اخباردوليعربي

باحث سعودي: طالبان كانت سداً منيعاً في وجه التغول الإيراني

أكدت أن الحركة هي المرحلة الواقعية للمشهد الأفغاني

الحقيقة بوست –

أكد الدكتور ماجد التركي، اليوم، أن حركة طالبان هي “المرحلة الواقعية للمشهد الأفغاني”، لافتا إلى مواقف الدول المجاورة والدولية من التطورات في أفغانستان.

كلام التركي جاء في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في “تويتر”، ورصدها “الحقيقة بوست”.

وقال التركي إن “أفغانستان جديرة بسلسلة تغريدات في ظل الحراك الدولي بعد الانسحاب الأمريكي”.

وأضاف “طالبان حقيقة موجودة في أفغانستان، مكوّن محلي، لم يتجاوز الحدود الجغرافية لأفغانستان، في أي من مراحل تاريخ الصراع (في وعلى) أفغانستان، بل كانت حكومة شرعية (وفق انتخابات برعاية أممية)، وكان لها سفارات في عدد من دول العالم، حتى قام الناتو بقيادة أمريكا باحتلال أفغانستان”.

وتابع “طالبان وبشهادة الأمم المتحدة، تقلصت تجارة المخدرات في عهدها بشكل كبير، واستطاعت إدارة شؤون البلاد وفق حكومة شاملة (تعوزها المقدرات والمساندة الأممية) التي لم تحظ بها، والمهم هنا أيضا أنها كانت سداً منيعا في وجه التغول الإيراني”، معتبرا أن “طالبان هي المرحلة الواقعية للمشهد الأفغاني”.

وزاد قائلا “طالبان قد لا تكون الخيار الأمثل، ولكنها الحقيقة الواقعية، والعمق الأفغاني الشعبي، بعيداً عن الولاءات الخارجية لحكومات (كرازاي، وأشرف غني) التي عمقت المعاناة الأفغانية، ولم تحم الشعب من غارات الناتو التي قتلت الأطفال والنساء والشيوخ، ولا من تجار المخدرات والرقيق”.

وأشار إلى أن إيران “تقوم بحراك محموم مع الأطراف الأفغانية، في اتجاهين: لملمة علاقاتها مع المشهد الإفغاني الحالي وتحولاته، والعمل على إقصاء طالبان وشيطنته، لفتح المجال لعملائها”، لافتا إلى أن “هناك مؤشرات لإعادة عناصر من (فاطميون) الذي أنشاته في سوريا، ليكونوا ذراعاً إرهابياً لها على الحدود الإفغانية”.

أما فيما يخص روسيا فرأى التركي أنها “تناور مع الأطراف المتعددة لتقييم الموقف: هل تصمد القوى الأفغانية (غير الطالبانية)، ومدى قدرة طالبان على الاستحواذ على المشهد”، مبينا أن “روسيا تستخدم علاقاتها مع أوزبكستان وطاجكستان، الدولتين الحدوديتين لأفغانستان، للعمل على تفعيل دورهما لإدارة الملف وفق مصالحها الاستراتيجية”.

وقال أيضا إن “أوزبكستان دولة حدودية مهمة، لها دور إيجابي، وسبق لها تنظيم مؤتمر دولي عن أفغانستان (سبتمبر 2018)، وله مخرجات تصب في مسار التنمية وإعادة الحياة المدنية للأفغان، ويساعدها في ذلك عدة عناصر منها: العمق العرقي المشترك، والتفاهم مع روسيا بما يحفظ الأمن الإقليمي من أية تداعيات خارجية”.

وذكر أن “طاجكستان لا تزال تتعافى من آثار الحرب الأهلية، وتعاني من الاختراقات الإيرانية (برامج التشييع الشعبي ونشر الطائفية)”، وترتكن إلى روسيا كثيراً في إدارة المشهد الأفغاني من خلال القاعدة العسكرية الروسية لديها”، منوها إلى أن “لطاجكستان دور مهم في منع تمدد الأزمة الأفغانية خارج حدودها”.

وعن الصين فبيّن أنها “حاضرة في المشهد الأفغاني، ولن تقف في زاوية المراقبة،فلديها برنامج إقتصادي (طريق الحرير) من أدواته ممر (سكة حديد) من آسيا الوسطى مروراً بأفغانستان ليرتبط بميناء (جوادر Gwadar) في باكستان على بحر العرب”، لافتا إلى أنها “مهمة لن تتنازل عنها الصين، وقد تنعكس بتحقيق الاستقرار في أفغانستان”.

وبخصوص باكستان أوضح التركي أنها “الشريك الاستراتيجي لكل من له يد في أفغانستان منذ الاحتلال السوفيتي، مرورا بالجهاد الأفغاني (تحت المظلة الأمريكية) ثم الغارات الأمريكية على المناطق الجبلية بدعاوى محاربة الإرهاب”.

وأضاف أنه “بالرغم من الملف الباكستاني العميق في الشأن الأفغاني، إلا أن صوتها لا يزال خافت (بشكل غريب)”.

واليوم، أعلنت حركة طالبان، سيطرتها  على أهم معبر حدودي أفغاني مع إيران يقع في ولاية هرات غرب البلاد، وسط اشتداد المعارك بينها وبين قوات حكومة كابل.

وأمس الخميس، تعهدت حركة طالبان لروسيا، أن الأراضي الأفغانية التي تم السيطرة عليها لن تستخدم ضد أي جهة، لافتة إلى أن المعابر ستفتح بشكل طبيعي بين أفغانستان ودول الجوار”.

وتتصاعد الاشتباكات بين قوات الأمن الأفغانية وطالبان منذ عدة أيام، في وقت تنسحب فيه القوات الأمريكية من البلاد، حيث من المقرر أن يكتمل الانسحاب بحلول 11 سبتمبر/ أيلول المقبل، وفق الرئيس جو بايدن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: