اخباردوليمصر

عضو مصري بمفاوضات سد النهضة: “تبادل البيانات” مقترح إثيوبي لشرعنة الملء الثاني

علي المصري   –

أكد هشام بخيت عضو الوفد المصري بمفاوضات سد النهضة، أن وقف ملء السد ممكن من الناحية الفنية، وأن إعلان المبادئ لم يتطرق لموضوع تقاسم المياه، وأن مقترح إثيوبيا بتبادل البيانات لا يعدو سوى محاولة مكشوفة لاستخلاص إقرار مصري سوداني بشرعنة الملء الثاني.

وأضاف خلال لقاء على الجزيرة مباشر أن إيقاف ملء السد يمكن أن يتم إذا أوقفت إثيوبيا أعمال تعلية منطقة المنتصف وفتحت الأجزاء التي تسمح للمياه بخروجها لدول المصب، لكنها تصر على اتخاذ إجراء أحادي بدأته فعليًا منذ شهر مايو/أيار المنصرم، واصفا ذلك بأنه “أمر غير مقبول ويهدد الأمن والسلم داخليًا وإقليميًا”.

وأشار إلى أن اتفاق إعلان المبادئ في 2015 كان الغرض الرئيسي منه هو الوصول لاتفاقية ملزمة للدول الثلاث بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك عقب إجراء الدراسات التي تبين آثار السد على دولتي المصب. مضيفا “أما أن تتخذه إثيوبيا ذريعةً لشرعنة إجراءاتها الأحادية دون عمل دراسات بيئية واجتماعية لآثاره هو انتهاك مباشر لكل الممارسات والأعراف الدولية المستقرة في بناء وتشغيل السدود الضخمة على الأنهار المشتركة”.

وبشأن النقطة التي استغلتها إثيوبيا للمضي قدما فيما تفعله، قال إن هناك جزءًا في إعلان المبادئ يسمح بأن يكون السد تحت الإنشاء أثناء الوصول للاتفاق الذي امتد لـ11 شهرًا، لكن إثيوبيا استغلت تلك النقطة لتعطل الوصول إلى اتفاق ملزم ودراسات ثم تدّعي أن ذلك يشرعن الإجراء الأحادي.

واضاف ان إثيوبيا تحاول في كل مرة إقحام أمور جديدة لتعطيل الوصول لاتفاق ملزم وهو ما يؤكد غياب الإرادة السياسية داخل إثيوبيا خاصة بعد خروج الكثير من التصريحات الاستفزازية التي تهدف غالبًا إلى مخاطبة الداخل، وفق قوله.

وقال إن السد يقع على نهر مشترك تقع عليه مصر والسودان وإثيوبيا ويستفيد منه بشكل مباشر 250 مليونا، هم تعداد سكان تلك الدول، لكن أكثرهم في مصر، وبالتالي فالتعامل مع نهر دولي عابر للحدود على أنه نهر محلي يتم البناء عليه وتخزين مياهه دون مراعاة مصالح دول المصب يضفي خطورة كبيرة متعددة المراحل، منها ما هو مباشر على السودان ومنها ما هو مستمر ويؤثر على المخزون الاستراتيجي للسد العالي.

وأضاف أن سد النهضة عندما يحتجز 74 مليار متر مكعب من المياه فهو يتحكم في 150% من الإيراد السنوي للنيل الأزرق، وأي ملء سيعرض دولتي المصب لأخطار وخيمة بالإضافة لنقص مياه الزراعة والشرب، فعملية ملء وتشغيل السد عملية متكاملة وتأثيرها تراكمي على دول المصب إذا تمت دون اتفاق مما يهدد الأمن المائي للدولتين ويبسبب أضرارا مهولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: