اخباراقتصادخليجدوليعربي

بايدن يجمد “صندوق إبراهام”.. والاقتصاد الإماراتي الإسرائيلي يتعثر

الحقيقة بوست  –

كشف تحقيق صحفي إسرائيلي عن أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، جمّد “صندوق أبراهام” إلى أجل غير مسمى، الأمر الذي سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الإماراتي الذي ما يزال متعثرا رغم تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل عام من الآن.

وأشار التحقيق الصحفي الذي أنجزته صحيفة “جلوبس” العبرية، إلى “تجميد صندوقي استثمارات، أحدهما بقيمة عشرة مليارات دولار”، مبينا أن “جميع المشاريع الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها بين الإمارات وإسرائيل بعد اتفاقيات التطبيع، لم تدخل حيز التنفيذ بعد”.

ولفت التحقيق إلى أن “أبوظبي تنتظر لترى كيف تتطور العلاقات مع حكومة إسرائيل الجديدة، ولحين صدور نتائج المناقصة لشراء ميناء حيفا، والتي تتنافس فيها شركة إماراتية”.

وذكر التحقيق الصحفي أن “الإدارة الأمريكية برئاسة جون بايدن، قامت بتجميد (صندوق أبراهام) إلى أجل غير مسمى، وهو الصندوق الذي أعلن عن إنشائه بعد توقيع اتفاقيات التطبيع بين الإمارات وإسرائيل”.

وقالت مصادر أمريكية وإسرائيلية لـ”جلوبس”، إنه “كان من المقرر إنشاء الصندوق باستثمارات مشتركة بين الإدارة الأمريكية والإمارات وإسرائيل مع دول أخرى ستنضم لاحقا”.

وبيّن التحقيق أن “الصندوق كان سيعمل على توفير أكثر من 3 مليارات دولار لسوق الاستثمار التنموي للقطاع الخاص لتعزيز التعاون الاقتصادي في الشرق الأوسط”.

وأضاف “تم إنشاء الصندوق، ودخل في إجراءات فورية في وقت مبكر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفي غضون 3 أشهر، فحص مئات الطلبات للتمويل لمختلف المشاريع، وتم الاتصال بالصندوق من قبل مؤسسات مالية كبيرة من الولايات المتحدة سعت إلى الانضمام إلى الاستثمار وزيادة رأس مال الصندوق”.

وأكد أن “انتخاب بايدن أوقف النشاط، حيث استقال مدير الصندوق أرييه لايتستون، الذي عينه ترامب بعد تولي بايدن الرئاسة، ولم تكلف الإدارة الجديدة نفسها عناء تعيين آخر بدلاً منه”، منوهة بأنه رغم دعم تلك الإدارة للتطبيع، لكنها “أقل حماسًا بشأن تخصيص الأموال من ميزانيتها”.

ونبهت بأن “تحقيقا لوزارة الخارجية الإسرائيلية جاء فيه أن واشنطن أبلغت تل أبيب إعادة النظر في أنشطة الصندوق”، موضحة أن “تجميد الصندوق كان أحد أسباب إنشاء صندوق استثماري آخر للإمارات في إسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار بقرار من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الذي تم الإعلان عنه في مارس/آذار الماضي، لكن هذا الصندوق تعثر أيضا”.

وبعد محادثات بين “بن زايد” ورئيس وزراء الاحتلال السابق “بنيامين نتنياهو”، اتفق أن يكون الصندوق “مشتركًا بين إسرائيل والإمارات، وسيستثمر في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والفضاء والصحة وغير ذلك”.

وجاء في التحقيق أنه “مرّت 4 أشهر تقريبًا منذ ذلك الحين، أجريت خلالها انتخابات في إسرائيل، وتم استبدال الحكومة، وخلال هذه الفترة لم يتحرك أي شيء تقريبًا في الصندوق باستثناء حوار عام بين ممثلي وزارة الخارجية مع نظرائهم في الإمارات، حول سبل النهوض بأنشطة الصندوق”.

ويأمل الاحتلال في أن “توفر الاتفاقات التي وقعها وزير الخارجية لابيد، خلال زيارته الإمارات الأسبوع الماضي، الإطار القانوني في إسرائيل لاستثمارات الحكومة في الإمارات من خلال الصندوق”.

وحول العلاقات الاقتصادية بين الأطراف، “ظهرت خلافات غامضة مع الحكومة الجديدة وحوادث دبلوماسية تجارية”، مؤكدة أن هناك حالة من الغضب لدى بعض العائلات الثرية في الإمارات، بسبب إلغاء لقاء الوزير لابيد مع بعض رجال أعمال إماراتيين.

ونقل التحقيق عن مصدر تجاري قوله إن “انسحاب إسرائيل من اتفاقية EPA مع MED-RED Land Bridge Ltd لنقل النفط من منطقة الخليج إلى إسرائيل، أثناء تزويده إلى العديد من العملاء في حوض البحر الأبيض المتوسط، سيضر بالعلاقات الاقتصادية بين الطرفين”.

واعتبر أن التنفيذ الناجح للاتفاقية، أي مرور الناقلات عبر ميناء “إيلات” إلى “أسدود” دون أي عطل أو تسرب، من شأنه أن يهدئ المخاوف الإسرائيلية مع إمكانية توسيع الاتفاقية.

وأشار التحقيق إلى أن “إحدى المفارقات في النشاط الدبلوماسي الإسرائيلي في الإمارات؛ الفجوة بين الفوائد الاقتصادية التي تجلبها لإسرائيل والظروف التي يعمل بموجبها دبلوماسيينا”، مؤكدة أن “النشاط الدبلوماسي الاقتصادي الإسرائيلي في الإمارات يخفي صعوبات كبيرة في الميزانية”.

الخليج الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: