اخبارعربي

عميد سابق بالجيش المصري يكشف أهداف قواعد السيسي العسكرية

لتأمين حفتر وتهديد تركيا والسيطرة على ثروات ليبيا

الحقيقة بوست  –

واصل النظام المصري التوسع في افتتاح القواعد العسكرية البرية والجوية والبحرية غرب البلاد، بالقرب مع الحدود الليبية؛ بدعوى تعزيز الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات والمخاطر، وسط تساؤلات عن طبيعة دورها الحقيقي، والجهات التي تمولها في ظل تردي الوضع الاقتصادي.

كان آخرها افتتاح رئيس سلطة الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، يرافقه ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، قاعدة 3 يوليو البحرية، على بعد 135 كيلومترا من الحدود مع ليبيا.

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان لها، إن الهدف من القاعدة هو تأمين البلاد في الاتجاه الاستراتيجي الشمالي والغربي، وصون مقدراتها الاقتصادية، وتأمين خطوط النقل البحرية، والمحافظة على الأمن البحري.

كما تمثل قاعدة 3 يوليو، بحسب البيان، نقاط ارتكاز ومراكز انطلاق للدعم اللوجستي للقوات المصرية في البحرين الأحمر والمتوسط؛ لمجابهة أي تحديات ومخاطر قد تتواجد بالمنطقة، وكذلك مكافحة عمليات التهريب والهجرة غير الشرعية.

وأطلق على القاعدة اسم 3 يوليو/ تموز؛ تخليدا لذكرى اليوم، الذي أطاح فيه الجيش بقيادة السيسي بأول رئيس مدني منتخب في مصر محمد مرسي في العام 2013.

كان ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الحاضر الدائم في جميع القواعد العسكرية التي يفتتحها السيسي، حيث حضر أيضا افتتاح قاعدة برنيس العسكرية، في كانون الثاني/ يناير 2020، التي وصفها إعلام النظام بأنها أكبر قاعدة جوية بحرية في الشرق الأوسط، وفي قطاع البحر الأحمر، والأولى من نوعها على الأراضي المصرية.

في 22 تموز/ يوليو 2017، افتتح السيسي بحضور مسؤولين عرب، على رأسهم ابن زايد، قاعدتين عسكريتين، إحداهما قاعدة محمد نجيب بمدينة الحمام التابعة لمحافظة مطروح (شمال غرب)، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية في أفريقيا والشرق الأوسط، والأخرى “سيدي براني”، في المحافظة ذاتها، بمحاذاة الحدود الليبية.

ووفقا للخبير العسكري العميد السابق بالجيش المصري عادل الشريف، هناك أهداف أخرى لتلك القواعد غير تأمين الحدود ومواجهة الأخطار،  وهي أهداف تتعلق بالوضع في ليبيا، والغاز في البحر المتوسط، والتواجد التركي في كلا النقطتين.

وأوضح في حديثه لـ”عربي21”: “هناك مخاوف مصرية إماراتية من حدوث تحول ديمقراطي حقيقي في ليبيا بدعم تركي، وإقصاء رجلهم العسكري خليفة حفتر، وبالتالي سحب البساط من تحت قدميه، وبالتالي يطمع نظام السيسي وابن زايد في تأمين وجود رجلهم، والتحسب لأي فرصة لإعادة فرض الحل العسكري تحت أي ظرف”.

وأضاف الخبير العسكري، أن “نظام السيسي يضع البترول الليبي وثرواته الضخمة وأموال إعادة إعمار البلاد نصب عينيه”، مشيرا إلى أن “النقطة الأهم هي محاولة مصر والإمارات قطع الطريق على تركيا، والتي تدعم التحرك الديمقراطي هناك، خاصة أن أبوظبي أكبر داعم بالسلاح والمال للتمرد العسكري في ليبيا والقواعد العسكرية الأخيرة غرب مصر لتأمين هذا الدعم بلا شك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: