اخبارتقاريرمصر

دار الإفتاء “تكفر” البهرة.. والسيسي يرحب بسلطانها ويستقبله في القصر الجمهوري

يتاجرون في الاحجار الكريمة ويسعون لشراء "حي الغورية" بأكمله

الحقيقة بوست  –

استقبل السيسى، الاثنين الماضي، في القصر الجمهوري مفضل سيف الدين سلطان طائفة البهرة بالهند، يرافقه شقيقه الأمير قصى وجهى الدين، ونجليه الأمير جعفر الصادق، والأمير طه سيف الدين، ومفضل حسن ممثل سلطان البهرة بالقاهرة، وذلك بحضور عباس كامل رئيس الاستخبارات المصرية.

ولتعدد زيارات رئيس البهرة إلى مصر ومقابلة السيسي حيث أنها الزيارة الخامسة منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، تساءل نشطاء ورواد التواصل الاجتماعي عن سر الزيارات المتكررة لمصر، وعن حقيقة هذه الطائفة التي يهتم بها السيسي بشكل لافت؟!

والبهرة واحدة من أشهر الطوائف المنتمية للشيعة، والتى يوجد عدد من أتباعها فى مصر، وهى إحدى الطوائف الشيعية الإسماعيلية التى انتصرت لإمامة أحمد المستعلى الفاطمى ضد أخيه نزار المصطفى لدين الله، وذلك بعد وفاة والدهما الخليفة المستنصر بالله الفاطمى سنة 487 هـ.

وينقسم البهرة إلى فرقتين: “البهرة الداوودية” نسبة إلى قطب شاه داود، وينتشرون فى الهند، وباكستان، منذ القرن العاشر الهجرى، وداعيتهم يقيم فى “بومباى”، و”البهرة السليمانية” نسبة إلى سليمان بن حسن، وهؤلاء مركزهم فى اليمن حتى اليوم .

ويعتقد عدد من المصادر السنية، أن “البهرة” خليط من عقائد شتى، وهم باطنية، وهم جزء من الإسماعيلية، والتى كانت من فرق الشيعة، لكنهم غلوا فى أئمتهم أشد من غلو الرافضة.

وحرمت أغلب الفتاوى السنية، التزوج من نساء “البهرة”، وكذلك تحريم تزويج رجالهم، إذا يعتبرونها فرقة باطنية تخالف أصول الإسلام وتهدمها.

فتوى دار الافتاء

أصدرت دار الافتاء المصرية فتوى تحت رقم 261071، بتاريخ 1 أكتوبر 2013 عن طائفة البهرة قالت فيها: “إنهم طائفة تابعة للفرقة الإسماعيلية الشيعية التي تعتقد بأمور تفسد عقيدتها وتخرجها عن ملة الإسلام والتي من أهمها الاعتقاد بأن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع عنه الوحي أثناء فترة حياته وانتقلت الرسالة إلى الإمام علي رضى الله عنه”، كما أنهم لا يعترفون بوجود الجنة والنار على الحقيقة، بل ينكرن الحياة الآخرة والعقاب الأبدي ويعتقدون أن نهاية النفس بالعودة إلى الأرض مرة أخرى، ويرمزون الجنة بحالة النفس التي حصلت العلم الكامل، والنار بالجهل، ويقدسون الكعبة باعتبارها رمزًا للإمام علي”.

وفي فتوى أخرى تحت رقم 680732، صادرة بتاريخ في فبراير 2014، قالت دار الافتاء فيها: “البهرة فرقة خارجة عن الإسلام، وحكمهم في التعاملات نفس حكم المشركين في عدم جواز أكل ذبائحهم، وعدم جواز الزواج من نسائهم”.

كما أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية فتوى موقعة من هيئة كبار علماء المملكة عن معتقدات البهرة وتصرفاتهم، قالت فيها: ” إن فاعل تلك الأمور مشرك، وأن البهرة لو كان حالهم على ذلك فهم كفار ومشركون ويجب التبرؤ منهم.

أما مفتي مصر السابق الدكتور على جمعة، فقد كتب عن البهرة مقال ذكر فيه :” هناك فرقا أخرى متعددة من الشيعة منها ما تطرف في التشيع حتى خرج عن ربقة الإسلام بمزاعم مُكَفِّرة ومعتقدات باطلة، فمنها فرقة تزعم أن الإله قد حلَّ في علي وأولاده وأنه قد ظهر بصورتهم ونطق بألسنتهم وعمل بأيديهم، ومن هذه الفرق التي ضلت الإسماعيلية والبهرة، والدروز”.

وقد حذر الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، من هذه الطائفة ومن معتقداها الباطنية التي تثير حولهم الكثير من علامات الاستفهام، مشيرا إنهم في مصر لهم ولع بمسجد المعز بالله في الغورية، ويسعون لشراء حي الغورية بأكمله، ويتسترون بالأعمال الخيرية، كترميم المساجد الأثرية، لاسيما لآل بيت النبي، كمساجد الأزهر والحسين والسيدة زينب، مؤكدا أنه في ميزان العلم، فإن هذه الفرقة مجهولة بالنسبة للمعتقدات، والحذر منهم واجب، لافتا إلى أنه كاجراء احتياطي يجب عدم الصلاة ورائهم أو عدم الزواج منهم، مؤكداَ أن البهرة في الظاهر مسلمون أما في المعتقدات الباطنة فهم غير مسلمين، وهذه اشكالية كبرى.

ويغض النظام المصري الطرف عنهم، باعتبار أنهم لا يمثلون خطرا سياسيا وأمنيا على الدولة، شأنهم شأن الطرق الصوفية والجماعات الشيعية التي تمارس شعائرها في منطقة القاهرة المكتظة بالأضرحة ومساجد آل البيت النبوي، مثل مساجد الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة وغيره، فهم يرفضون العمل بالسياسة، ويعملون بالتجارة.

معتقاداتهم وطقوسهم 

ومن عقائد هذه الطائفة، أن أركان الإسلام عندهم سبعة هي: الصلاة والزكاة والصيام والحج والولاية والطهارة، كما يعتقد «البهرة» بألوهية أئمتهم، فيصلون كما يصلي المسلمون ولكنهم يقولون إن صلاتهم للإمام الإسماعيلي الطيب بن الآمر، الذي داخل الستر سنة 525ه هجريًا، «حسب اعتقادهم»، وأن أئمتهم المستورون من نسله إلى يومنا الحاضر، كما يقدمون صلاتهم وأعيادهم قبل يوم أو يومين عن سائر المسلمين وهكذا الحج إلى بيت الله الحرام، ومن عقائدهم إباحة الربا، كما يرون الكعبة رمز للإمام علي، ويقومون بإحياء كل ما يتعلق بالفاطميين من قبور ومساجد، و يدفعون أموالاً طائلة لتشييد هذه القبور والمساجد، ويعتقدون أن الإمام الطيب بن الآمر دخل الستر «الغيبة» في الكهف، وأن الأئمة الثلاثة «أبو بكر وعمر وعثمان» مغتصبون الخلافة من علي بن أبي طالب، كما يعتقدون أن أئمتهم ينحدرون من سلالة الإمام علي وهم معصومون من الخطأ، كما يتوجهون في صلاتهم إلى قبر الداعي 51 طاهر الدين المدفون في مدينة بومباي في الهند ويطلقون عليه اسم «الروضة الطاهرة»، ويحرمون  الدخان والموسيقى والأفلام، ويجمعون في صلاتهم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ويصلون الجمعة ظهرا فقط، ويصلون العيد بدون خطبة أربع ركعات، ويقدسون مأساة كربلاء لمدة 10 أيام، وتشبه شعائرهم إلى حد كبير شعائر شيعة العراق خاصة في يوم عاشوراء، حيث يصر بعضهم على جرح نفسه بآلة حادة حتى يسيل منه الدم، ظنا أن ذلك يجعله قريبا من الحسين رضي الله عنه، وخلال الصلاة يضربون صدورهم بقبضات اليد ويصدرون أصواتا غير مفهومة تزعج المصلين من غير أبناء الطائفة، كما يقدسون زعماءهم الدينيين، ويظهر ذلك في تعاملهم مع ممثل زعيم الطائفة، فيكادون يحملونه من فوق الأرض أثناء سيره لأداء الصلاة، ويطلقون على الزعيم في الغالب لقب “برهان”. وتصل المبالغة ببعضهم إلى أن هذا اللقب جاء ذكره في القرآن الكريم في الآية الكريمة: “يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا لكم نورا مبينا”، كما يعتقدون أن في مسجد الحاكم بأمر الله، بئر مقدس، وأن جدهم مدفون فيه فيصرون على الوضوء في بقعة محددة من المسجد والشرب منه للتبارك به، كما يوقر البهرة زعيمهم بشكل كبير ويطلقون عليه “مفضل سيف الدين، ويتسمون بوحدة الزى للنساء كما أن هناك زى موحد للرجال، ويتميزون بأنهم مسالمون ولا يختلطون كثيراً إلا مع أتباع طائفتهم.

وتعتبر صلاة المغرب يوم الخميس هي الصلاة المقدسة لديهم، فعند حلولها يحاط مسجد الحاكم بأمرالله في القاهرة بستائر خضراء من جميع الاتجاهات، وتتوافد جموع المصلين على المسجد قبيل الآذان.

ويرتدي الرجال منهم جلابيب قصيرة وسراويلا وطاقيات مزركشة، ويجلسون جميعا للوضوء، ليس في المكان المخصص للوضوء بل يتجمعون حول بركة ماء في صحن المسجد، وعندما ينتهي المصلون، يبدأ البهرة صلاتهم.

وبعد وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم أصاب الكثير من أبناء الطائفة بالإحباط، فقرروا الانغلاق على أنفسهم خوفا من تعرضهم للاضطهاد.

وعقب الإطاحة بالإخوان وسطوع نجم السيسي، بدأوا يتوافدون على مصر، بعد أن هجرها عدد كبير منهم إلى الهند، المقر الرئيسي لطائفة البهرة، وزار سلطانهم مصر

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: