اخبارمصر

زوجة محكوم بالإعدام تقدم لـ”الحقيقة بوست” أدلة براءة زوجها

طفلي يسألني كل يوم أين أبي ولماذا لا يكون معنا؟

الحقيقة بوست  –

قالت زوجة محمد عبد الحي حسين الفرماوي، 33 عامًا، المحكوم عليه بالاعدام، ان زوجها القي القبض عليه في شهر 15/ 7/ 2013 بعد أن تم تلفيق له قضية بتر اصبع السايس هو و4 آخرين وبعد سنة من حبسهم حكم عليهم بـ 3 سنوات وقبل انقضاء المدة وانتهاء إجراءات خروجهم، تم ضمه إلى قضية فض رابعة وحكم عليه هو و 75 اخرين بالإعدام، لافتة إلى أن اسرته توقعت أن يكون ذلك عن طريق الخطأ وسيحصلوا على البراءة في النقض ولكن بعد تأجيل الجلسات تم تأكيد الحكم عليه وكانت صدمتنا مفجعة لأننا لم نتوقع إلا البراءة خاصة أنه كان في حوزة الشرطة قبل الفض بشهر كامل.

واكدت في تصريحات خاصة لـ”الحقيقة بوست” أن زوجها ليس بينه وبين أي شخص عداء أو خصومة على الإطلاق، وهو كان يعمل مدرساً ويقيم أنشطة للأطفال وحصل على الماجستير وكان يستعد لمناقشة الدكتوراه في التربية.

واشارات إلى أن الدافع وراء ضمه لقضية جديدة هو عدم رغبة النظام في الإفراج عنه في هذا التوقيت لذا ضمهم إلى قضية التي شملت 739 شخصاً عام 2015.

واشارت إلى أن عدد المتهمين الكبير في القضية صعب على المحامين الترافع عن كل شخص على حدة، وعندما اتيحت لهم الفرصة لتقديم الاوراق التي تثبت براءة زوجي لم تأخذ بها المحكمة.

وروت تفاصيل أوضاعها بعد القبض على زوجها، حيث قالت ان ابنها كان عمره 3 أشهر عندما القي القبض على والده، وهو الآن بلغ 8 سنوات، ولم ير أبوه إلا أثناء الزيارات على فترات متباعدة.

واضافت: نحن الآن في سجن مثل زوجي وكنا في انتظار خروجه انا وطفلي الذي كان دائما السؤال عن أبيه “ليه بابا مش معايا، هو وحشني وانا عاوزه معايا في حياته، انا عايش وهو عايش ليه منبقاش مع بعض؟”.

وتابعت من أول ما قبض على زوجي وكل حياتنا عبارة عن زيارات للسجون المرهقة المهلكة لرؤيته دقائق قليلة، حيث نخرج من البيت الساعة 3 فجرا و نعود احيانا الساعة الخامسة وأحيانا السابعة بعد هلاكنا وتعبنا أثناء الزيارة، مضيفة نحن في مأساة بكل ما تحمله الكلمة، ولن تستطيع الكلمات وصف المعاناة والمأساة التي نعيشها.

وطالبت المنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام في الخارج الضغط على النظام لإلغاء الحكم والموافقة على طلب الالتماس، بعد أن تم التأكيد على الحكم والتصديق ونتوقع التنفيذ في أي وقت.

وناشدت كل شخص يحمل في قلبه انسانية بالسعى لوقف الحكم عبر وقفات محلية ودولية  قائلة: “لا اريد تبرأة مجرم انا اريد براءة كاملة، لان زوجي مظلوم كوضوح الشمس والدليل أنه كان في حوزة الشرطه قبل اعلان القضية المدرج فيها بشهر كامل..

واردفت: لقد تم تنفيذ احكام الاعدام بالفعل من قبل، ولكن نحاول أن نأخذ بالاسباب ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.

وقالت: اريد ان نعيش حياة طبيعية وابني ينعم ويتربى في حضن أبوه بعد أن وصل عمره ٨ سنوات ولم يراه فيه إلا دقائق.

محمد يداعب طفله

وعن وضع زوجها في السجن أوضحت انه يعيش في سجن كـ (القبر) فالزنزانة ليس بها لا كهرباء ولا مروحة ولا تصلح للادمية ولا نوم فيها ولا معيشة، هي أشبه بالقبر، لكن الاختلاف فقط في الألم والشقاء والقهر والظلم الذي يعيشه، فقد قتل شبابه وتغيرت ملامحه، حيث مضى عمره الثلاثيني في السجن وهو الآن بلغ 41 عاماً من عمره وكأن عمره أكثر من 60 و8 سنوات السجن كأنها 80 سنة.

وقالت انها ومنذ سماعها خبر  تأييد الاعدام واسرة زوجها في حالة صدمة وعدم استيعاب ووضع يشيب له الولدان،وربنا بقدرته وحده قادر ان يرفع عنا هذا الظلم البين.

وكانت  “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” (منظمة مجتمع مدني) قد وثقت جريمة قانونية بحق أربعة مصريين أيدت محكمة النقض حكم الإعدام الصادر بحقهم في قضية فض اعتصام رابعة العدوية بينهم محمد الفرماوي.

حيث أكدت أن العرف الذي جرى وأصبح مبدأً قانونيًا متعارفا عليه، وأقرته المحاكم المصرية هو عدم جواز محاكمة ومعاقبة متهم على جرم مرتين، حيث عاقب القضاء المصري، 4 متهمين على جرم كانوا قد أنكروا القيام به في القضية المعروفة إعلامياً بقضية “الصباغ” ليتم الحكم بمعاقبتهم بالسجن ثلاث سنوات، وبعد عامين من اعتقالهم يتم ضم أسمائهم إلى قضية فض اعتصام رابعة بالتهم نفسها، ويحكم عليهم بالإعدام.

وأشارت الشبكة إلى أن المادة 24 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تنص على أنه “لا يجوز تعريض أحد مجدداً للمحاكمة أو للعقاب على جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها بحكم قضائي وفقاً للقانون والإجراءات الجنائية في كل بلد”، مضيفة، السؤال الملح الذي يبقى قائماً هو “لماذا تصر السلطات المصرية على هذا الإجراء؟ رغم أنه لا يجوز محاكمة المتهم على جرم لم يقترفه، أو محاكمته على فعل واحد مرتين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: