اخبار

محامي أهالي الشيخ جراح: “الاحتلال” يخرق القانون الدولي ويسعى لإضعاف قضيتنا

هيثم خليل

في مؤشر جديد على تزايد احتمالات مضي الاحتلال في مخطط إخلاء وحدات حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة؛ رفض المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيخاي مندلبليت التدخل في القضية، ما يضع أهالي الحي الذين يزيد عددهم على 500 فرد ضمن 28 عائلة، أمام خطر التهجير الفعلي.
ويقول المحامي سامي أرشيد، وهو المحامي الممثل لوحدات حي الشيخ جراح، إن المستشار القضائي قدم رداً للمحكمة العليا الإسرائيلية يخبرها بموجبه أنه ليس لديه نية التدخل بقضية الشيخ جراح والمثول أمام المحكمة كطرف بالقضية، بحجة أنها قضية حقوقية تعتمد على قرارات إجرائية وبينات عديدة ومعقدة.
وأكد أن هذا الموقف يعني رفض نقاش قضية الشيخ جراح كقضية دستورية أو قضية لها أبعاد بالقانون الدولي، أو قضية حقوق إنسان، وهو محاولة أخرى لإضعاف قضية أهالي الشيخ جراح بالمسار القانوني.
ولفت أرشيد إلى أن هذه المحاولات لن تردع الأهالي عن تقديم الالتماس للمحكمة من أجل النظر في جوهر الأمور المتعلقة بالقضية، خاصة في أبعاد القضية المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي وتعهدات الحكومة الأردنية والأونروا تجاه المواطنين الفلسطينيين أصحاب القضايا كتعهدات ملزمة.
وشدد على وجوب نظر المحكمة العليا في مضمون ملكية العقارات وعدم التهرب من القرار بخصوص جوهر القضية.

ترهيب واعتقال

وتواصل قوات الاحتلال ترهيب كل من يتحدث ويدافع عن قضية الحي، حيث اعتقلت عدداً من الناشطين وقمعت واعتدت على صحفيين مقدسيين لإسكات صوت أهالي الحي وتغييب قضيتهم.
في حين يواصل الأهالي الدفاع عن بيوتهم رغم القمع الذي يواجهونه من قبل قوات الاحتلال أثناء الوقفات المنددة بمخططات إخلاء الأهالي من بيوتهم.
وعلق الأهالي على انسحاب المستشار القضائي لحكومة الاحتلال من التدخل في قضية منازلهم، بالقول “إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بكل أطيافها من رئيس الحكومة لكافة المؤسسات والفعاليات الإسرائيلية، تسعى لتهجير وإخلاء سكان وحدات حي الشيخ جراح، ما يكرس جريمة الاستيطان شرقي القدس المحتلة”.
وأضافوا: “هذا الإجرام يضرب كافة المواثيق الدولية وحقوق الإنسان بعرض الحائط . هذه المحاولات لن تضعف من إرادتنا بالصمود في أراضينا”.

تصعيد النضال

ورداً على قرار المستشار لحكومة الاحتلال، قرر الأهالي تصعيد نضالهم الميداني ضد التهجير والاستعمار، وزلزلة مواقع التواصل الاجتماعي بنصوص مرفقة بوسم “انقذوا حي الشيخ_جراح”، باللغتين العربية والإنجليزية.
وكتبت الناشطة المقدسية منى الكرد على صفحتها في الفيسبوك: “بدنا نرجع نكسر الدنيا بالهاشتاغات. الوضع يزداد خطورة. الحي محاصر وكأنهم يجهّزونه لنكبة جديدة. ممنوع أن نهدأ. من لا يمكنه التواجد في القدس للإسناد لينظم مظاهرة في بلده، ومن لا يمكنه ذلك أيضاً ليكتب في كل مكان – فيسبوك، إنستجرام، تويتر، باز، وكل منصة أخرى متاحة أمامه”.
وتابعت: “اطلعوا ارسموا جداريات توعوية. وزعوا منشورات تحكي قصة الحي. أوصلوا القضية لمعارفكم خارج البلاد وحثّوهم على رفع الوعي تجاهها حيثما تواجدوا. كل شيء مهم. كل شيء يضيف. كل شيء يمكنه أن يكون علامة فارقة على درب النصر، بإذن الله”.
يُذكر أن حي الشيخ جراح مستهدف من قبل الجمعيات الاستيطانية، وقد أصدرت محكمة إسرائيلية سابقاً حكماً لمصلحة هذه الجمعيات يفيد بأن المنازل الفلسطينية المقام عليها الحي تابعة لليهود، لكن الأهالي طعنوا في الحكم، فتم تأجيل النظر في القضية وسط تصاعد التوتر والعنف في الحي بين الأهالي والمستوطنين المدعومين من قبل قوات الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: