اخبارالافتتاحية

هل رضخت تركيا لنظام السيسي؟!

وأخيراً تم اسكات صوت الإعلام المعارض في تركيا رسمياً بطلب رسمي حاسم من الحكومة التركية لأبرز الإعلامين المؤثرين( معتز مطر ومحمد ناصر وحمزة زوبع وهشام عبد الله) بعد شهور من الشد والجذب والضغوط على الدولة التركية لتغيير سياستها تجاه نظام السيسي، لاسيما فيما يتعلق بالملف الإعلامي وقنوات المعارضة التي تحتضنها مدينة اسطنبول التي تأكد بوضوح أنها تمثل صداعاً مزمناً لدولة السيسي الذي يضيق بأي معارضة لأنه يعلم أنه لو فتح المجال لحرية الرأي والتعبير لانكشف ستره وافتضح أمره. يمثل اسكات الاعلام المعارض اجراءات التقارب الأخيرة بين الدولتين المصرية والتركية سياسياً، فضلاً عن الملف الليبي الملتهب والتي تحاول تركيا أن تحافظ على مكاسبها ومصالحها في شرق المتوسط عن طريق الاتفاقيات الرسمية مع الحكومة الشرعية والتي كان من أهم ثمارها اجهاض انقلاب الجنرال المتقاعد خليفة حفتر المدعوم اماراتياً ومصرياً منتصف العام الماضي على حكومة الوفاق الشرعية والمعترف بها دولياً واقليمياً، وبالتالي اجهاض المشروع المصري الداعم للانقلابات والمعادي لكل ما هو ديمقراطي في المنطقة. إذا كانت الدولة التركية قد تنازلت فيما يخص الملف الإعلامي عبر تخفيف حدة التصعيد تجاه نظام السيسي، وهو ما أثار حفيظة معارضي السيسي ، لكنها لم ترضخ لطلب نظام الانقلاب بتسليم المعارضين، فضلاً عن تواجدها في ليبيا واعتبرت ذلك من قبيل المستحيل كما قال السياسي التركي ياسين أقطاي مستشار الرئيس أردوغان ، ونائب مسؤول الشؤون الخارجية لحزب العدالة والتنمية سابقًا، في الوقت الذي تعتبر أذرع السيسي الإعلامية ما حدث هو رضوخ للإرادة المصرية وليس سياسة مصالح لا تعترف بالعواطف وبالثوابت، حيث لا عداوة مستمرة ولا صداقة مستديمة، وهو ما نعتقد أن تركيا قاومت كثيراً كي تخرج بهذه الصيغة التصالحية التي قد نسميها نصفها بأنها نصف تنازل ( أي لا قبول لكل الشروط ولا تنازل عن كل حقوقها) في مسار تطبيع العلاقات مع الدولة المصرية شئنا أم أبينا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: