقاذ بيروت من الأزمات الخانقة التي تعصف بها.

وذكر أن البطريرك الماروني اللبناني الكاردينال بشارة الراعي، أعرب عن أمله في استعادة وهج العلاقات اللبنانية السعودية، في وقت أجرت فيه السفيرتان الأمريكية والفرنسية لدى بيروت مباحثات مع مسؤولين في المملكة حول الأوضاع المتأزمة في لبنان، وهو ما يؤكد أهمية عودة العلاقات بين المملكة ولبنان إلى ما كانت عليه، لافتا إلى أن الرياض ترى من الصعوبة تحقيق التعاون السابق في ظل وجود نفوذ إيراني داخل لبنان.

وأشار لتقرير إلى أن الراعي قال في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بمرور 100 عام على علاقات المملكة مع الكنيسة، يوم الخميس 8 يوليو 2021، إنه “في الواقع لم تعتدِ السعودية على سيادة لبنان، ولم تنتهك استقلاله، ولم تستبح حدوده، ولم تورّطه في حروب، ولم تعطّل ديمقراطيته، ولم تتجاهل دولته”.

وأضاف  “كانت السعودية تؤيد لبنان في المحافل العربية والدولية، وتقدم له المساعدات المالية، وتستثمر في مشاريع نهضته الاقتصادية والعمرانية، وكانت ترعى المصالحات والحلول، وكانت تستقبل اللبنانيين وتوفر لهم الإقامة وفرص العمل”.

وأكّد “لقد أثبتت العقود أن المملكة فهمت معنى وجود لبنان وقيمته في قلب العالم العربي، ولم تسعَ يوماً إلى تحميله وزراً أو صراعاً أو نزاعاً، لا بل كانت تهبُّ لتحييده، وضمان سيادته واستقلاله”.

ولفت التقرير إلى أن الرياض باتت محطة مهمة لإجراء عملية تغيير في لبنان لانتشاله من الأزمات، وهو ما يتضح من خلال الزيارة الأخيرة التي أجرتها السفيرتان الأمريكية والفرنسية لدى بيروت إلى السعودية، يوم الخميس 8 يوليو 2021، لإجراء مباحثات مع مسؤولين في المملكة حول الأوضاع المتأزمة في لبنان.

وذكر التقرير أن الدعم السعودي للبنان تراجع إلى حد كبير خلال السنوات الماضية؛ بسبب ما تعتبره الرياض سيطرة “حزب الله” الموالي لإيران على مفاصل الدولة وقراراتها، وقد دعت مراراً إلى تخليص لبنان من “قبضة إيران.

ونقل التقرير عن المحلل السياسي اللبناني عماد الشدياق، قوله إن “العلاقة اللبنانية السعودية عميقة، وعلاقتها مع المسيحيين اللبنانيين مميزة إلى حد كبير”.

وأضاف أن “مسيحيي لبنان ومن خلال ما تبين من علاقتهم مع السعودية، أيقنوا أن المملكة ليس لديها دور سياسي مؤذٍ في بلادهم، وما يهمها فقط استقرار واستقلال لبنان”، لافتا إلى أن “لبنان بالنسبة للسعودية بمنزلة متنفس أو مصيف إن صح القول والتعبير”.

ولفت إلى أن هناك “مصالح متبادلة واهتمام مسيحي بالسعودية، والسبب اقتصادي بالدرجة الأولى”، مضيفا أنه “توجد مجموعة كبيرة من المسيحيين اللبنانيين، وتحديداً من الموارنة، في دول الخليج وفي السعودية، ولديهم أعمالهم ومناصبهم ومراكزهم، لذلك يبرز حرص الكنيسة على وجودهم في المملكة والخليج من خلال نسج العلاقات الطيبة مع دول الخليج؛ للحفاظ عليهم وعلى أعمالهم هناك “هذا الأمر أظنه بهذه البساطة”.

وختم قائلا إن “السفير السعودي ببيروت، وليد البخاري، يؤدي وظائف دبلوماسية محددة، إذ يقول في مجالسه الخاصة (نريد أن ننسج علاقة خاصة ما بين الدولة السعودية والدولة اللبنانية ليس عن طريق أفراد)، لذا فإن المملكة قد تكون كسرت الاستثناء مع الكنيسة المارونية للأسباب التي ذكرتها”.

ومنذ عام ونصف العام، يشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة أدت إلى تدهور مالي، وفقدان القدرة الشرائية لمعظم المواطنين، فضلا عن ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: