اخبارعربي

منظمات حقوقية ونشطاء يطالبون السلطة الفسلطينية بوقف انتهاكات الأجهزة الأمنية

على اثر قمعها أمس لوقفة احتجاجية في دوار المنارة

الحقيقة بوست –

خلافا لتصريحات المسؤولين الفلسطينيين حول حرية التعبير عن الراي وصون حرية المواطن تواصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحظر التجمعات السلمية والاعتداء على المشاركين فيها، واعتقال عدد منهم وذلك على خلفية مطالبتهم بمحاكمة قتلة الناشط السياسي نزار بنات الذي قتل بعد ساعة من اعتقاله على ايدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وقمعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء الاثنين وقفة احتجاجية في دوار المنارة وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية خرجت للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الذين شاركوا مؤخرا في الهبة الشعبية المطالبة بمحاكمة الناشط بنات.
وأفادت مجموعة “محامون من أجل العدالة” أن الأمن الفلسطيني اعتقل 14 ناشطا بعد منع تنظيم الوقفة.
ويأتي قمع هذه المظاهرة واعتقال عددا من المشاركين فيها بعد ساعات من تصريحات لرئيس الحكومة محمد اشتية التي اكد فيها على احترام حرية الراي والتعبير ومجادلة الناس بالحسنى.
اشتية تعهد بمراجعة اية إجراءات شكلت انتكاسة لحق المواطن الفلسطيني في الحياة والحرية وصون كرامته.
وفي سياق هذه التصريحات غير المقرونة بالأفعال قال القيادي الفتحاوي جبريل الرجوب ان من حق عائلة المرحوم نزار بنات التوجه إلى الحلبات الأوروبية لتدويل قضية مقتل نزار مشددا على ان القيادة الفلسطينية قامت بما يجب عليها ان تقوم به من شجب وقال “ناسف لما حصل ويوجد تحقيق وقضاء وهذا حقهم علينا، وعلى العائلة انتظار حكم القضاء في القضية.”
وفي هذه الاثناء قال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، إن رئيس الوزراء، وزير الداخلية، محمد اشتية، أوعز للشرطة بالإفراج عن جميع الأشخاص الذين أوقفتهم في رام الله مساء الاثنين.
الناشطة إسلام الفايز مرشحة التشريعي تحدثت بعد الإفراج عنها وقالت ” الشرطة اعتدت بالضرب الوحشي على المعتقلين داخل مقرها في البالوع بالهراوات والشتم والإساءة، وشاهدت ذلك بنفسي داخل المقر، والدماء كانت تسيل من صحفي ونشطاء بسبب شدة الضرب.”
من جانبها حذرت مؤسسة الحق التي تتابع أوضاع حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل من استمرار الأجهزة الأمنية الفلسطينية بانتهاك الحق في التجمع السلمي والاعتداء على المشاركين فيه، كذلك اعتقال عدد منهم، بما يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوقهم المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني ، والاتفاقيات الدولية الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان المنضمة إليها فلسطين.
وحملت المنظمة السلطة التنفيذية المسؤولية تجاه الانتهاكات التي طالت التجمعات السلمية خلال الأيام الماضية، وتطالب بفتح تحقيق رسمي بشأنها، ومساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين الذين لهم صلة بالتعليمات الصادرة لتك العناصر، وكذلك إطلاق سراح كافة المحتجزين تعسفياً على خلفية ممارسة حقهم في التجمع السلمي والتعبيرعن رأيهم بحرية.
وطالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية برئاسة الدكتور مصطفى البرغوثي باحترام حرية الرأي والتعبير والحق المشروع في التجمعات و النشاطات السياسية، وقالت ان الاعتقالات التي جرت تمثل اعتداء على حقوق الانسان و تسئ للوحدة الوطنية و تمس النسيج الوطني و الاجتماعي و النضال الوطني المشترك ضد الاحتلال الإسرائيلي.
اما النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة فعقب على الاعتداءات المستمرة بحق النشطاء السياسيين بالقول ان “الأوضاع السائدة في الضفة المحتلة شاذة خاصة بعد استشهاد الناشط السياسي نزار بنات” مؤكدا ان “التحريض على المتظاهرين السلميين لا يخدم القضية الفلسطينية ولا يحافظ على السلم الأهلي الذي نسعى إليه من أجل الحفاظ على النسيج الفلسطيني”. لافتا “يبدو أن هناك مخطط كبير من أجل الالتفاف الذي حصل بفعل المقاومة الفلسطينية, و إشغال الرأي العام بقضايا داخلية.”
ورأى ان الاحتلال هو المستفيد الأول ويسعى لإدخال الفلسطينيين في متاهات وصراعات، بهدف اشعال الفتنة الداخلي مشددا على ان الخروج من هذه الأزمة يأتي عبر تنفيذ القانون, من خلال وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: