اخباردوليعربي

العراق.. توتر أمني بالسليمانية وسط مخاوف من حدوث “انقلاب”

الحقيقة بوست  –

أفادت عدة مصادر عراقية متطابقة، أن مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق والقريبة من الحدود الإيرانية، تشهد ومنذ عدة أيام حالة من التوتر الأمني، وسط المخاوف من حدوث “انقلاب”، جراء الخلافات بين الرئيسين المشتركين للاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي.

وأشارت المصادر حسب ما وصل لـ “الحقيقة بوست”، أن الساعات القليلة القادمة ربما تشهد مزيدا من التطورات والأحداث، لافتة إلى أنه تم الاستعداد من قبل قوات أمنية وعسكرية لأي طارئ مفاجئ.

ورجّحت المصادر أن السيناريو المرتقب ربما يكون مشابها لما جرى في السعودية، حيث تم عزل محمد بن نايف ولي العهد السعودي السابق وتعيين محمد بن سلمان بدلا عنه كولي للعهد، على اعتبار أن الخلافات في السليمانية هي عائلية أيضا بين أبناء جلال الطالباني وأولاد شقيقه شيخ جنكي، بما يعني ضرورة عزل وإبعاد إحدى الجهات.

ولفتت المصادر إلى أن هناك أخبار تؤكد بأن الحسم يميل إلى أبناء الطالباني (بافل و قوباد) ضد (لاهور) في ظل تأييد حزب الاتحاد الديمقراطي في أربيل، معربة عن اعتقادها بتدخل إيراني حاسم في تلك الخلافات.

ونوّهت المصادر إلى أن “هناك اخبار من السليمانية تؤكد بأن بافل الطالباني استطاع السيطرة على الأجهزة الأمنية الحساسة في منطقة (قلا جولان) وجهاز مكافحة الإرهاب الذي يشرف عليه الآن شقيق آلا الطالباني، البرلمانية، و تم عزله وإبعاده عن المسؤولية”.

مصادر أخرى من بينها موقع “روداو” الكردي، تحدث أن سبب الخلافات هو إجراء تغييرات في المناصب ومنها منصبي رئيسي مؤسستي المعلومات ومكافحة الإرهاب في السليمانية، واستبدالهما بآخرين أقرب إلى نجل مؤسس الاتحاد الوطني (بافل).

وأضافت أن الخلاف وصل إلى ذروته وكاد يفضي إلى مواجهة عسكرية، حينما قامت قوة مقربة من بافل طالباني، ليلة الخميس، بتوقيف رئيس مؤسسة المعلومات وكالةً (إحدى تشكيلات مجلس أمن إقليم كوردستان)، محمد تحسين طالباني (وهو ابن أخت لاهور شيخ جنكي وشقيق آلا طالباني، رئيسة كتلة الاتحاد الوطني في البرلمان العراقي)، ومستشار رئيس المؤسسة، رنج شيخ علي، لـ24 ساعة، قبل إطلاق سراحهما، نتيجة تدخل عدد من مسؤولي الاتحاد السابقين والحاليين، وحتى توسط الجانبين الأميركي والإيراني، إضافة إلى المنسق العام لحركة التغيير، عمر سيد علي.

وفجر الجمعة، شهدت السليمانية تحريك قوات، كما تم وضع القوات التابعة للاتحاد الوطني من الجانبين في حالة تأهب قصوى، قبل أن تنجح مبادرات عاجلة من شخصيات متنفذة في الاتحاد وخارجه في الحد من التصعيد وتجنب حدوث اشتباك مسلح وشيك بين هرمي الحزب الواحد.

وأوضحت أن الخلاف حدث بعدما عمل بافل طالباني على منح منصب رئيس مؤسسة المعلومات والتي تقوم بمهام استخبارية للحزب، لشخصية مقربة منه وهو “أجي أمين”، الضابط البارز في مؤسسة مكافحة الإرهاب التابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني.

وبيّنت أن التغيير الآخر، طال منصب رئيس مؤسسة مكافحة الإرهاب في الحزب، والذي كان يديره، بولاد شيخ جنكي، وهو شقيق لاهور شيخ جنكي، حيث عيَّن بافل طالباني، الضابط البارز في مكافحة الإرهاب، وهاب حلبجيي لتولي المنصب.

ومن المقرر أن يباشر (اليوم الأحد) الرئيسان الجديدان لمؤسسة المعلومات ومكافحة الإرهاب منصبيهما، كما ستشهد إدارة مطار السليمانية تغييرات في عدة مناصب رغم اعتراض جناح لاهور شيخ جنكي.

وذكرت المصادر ذاتها أن الرئيس العراقي برهم صالح، عاد من بغداد إلى السليمانية من أجل تحقيق التهدئة، لافتة إلى أن بافل طالباني أبلغ الوسطاء بأن “تنفيذ القانون ومنع التهريب، أحدثا فتوراً في العلاقات بين رئيسي الحزب المشتركين”، ما يعني أن جهود الوساطة أخفقت في عقد اجتماع بين الرئيسين المشتركين للحزب حيث لم يلتقيا وجهاً لوجه حتى الآن منذ تبلور الخلاف الأخير.
ونقلت المصادر ذاتها عن مصدر في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، قوله إن “جهوداً تبذل على مستوى رفيع من قادة الاتحاد من أجل إيجاد مخرج وحل للخلافات داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني”، مبيناً أن “الأجواء السائدة تمضي باتجاه التهدئة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: