اخباردولي

محقق أممي: حان الوقت لمحاسبة الرئيس الإيراني على إعدام آلاف السجناء

الحقيقة بوست  –

أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، أنه حان الوقت للتحقيق مع الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، حول إعدام آلاف السجناء السياسيين في إيران، عام 1988، ودوره في ذلك عندما كان يشغل منصب مهما في السلك القضائي.

وفي التفاصيل التي وصلت لـ “الحقيقة بوست”، قال رحمن في مقابلة مع رويترز، الثلاثاء، إن “مكتبه جمع على مر السنين الشهادات والأدلة، وكان مستعدة لمشاركتها إذا قام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أو هيئة أخرى بإجراء تحقيق محايد”.

وأضاف “أعتقد أن الوقت قد حان، ومن المهم جدا الآن مع كون السيد رئيسي هو الرئيس (المنتخب)، أن نبدأ التحقيق فيما حدث عام 1988 ودور الأفراد”.

وأشار إلى أن “التحقيق في مصلحة إيران يمكن أن يؤدي إلى إغلاق الملف لأسر الضحايا، وإلا ستكون لدينا مخاوف جدية للغاية بشأن هذا الرئيس والدور الذي تم الإبلاغ عنه والدور الذي لعبه تاريخيا في تلك الإعدامات”.

وعبّر عن قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن تدمير بعض “المقابر الجماعية” في إطار “التستر المستمر” على جرائم النظام.

وتابع قائلا “لقد أجرينا اتصالات مع إيران، لأن لدينا مخاوف من أن هناك مرة أخرى سياسة لتدمير المقابر فعليا أو قد يكون هناك بعض النشاط لتدمير الأدلة على المقابر الجماعية”. وأضاف “سأناضل من أجل تحقيق العدالة”.

وندد رحمن بما أسماه “استراتيجيات مدروسة وتلاعبية تم تبنيها لاستبعاد المرشحين المعتدلين، وضمان نجاح مرشح معين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز بها رئيسي، وسط عزوف من الناخبين بسبب الصعوبات الاقتصادية والقيود السياسية”.

وزاد قائلا “كانت هناك اعتقالات وتم منع الصحفيين من طرح أسئلة محددة حول خلفية المرشح (رئيسي) وكان هناك ترهيب تجاه أي قضايا أثيرت حول دوره السابق وخلفيته”.

وأوضح أن “حجم الإعدامات (عام 1988) التي نسمعها تشير إلى أنها كانت جزءا من سياسة يتم اتباعها … لم يكن مجرد شخص واحد”.

وقال أيضا “لم يجر تحقيق مناسب في مقتل المتظاهرين، في نوفمبر 2019، في واحدة من أكثر الاضطرابات السياسية دموية منذ الثورة الإسلامية عام 1979″، مضيفا “حتى بالتقديرات المتحفظة يمكننا القول إن أكثر من 300 شخص قتلوا بشكل تعسفي وخارج نطاق القضاء، ولم يحاسب أحد ولا ولم يتم تعويض أحد”.

وختم قائلا “هناك إفلات واسع النطاق ومنهجي من العقاب في البلاد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في الماضي وكذلك في الوقت الحاضر”.

يشار إلى أن صحيفة التايمز نقلت مؤخرا شهادات سجناء سياسيين سابقين تحدثوا عن إشراف رئيسي الذي كان مدعيا على عمليات التعذيب والرجم والاغتصاب والرمي من المنحدرات والإعدام الجماعي للسجناء في ثمانينيات القرن الماضي. وقال سجين سابق إن رئيسي أمر بإلقاء شاب من فوق جبل، وأعدم آخر رغم أنه كان يعاني من الصرع.

واستنكرت منظمة العفو الدولية، فوز إبراهيم رئيسي بمنصب رئيس لإيران، داعية إلى محاسبته لارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

جاء ذلك على لسان الأمينة العامَّة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامارد، وفق ما نقل موقع TRT عربي، حيث أكدت أن “الانتخابات الإيرانية جرَت في أجواء قمعية”.

وقالت كالامارد إن “صعود إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة بدلاً من التحقيق معه في جرائم ضد الإنسانية مثل القتل والاختفاء القسري والتعذيب، هو تذكير بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران”.

وأضافت أنه “في عام 2018، وثّقَت منظمتنا كيف كان إبراهيم رئيسي عضواً في (لجنة الموت) التي أخفت قسرياً وأعدمت خارج نطاق القضاء في سرِّيةٍ آلافَ المعارضين السياسيين في سجنَي إيفين وجوهاردشت بالقرب من طهران عام 1988”.

وأشارت إلى أن “الظروف المحيطة بمصير الضحايا غير واضحة حتى يومنا هذا، إذ تُخفي السلطات الإيرانية أماكن جثثهم بشكل منهجي، مما يرقى إلى اعتباره جرائم مستمرة ضد الإنسانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: