اخباراقتصادخليجعربي

قطر تتدخل لحل الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان

الحقيقة بوست  –

وصل وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في زيارة هي الثالثة من نوعها منذ أغسطس/ آب 2020، والتي يرى فيها مسؤولون لبنانيون أنها تأتي على درجة عالية من الأهمية نظرا لما يمر به لبنان من أزمات سياسية واقتصادية سيئة.

ومن المقرر أن يلتقي آل ثاني خلال الزيارة بالرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء المكلف سعد الحريري، وقائد الجيش العماد جوزيف عون.

وقال مصدرٌ مقرّب من بري، لـ”العربي الجديد“، إنّ “هذه الزيارة قد تشكل مسعى لتقريب وجهات النظر ومساعدة لبنان في الحلحلة، والرئيس بري سيصارح الجانب القطري بجوهر الأزمة، وهو داخلي، ويعرض المسار الذي سلكته مبادرته وأين توقفت”.

وحسب المصادر ذاتها، فإن لقاء وزير خارجية قطر وقائد الجيش اللبناني، يكتسب أهمية كبيرة، إذ يأتي في سياق المساعي الدولية والعربية والمؤتمرات التي تعقد لدعم المؤسسة العسكرية التي تواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة باعتبارها الضمانة اليوم للاستقرار الداخلي.

وقال مسؤول في قيادة الجيش، إنّ “العماد عون يتطلّع بتقدير إلى كلّ الخطوات التي تبذل لدعم الجيش اللبناني بشتى الوسائل والهبات والمساعدات”.

وأضاف أنه “سيعرض واقع الأزمة بالتفصيل على وزير خارجية قطر، والتحديات التي تواجهها المؤسسة وأبرز احتياجاتها”. كما سيعرض “واقع بيروت بعد انفجار المرفأ، وعمليات الترميم وإعادة الإعمار، والمهام التي قام بها الجيش في هذا الإطار”.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أكد آل ثاني على دعم قطر للشعب اللبناني، واستمرار جهود الدوحة لاستكمال مشاريع إعادة الإعمار لمساعدة لبنان على النهوض والخروج من أزمته.
وشدد في تصريحات صحفية أن “أي برنامج اقتصادي متكامل لدعم لبنان، يتطلب وجود حكومة حتى تستطيع الدولة القطرية العمل بالشراكة معها على برامج اقتصادية ووفق معايير معينة”.

وأكد أن “قطر مستعدة دائماً للعب دور إذا طلب منها الأطراف اللبنانيون أن يكون لها أي دور في تسهيل الحوارات، وهي ستدعم أي مسار لتشكيل حكومة تحدث استقراراً سياسياً في لبنان”، مشدداً في الوقت نفسه على أنّ “تشكيل الحكومة شأن لبناني داخلي، وعلى التكتلات السياسية تغليب المصلحة الوطنية”.

ومطلع حزيران/يونيو الماضي، أعرب البنك الدولي، عن توقعاته بأن يكون مأزق لبنان الاقتصادي الحالي ضمن أشد ثلاث أزمات عالميا، لافتا إلى أن لبنان يواجه منذ أكثر من عام ونصف، تحديات متفاقمة، تتمثل في أكبر أزمة اقتصادية ومالية.

يشار إلى أن جائحة كورونا زادت من معاناة لبنان، الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، وهو ما تسبب في تراجع غير مسبوق في قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: