اخبارتركيامصر

السفير الأشعل: إسرائيل تمنع التقارب المصري التركي

الحقيقة بوست  –

قال المساعد السابق لوزير الخارجية المصري السفير عبدالله الأشعل إن هناك أطرافًا وعلى رأسها إسرائيل تريد أن تبقي مصر بعيدة عن تركيا وترى مصلحتها في عزل كل منهما عن الأخرى.

وأضاف في مداخلة على الجزيرة مباشر، إن القاهرة تبدو متمنعة بشأن التقارب مع تركيا لأن الخلافات الأساسية لم تُحل كما لم يُتفق على آلية لتسويتها، مضيفًا أن استجابة أنقرة لمطلب القاهرة بوقف الحملات الإعلامية ضدها يعتبر “أضعف الحلقات” في المطالب المصرية.

وبسؤاله: مصر أقرب لمن الآن تركيا أم إسرائيل؟ أجاب الأشعل “أعتقد أنها أقرب إلى إسرائيل”. وعما إذا كانت يمكن أن تتراجع، قال إن العامل الأكبر من الضغوط الفرعية هو الاتفاق على المسائل والقضايا الأساسية.

وقال إن التقارب التركي السعودي يسهل ويصب في مصلحة تقدم العلاقات التركية المصرية، فالتوتر بين تركيا ودول الخليج التي كانت متحالفة مع مصر قبل أزمة سد النهضة كان يصعّب المسألة أيضًا.

وأشار إلى أنه في المفاوضات الاستكشافية في القاهرة وآخرها الشهر الماضي كانت هناك عناوين كبيرة لكن اتفق على أن يتم التحاور فيها بالتفصيل، خاصة وأن هناك تشابكا كبيرا بين عدد كبير من القضايا.

ولفت إلى ضرورة أن تؤخذ تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري، على محمل الجد إذ قال إن العلاقات في تلك المرحلة يمكن أن تظل على مستوى القائم بالأعمال، ما يعني أن القاهرة غير متحمسة لرفع مستوى التمثيل إلى مستوى السفارة كما كان في الماضي، بسبب عدم الاتفاق على القضايا الأساسية.

وأضاف أنه من بين تلك القضايا الأساسية غاز شرق المتوسط وملف المعارضين السياسيين، لكن تلك القضايا أُجملت بشكل غامض في مفاوضات مايو/أيار الماضي.

وقال إنه رغم المصالح المشتركة فإن العلاقات بين الطرفين لو سارت بشكل جيد يمكن أن تؤدي إلى عدم الصدام ولكن ليس التقارب ولا التحالف، فمستوى التقارب وفقًا للعلاقات الدولية عبارة عن 15 سلّما يبدأ بإزالة مسببات الصراع وينتهي بالتحالف، وهناك 15 درجة أيضًا في التوتر تبدأ بالبسيط ثم تنتهي بالحرب، والعلاقات بين مصر وتركيا تتداخل مع قضايا إقليمية كثيرة تحيط بالمنطقة.

وأكد أن مسيرة العلاقات تحتاج لإدارة سياسة من جانب الطرفين والاتفاق على المصالح المشتركة الأكثر أولوية في المرحلة الأولى ثم بعد ذلك التطرق للمسائل الخلافية البسيطة التي يمكن تسويتها على هامش الاندفاع نحو العلاقات المتينة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: