اخباردوليعربيمصر

أكاديمي أمريكي: السيسي أسوأ مستبد تدعمه أمريكا

الحرب على الإرهاب توسعت لتشمل حركات الإسلام السياسي

الحقيقة بوست  –

أكد أكاديمي في الجامعات الأميركية، أن عبد الفتاح السيسي، هو “أحد أسوأ المستبدين والقتلة الذين تدعمهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دون قيد أو شرط”، لافتا إلى أن فترة الرئيس الراحل محمد مرسي “تميزت بتوسع جوهري ونوعي في الديمقراطية”.

جاء ذلك بحسب ما نقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن الدكتور آلان غابون، الأستاذ المشارك في الدراسات الفرنسية ورئيس قسم اللغات الأجنبية وآدابها في جامعة فيرجينيا الأميركية.

ورأى غابون أنه يمكن للحركات الإسلامية تعزيز المشاركة المدنية، ونزع فتيل إغراءات “التطرف”، والمساعدة في اندماج المسلمين في الغرب، وأن تشكل نظما مدنية ديمقراطية في الدول ذات الأغلبية المسلمة، على على عكس الخطاب السائد.

وقال غابون إن “الحرب على الإرهاب التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، قد تم توسيعها الآن بشكل كبير إلى حرب ليست فقط على الإرهاب، بل على كل حركات الإسلام السياسي”.

وتحدث غابون عن أشكال التضييق على السياسيين والنشطاء الإسلاميين في عموم الدول الغربية، قائلا “إنها تجد التبرير في الترويج النظري لفكرة أن كل الحركات الإسلامية، هي في نهاية الأمر إما إرهابية بالفعل أو إرهابية بالإمكان”.

ووصف الكاتب هذه النظرة بـ “التبسيط والتزييف ومحاولة شيطنة كل المسلمين، وبأنها تهدف إلى تقنين فرض الرقابة والحظر وتجريم كل ما يتم تقديمه على أنه (إسلام سياسي)، كما أنه محاولة لإضفاء الطابع الأمني ​​الضار على الإسلام والمسلمين الذين يُنظر إليهم على أنهم تهديد وجودي للأمن القومي، وبشكل عام للحضارة الغربية”.

وأضاف أنه “نتيجة لذلك، أصبح مجرد أداء الشعائر الدينية أو ارتداء لباس إسلامي يُنظر إليه فورا على أنه بوابة للجهاد، ويُعامل على هذا النحو، مضيفا أن ذلك يُطبق على المسلمين وحدهم ولا يمس معتنقي الديانات الأخرى مثل اليهودية والمسيحية”.

وأشار إلى أنه “في الآونة الأخيرة، استهدف هذا النهج الاستئصالي المشاركة المدنية السلمية من جانب المسلمين، حتى إذا تمت بالكامل داخل المؤسسات والأطر الديمقراطية للمجتمعات الغربية”.

ونقل غابون عن الفيلسوف البارز جاك رانسيير قوله إن “التضييق على المسلمين في الدول الغربية هو محاولة لتجريم جميع النضالات الاجتماعية والأعمال المدنية للأقليات والجماعات المهاجرة التي تعاني من التمييز، وتقديمها على أنها عناصر مساعدة محتملة للإرهاب الجهادي”.

وعلق غابون قائلا إن “مثل هذه السياسات ليست فقط مناهضة للديمقراطية بشكل خطير، ولكنها أيضا تؤدي إلى نتائج عكسية بشكل عميق، حيث إن المشاركة المدنية في حياة أي مجتمع هي عامل من عوامل دمج الأقليات وتهدئة الإحباطات، والتي لولاها قد تجد منافذ في أشكال أكثر جذرية”.

وأضاف أن “الحكومات الغربية بهذه السياسات تخاطر بتشجيع الظواهر ذاتها التي تدّعي أنها تريد محاربتها، مثل التطرف و الاستبعاد الإسلامي للآخرين”.

وأوضح أن “الحركات الإسلامية ليست متجانسة وليست جميعها ضد الديمقراطية، بل متنوعة والاختلافات بينها كبيرة لدرجة أنه لا يمكن التوفيق بينها، وأن تجاهل ذلك خاطئ”.

وتحدث غابون عن مصر في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي والإخوان المسلمين، لافتا إلى أن “فترة ولايتهم ربما كانت موجزة، لكنها تميزت بتوسع جوهري ونوعي في الديمقراطية، قبل أن يقطع عليهم السيسي الطريق بانقلابه المستمر حتى الآن”.

وقال إنه باستخدام مؤشر “بولايتي آي في” (Polity IV) -وهو أحد أدوات العلوم السياسية الرئيسية لقياس الاستبداد والديمقراطية وتقلباتهما- أوضح الباحثان شادي حميد ومريديث ويلر أنه “في ظل الراحل مرسي والإخوان المسلمين، بدأت مصر بالفعل في التحول الديمقراطي، وأصبحت في فترة زمنية قصيرة أكثر ديمقراطية مما كانت عليه في ظل الأنظمة السابقة غير الإسلامية (وحتى المعادية للإسلاميين)، كما كانت أكثر ديمقراطية وأملا مما كانت عليه في ظل النظام الحالي”.

وختم غابون مقاله بالقول إن “التشهير الشامل والفاضح بـ (الإسلامية) والإسلام السياسي، يتجاهل عن عمد وجود اتجاهات إسلامية ديمقراطية، مثل الإسلامية التقدمية، رغم أن هذا التعبير في نظر الجاهلين يبدو كأنه متناقض”.

الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: