تقارير

داخلية السيسي تدرب وتسلح “كشافة الكنيسة” لتشكيل جناح عسكري

د. عدلان: التدريب يصنع ميليشيات قبطية تدفع بالمجتمع إلى فتنة

الحقيقة بوست  –

اعلنت الداخلية المصرية في يناير 2017 أنها بدأت بتدريب الكشافة التابعة للكنيسة القبطية في مصر، على المهام الأمنية، ما طرح مخاوف من تداعيات هذه الخطوة، وتأثيرها على النسيج الطائفي في البلاد.

وأكدت قيادات قبطية مصرية، أن وزارة الداخلية بدأت بالفعل بتدريب فرق الكشافة التابعة للكنيسة على إجراءات تأمين الكنائس والأديرة، وهو الأمر الذي يُعلن عنه للمرة الأولى في البلاد.

وأثار عرض وزارة الداخلية على الكنيسة في مصر، تدريب مجموعة من شباب الكنيسة الملقبين بالكشافة وتسليحهم  لحماية الكنائس العديد من ردود الأفعال، حيث اعتبره البعض  محاولة لاشعال فتنة طائفية، في ظل رغبة النظام تكوين هذه الميلشيات.

وأكد الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة، ومقرر اللجنة الإعلامية بالمجمع المقدس التابع للكنيسة الأرثوذكسية، في حوار مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية، إن أجهزة الأمن بدأت بالفعل تدريب أفراد من فرق الكشافة على “مهام أمنية” لمساعدتها في حماية الكنائس.

وأشار إلى أن تدريب شباب من الكنيسة على المهام الأمنية “لا يلقى قبولا كبيرا بين الأقباط؛ لأن هذا ليس عملهم، فتأمين الكنائس وتزويدها ببوابات إلكترونية هو مسؤولية الداخلية.

قوات موازية

وفي تصريح لـ”رصد” رأى الدكتور عطية عدلان عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية، أن هذه العملية صناعة مباشرة لميليشيات قبطية، حيث يستغل النظام  العسكري ولاء البابا تواضروس في تجنيد شباب الكنيسة ليشكلوا ميليشيات قد تدفع بالمجتمع إلى فتنة.
وأكد “عدلان” أن الهدف من التدريب هو تأسيس قوات موازية داخل المجتمع المصري، لتنفذ مهام قد تعجز الداخلية عن تنفيذها بشكل مباشر، ولتكون ذراع الانقلاب العسكري، لذلك هو يستغلهم في حمايته من ثورة الشعب عليه من خلال تدريب الكشافة الكنسية، لافتاً إلى أن  مليشيات شباب الكنيسة وعرفت باسم “البلاك بلوك” ذات الرداء الأسود فى عام 2012 ظهرت بعد فوز الرئيس محمد مرسى فى الانتخابات الرئاسية، للإطاحة به، فمن الطبيعي أن يقوم السيسي بتجنيدها. على غرار الحشد الشعبي.

مليشيات مسلحة 

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مصطفى علوي، إنه يستوجب على “الداخلية” تأمين الكنائس من الداخل والخارج، وليس الخارج فقط، مؤكدا أن “هذا هو الطريق الوحيد لوقف تدريب الكشافة على عمل غير مؤهلين للقيام به، فهؤلاء أشخاص دورهم التعبد، والقيام بأعمال خدمية داخل الكنيسة”.

وأضاف لـ”عربي21” أن “الشرطة تقول إنها تلجأ لهذا الإجراء بسبب اللوائح الكنسية التي تمنع تأمين الأقباط من الداخل، واقتصار تأمين الشرطة على المحيط الخارجي لأي كنيسة، بعيدا عن الحرم الكنسي، لكن يمكن حل هذه المشكلة عن طريق تغيير الكنيسة للوائحها بأن تسمح للشرطة بتأمين الكنائس من الداخل، خاصة أن هناك ضباطا ومجندين أقباطا كثيرون في الداخلية، وهذا سيعفي الكنيسة من الحرج في حال سمحت لهم بالتأمين وتفتيش الأقباط من الداخل”.

حرب أهلية

من جانبه أوضح الكاتب كمال زاخر موسى، أن كشافة الكنيسة هي جزء من منظومة الكشافة في العالم كله، وتم تأسيسها في إنجلترا في النصف الثاني من القرن العشرين، بهدف تشجيع الفتيان والشباب علي خدمة المجتمع والاعتماد على أنفسهم من خلال المعسكرات والرحلات الطويلة.

وأضاف في تصريحات صحفية، «وعليه تم إسناد مهام حفظ النظام أثناء الخدمة الكنسية خاصة في المناسبات الكبرى للكشافة، معربًا عن رفضه لاقتراح تحويل هذه المنظومة إلى المشاركة فيما ليس لها، خاصة أن النتائج لا يمكن أن نتحملها في ظل الظروف الأمنية الحالية».

واستطرد، «عندما يكون الأمر متعلقًا بمواجهة الاعتداءات الإرهابية التي تتم على الكنيسة فنحن بصدد إعلان تشكيل مليشيات عسكرية من الشباب، والأمر الذي يعني الفعل ورد الفعل، أن يتبادل أطراف أخرى بتشكيل مليشيات موازية لنصبح أمام كارثة تعيد إنتاج المشهد اللبناني الذي يحتشد بوجود مليشيات طائفية مذهبية تنتهي بنا إلى حرب أهلية».

الكشافة الكنسية

ونشأت الكشافة الكنسية كجزء من الحركة الكشفية عام 1933، بعد حوالي 15 عاما من إنشاء أول فرقة كشافة مصرية في المدرسة السلطانية عام 1918،وظلت الكشافة الكنسية جزءًا من الحركة الكشفية المصرية، حتى قبل صدور قانون تنظيم جمعية الكشاف المصرية عام 1953، ثم قانون رقم (223) لسنة 1955 بنظام الجمعيات الكشفية وإنشاء المجلس الأعلى للكشافة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: