اخباردوليعربي

جنرال أمريكي: طالبان تعود إلى حكم أفغانستان قريباً

الحقيقة بوست  –

أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله، سمعا كلاما غير مطمئنًا من المسؤولين الأمريكيين، فيما يتعلق بالحصول على ضمانات موثوقة وصلبة تكفل صمود حكومة عبد الغني بعد الانسحاب الأمريكي.

وذكرت المصادر، حسب ما نقل موقع “العربي الجديد”، أن ما سمعه المسؤولان الأفغانيان من البيت الأبيض والكونغرس لا يُصرف في سوق المعادلة الأفغانية، وأنه كان متضاربا ويعكس خلافات السياسات الداخلية أكثر مما يتعلق بكيفية طي صفحة أطول حرب أمريكية، إذ إنّ كل جهة تحدثت بلسان وبحسابات مختلفة.

وأشارت إلى موقف الرئيس الأمريكي الذي لجأ إلى تبسيط الانسحاب الأميركي، ووضعه في إطار أنّ “مستقبل أفغانستان يقرره أهلها”.

ورأى الجنرال المتقاعد جاك كين، الذي سبق وشغل مهمات ميدانية في أفغانستان، أنه “من المرجح أن ينهار الوضع الحكومي… وربما عودة طالبان إلى الحكم وما يشكله ذلك من مدخل لعودة تنظيم القاعدة وغيرها من المنظمات المتطرفة، التي ستجد في أفغانستان ملاذها مرة ثانية”.

ووصف كين قرار الانسحاب بأنه “متهور”، ولو أنّ الإدارة تردّ بأنها اتخذت التدابير اللازمة “لإحباط أي عودة من هذا النوع إلى أفغانستان”.

أما وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، فصرح من باريس أن الإدارة الأمريكية “تنظر بعمق في ما إذا كانت حركة طالبان جادة في البحث عن حل سلمي”، من غير أن يفصح عن البديل إذا كانت غير جدية.

بدوره، أبدى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن “مواصلة العمل لتحقيق الهدف بطرق أخرى”.

وذكرت المصادر أن الحزب الجمهوري في الكونغرس وقف عموماً ضد الرئيس، ودعاه إلى التراجع عن قرار الانسحاب، وفق ما قال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل، عقب اجتماعه مع الرئيس أشرف غني.

من جهتها أبدت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي خلال لقائها بالرئيس الأفغاني،”بمستقبل المرأة في أفغانستان وبالمساعدات الإنسانية للبلاد”.

ورافقت ذلك وعود من الإدارة الأمريكية الاستمرار “الشراكة والمساعدات” الأميركية للحكومة الأفغانية، وطلب الموافقة من الكونغرس على تخصيص دعم لأفغانستان بقيمة 3.3 مليارات دولار للسنة المقبلة.

ولفتت المصادر إلى أن كل تلك الوعود والتطمينات لم تلق رضى لدى الرئيس الأفغاني وورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، مشيرة إلى ابتعاد رئيس المجلس عبد الله عبد الله عن الأضواء والتصريحات وبصورة لافتة، كما استوقف، في هذا السياق، كلام الرئيس غني عندما قارن بين واقع الحال اليوم في بلاده وبين “ما كان عليه عشية الحرب الأهلية الأميركية عام 1861”.

ونقلت المصادر عن الإدارة الأمريكية بأنها “لا تقوى على تحمّل التوسع في الدور العسكري لغاية أن تصبح الظروف سانحة للانسحاب”، خاصة وأن هناك تعب عام من حرب ترى الإدارة الأمريكية أن لا أفق لها.

وغلب على زيارة غني وعبد الله الطابع الرمزي، خاصة من ناحية التطمين، فيما اقتصر حرص الإدارة على تأمين الحراسة للسفارة الأميركية في كابول بترك حوالي 650 جندياً للقيام بهذا الدور، وكذلك حماية المطار وتسريع معاملات “التأشيرة الخاصة”، لإخراج المتعاونين الأفغان قبل انتهاء الانسحاب و”ضمان هجرتهم إلى أميركا”، والباقي “شبيه بأواخر أيام الانسحاب الأميركي من فيتنام” ولو بصيغة مختلفة، وفق التشبيهات الرائجة في واشنطن.

ومن المقرر أن يلتقي غني، في وقت لاحق الجمعة، بايدن في البيت الأبيض لبحث الأوضاع في أفغانستان في ظل اكتمال أكثر من 50% من عملية الانسحاب الأمريكي، المقرر انتهائه بحلول 11 سبتمبر/ أيلول المقبل.

ووصل الرئيس الأفغاني صباح الجمعة، إلى الولايات المتحدة، ويرافقه عبدالله عبدالله، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، في حين لم تكشف الرئاسية الأفغانية عن مدة الزيارة.

وقبل أيام، نقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية، عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم الإبقاء على نحو 650 جندياً في أفغانستان، بعد اكتمال انسحابها العسكري من هناك.

وقال المسؤولون إنه “من المتوقع أن يظل حوالي 650 جنديًا أمريكيًا في أفغانستان لتوفير الأمن للوجود الدبلوماسي الأمريكي بعد أن يكمل البنتاغون انسحابه العسكري، والذي من المقرر أن يكتمل بحد كبير خلال الأسبوعين المقبلين”.

يكر أنه في 12 سبتمبر 2020، انطلقت وبوساطة قطرية، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة “طالبان”، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة بأفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: