اخباردوليعربي

الحشد الشعبي.. يمنع عودة اللاجئين السنة ويخفي آلاف العراقيين قسرياً

الحقيقة بوست  –

ما يزال الجدل قائما حول طبيعة عمل هيئة الحشد الشعبي ومهامها، ومدى التزامها بقرارات القائد العام للقوات المسلحة في العراق، رغم مرور 7 أعوام على تأسيسها.

وفي 13 يونيو/حزيران 2014، مثلت فتوى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني “الجهاد الكفائي”، نقطة تحول مهمة في مسار الأحداث العراقية.

وأدت الفتوى التي صدرت إلى تشكيل قوات الحشد الشعبي، بهدف مواجهة تمدد تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي سيطر على أجزاء من البلاد حينها.

وقال السياسي الكردي محمود خوشناو، إن “مراسلات العراق إلى مجلس الأمن الدولي لم تجد استجابة سريعة، لذلك كان على المرجعية الدينية أن تقوم بدورها التاريخي والشرعي، وتحشيد الحشود الشعبية في مواجهة الإرهاب، وكانت خطوة مهمة أعطت نتائج إيجابية”.

وأضاف أن “المتطوعين الذين قاموا بتلبية نداء الفتوى كانوا بحاجة إلى تنظيم، حتى لا يكون هناك تحشيد عشوائي، فانخرطوا تحت رايات الأحزاب السياسية التي استفادت من ذلك لتشكيل أجنحة العسكرية”.

ولفت إلى أن “إيران لديها علاقات وطيدة مع بعض الفصائل في ظل الصراع الموجود الآن والخوف على مستقبلها، لذلك نحتاج إلى تنظيم هذه الحالة بحيث تكون هناك مؤسسات أمنية حقيقية وتفعيل الجيش والشرطة، أما الحاجة وعدم الحاجة إلى الحشد الشعبي فهذا مرهون بالوضع الأمني والسياسي العراقي”.

بدوره قال القيادي في تحالف “تقدم الوطني” أحمد المساري، في ما يخص الحديث عن الانتهاكات التي ارتكبها بعض عناصر الحشد الشعبي، إنه “حتى اليوم لم نسمع عن أي جهات حوسبت على هذه الانتهاكات، والتي أساءت للحشد نفسه، وكان المفروض أن يؤخذ على يد أي جهة تقوم بأي انتهاكات”.

وكشف عن “وجود إحصائية كبيرة للمغيبين قد تصل إلى 12 ألف شخص ضمن قاعدة بيانات متكاملة، ولا يعرف مكانهم رغم الأخبار المتداولة حول وجودهم في سجون سرية بناحية جرف الصخر في بابل”.

وأشار إلى أن “الحشد يمنع عودة بعض النازحين إلى بعض المناطق، وعلى رأسها جرف الصخر، ويرى ضرورة صدور أمر من المرجع الديني الأعلى بإعادة النازحين إلى مناطقهم، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم”، لافتا إلى أن “هناك مناشدات أرسلت للسيد السيستاني من عشائر هذه المناطق السنية”.

وحذر من أن “بعض تصرفات عناصر الحشد أساءت إلى فتوى المرجعية وإلى الفصائل التي حاربت تنظيم داعش، والمهمة التي افتخر بها العراقيون”.

أما رئيس مركز القرار السياسي للدراسات هادي جلو مرعي، فقال “كانت هنالك فصائل مشكّلة قبل تأسيس الحشد الشعبي تماهت مع الحشد الشعبي، سواء كان على المستوى الإداري أو على مستوى النوايا والعمل في مواجهة التحديات، خاصة أن فصائل الحشد ليست جهة واحدة، حتى وإن كانت هناك قيادة واحدة رسمية متمثلة بهيئة الحشد”.

وبيّن أن “فصائل الحشد لديها تصورات ورؤى متقاطعة في بعض الأحداث في ما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة أو معالجة القضايا الأساسية في الدولة العراقية، أو ما يتعلق بالعلاقة مع وجود القوات الأميركية، وكذلك المواقف تجاه التحديات الداخلية والخارجية والعلاقات مع دول الجوار، وهذا قد يقرأ على أنه خلاف، ولكنه ليس خلافا يؤدي إلى القطيعة أو المواجهة”.

وأشار إلى أن “غياب قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس كان له أثر كبير على الحشد، ليس لجهة الضعف أو التراجع، بل لجهة الرمزية العالية، وشكّل غيابهما حدثا استثنائيا وقاسيا بالنسبة لكل عنصر في الحشد”.

وأمس الإثنين، أعربت العراق عن إدانتها للغارات الجوية الأمريكية، التي استهدفت قوات “الحشد الشعبي” على الحدود العراقية السورية، وأدت إلى مقتل عدد منهم.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، في بيان، حسب ما نقلت “الأناضول”.

وأكد البيان “رفض العراق لأن تكون طرفًا في أي صراع في المنطقة”، مضيفا “بصفتنا وزارة الخارجية، فإننا ندين الضربة الجوية الأمريكية على الحدود العراقية – السورية”.

وأوضح البيان أن “الهجوم انتهك سيادة العراق”، مؤكدا “اتخاذ السلطات المعنية في بغداد، لكافة الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية لمنع حدوث مثل هذه الأعمال مستقبلاً”.

وفجر أمس، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها شنت غارات جوية موجهة استهدفت “منشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران” على الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن هذه الضربات أذن بها الرئيس جو بايدن في أعقاب الهجمات المستمرة على المصالح الأميركية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان إنه “بتوجيه من الرئيس بايدن، شنت القوات العسكرية الأميركية في وقت سابق هذا المساء غارات جوية دفاعية دقيقة ضد منشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران في منطقة الحدود العراقية السورية”.

الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: