اخبارخليج

معارض إماراتي يكشف أسباب رفض أجهزة الأمن الافراج عن المعتقلين

اتهم النظام بتشويه صورة الإمارات

الحقيقة بوست  –

قال الكاتب والإعلامي الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي، إنه منذ اعتقالات 2012، وواقع الحريات في الدولة في أسوأ حالاته، حيث تعمد النظام على تهشيم أرضية الحرية بهدف منع أي تقدم في مجال الحقوق السياسية والمدنية للمجتمع، وأطلق يد السلطات الأمنية للتوغل في المجتمع بجميع أنواع الانتهاكات لأجل إحكام القبضة الحديدية ‏عليه.

وأضاف في حوار خاص مع “الإمارات71″، بمناسبة مرور 8 سنوات على أكبر محاكمة سياسية في تاريخ الدولة، أن الاعتقالات التي تمت والعقوبات الكبيرة التي نالت المعتقلين وأهاليهم كانت بسبب المطالبات السياسية والتعبير بحرية، مشيراً إلى صدور العديد من القوانين التي تحد من حرية التعبير، بل و تجريمها، مثل  “قانون الجرائم الإلكترونية”.

ولفت إلى أن النظام خلق فجوة كبيرة بينه وبين الشعب، ولم تكن هذه المسافة موجودة في عهد المؤسسين، ‏متهماً النظام بتشويه صورة الإمارات التي طالما كانت في عهد المؤسسين رمزا للتسامح والتفاهم.

وبشأن ممارسة النظام سياسة “العقاب الجماعي” للمعتقلين وأهاليهم؛ أوضح الكاتب النعيمي، أن “السلطات الإماراتية تحاول توسيع رقعة العقوبة والانتقام من المطالبات الحقوقية التي يطالب بها المعتقلون بقدر المستطاع وإلى أبعد الحدود، وذلك لإرهاب المجتمع الإماراتي من ‏إبداء رغبة في أي إصلاح سياسي أو تأييده أو التعبير بحرية”.

وحول إصرار أبوظبي على عدم الإفراج عن المعتقلين المنتهية أحكامهم، كشف النعيمي، أن جهاز الأمن سيئ السمعة والذي يمارس جميع أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان ‏من خلال القانون والقضاء، يشترط على المنتهية أحكامهم بعض الاشتراطات؛ منها تسجيل مصور لاعترافات بجرائم لم يرتكبوها في حق الدولة، مشيراً إلى أن هناك مجموعة من المنتهية أحكامهم يرفضون هذا الإجراء.

وبشأن تصرفات النظام مع حادثة الراحلة “آلاء الصديق”، أكد النعيمي أن النظام الأمني كعادته يمارس الانتقام في حق معتقلي الرأي وأهاليهم دون أي قيم إنسانية، وهي عادة دأبت الأجهزة الأمنية على ممارستها في الإمارات.

ورداً على تناقض أبوظبي في مزاعم التسامح، أوضح النعيمي، أن “أبوظبي تريد فرض صورة نمطية في أذهان الشعوب بأن الإمارات لا تسامح مع قضية المطالبة بالحقوق والحريات، ‏ولكنها في نفس الوقت تحاول أن تجمل صورتها عالميا بمفاهيم التسامح والسعادة الزائفة في التعامل مع الشعوب الأخرى، والتي تعتقد بأن مصالحها تتقاطع ‏مع مصالح حكوماتها؛ مثل الكيان الصهيوني”.

وتوقع الكاتب النعيمي في ختام حديثه، بخروج معتقلي الرأي من سجون أبوظبي، في الوقت القريب، مشيداً بتضحياتهم الكبيرة من أجل حرية وكرامة شعبهم، داعياً النظام في أبوظبي إلى التصالح مع شعبه وتحقيق العدالة والحرية ‏وكرامة الإنسان بواقع حقيقي على الأرض، وليس بأوهام تسوَّق على شاشات التلفاز والإعلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: