اخبارتقاريرمصر

السيسي يتخلص من قيادات المخابرات الحربية

الحقيقة بوست   –

شهدت الأيام الأخيرة اغتيال مسؤولين في المخابرات الحربية بمحافظة شمال سيناء، بعد فترة من الهدوء النسبي التي سادت المحافظة. ويضع هذا التطور علامات استفهام حول كيفية الوصول لهذه القيادات الوازنة على المستوى الأمني في سيناء، خصوصاً أن أحد القتلى هو ضابط رفيع في جهاز المخابرات الحربية والاستطلاع، والفاعل بشكل أساسي في شمال سيناء، وينسق كل النشاطات في المحافظة، بما فيها العلاقة بين المجموعات القبلية المسلحة وقوات الجيش، وكذلك يتحكم في كل صغيرة وكبيرة في شمال سيناء، منذ سنوات طويلة على غرار ما كان يقوم به محمود السيسي أثناء خدمته في جهاز المخابرات بسيناء. علماً بأنه قلما يتعرض جهاز المخابرات الحربية والاستطلاع لخسائر مباشرة في صفوف ضباطه.

والسبت الماضي قُتل ضابط المخابرات الحربية الرائد أحمد شرف، إثر تفجير عبوة ناسفة بآلية تابعة للجهاز بوسط سيناء، والضابط قائد عمليات الكتيبة 26 استطلاع، وهي الكتيبة نفسها التي قتل قائدها عقيد أركان حرب أحمد جمعة قبل أسبوعين.

حيث ان المقدم أركان حرب أحمد محمد جمعة، من إدارة  المخابرات الحربية والاستطلاع وقائد الكتيبة “26”، قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية، فيما أصيب عدد من العسكريين بجروح.

وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول كيفية الوصول لهذه الشخصية التي كانت في مهمة عمل في مناطق وسط سيناء.

كما أن هناك علامات استفهام حول عملية قتل قائد قوات التدخل السريع في منطقة جنوب الشيخ زويد، العميد خالد علاء الدين العريان، برصاصة قناص، من مسافة بعيدة، وسط عدد كبير من العسكريين الذين كانوا موجودين في المكان”.

وتذهب الاتهامات مباشرة إلى تنظيم ولاية سيناء بالوقوف خلف هذه العمليات، إلا ان باحث في شؤون سيناء فضّل عدم الكشف عن اسمه لوجوده في المحافظة قال “العربي الجديد”، إن “وصول تنظيم ولاية سيناء الإرهابي إلى قيادات عسكرية وأمنية ليس أمراً سهلاً في شمال سيناء، خصوصاً في ظلّ القبضة الأمنية القوية التي لا اختلاف عليها خلال العامين الأخيرين، وقدرة قوات الجيش على فرض السيطرة في كافة أنحاء المحافظة بشكل شبه كامل بعد سنوات من فقدان هذه السيطرة وتوسع انتشار التنظيم على حساب وجود الجيش والشرطة”.

وتتزامن في نفس وقت تصفيات قادة المخابرات الحربية قرار السيسي تحويل إدارة المخابرات الحربية إلى هيئة الاستخبارات العسكرية، حيث كانت المخابرات الحربية تسمي من ذي قبل إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، وكانت تحت مظلتها 4 أجهزة: الأمن الحربي، الاستطلاع والمعلومات، المخابرات البحرية، جهاز الأمن للبحوث والتطوير.

وطبقاً للقرار الجديد الذي نشره “المعهد المصري للدراسات” تم ضم أربعة أجهزة أخرى وهم: الإشارة، والحرب الإلكترونية، والنظم، والشئون المعنوية، وبذلك الشكل يكون قد تم تحويلها إلى هيئة نظراً لشمولية الهيئة عن الإدارة.

وعقب قرار تحويل إدارة المخابرات الحربية إلى هيئة الاستخبارات العسكرية، نقل السيسي اللواء أركان حرب محمود العيدروس من منصب مدير سلاح الإشارة إلى منصب نائب مدير جهاز المخابرات الحربية برئاسة اللواء خالد مجاور ونائبة اللواء العيدروس، وتضم الهيئة عدد 5 إدارات وهم ” المخابرات الحربية والإشارة والنظم والحرب الإليكترونية والشئون المعنوية”.

كما نقل لواء أركان حرب محرز عبد الوهاب من منصبه كنائب لمدير الكلية الحربية الذي كلف به من ستة أشهر فقط، إلى منصب نائب قائد الحرس الجمهوري، ليصبح بذلك قائد قوات الحرس الجمهوري لواء أركان حرب مصطفى شوكت ونائبه لواء أركان حرب محرز عبد الوهاب.

وكان الناشط السيناوي مسعد أبو فجر قد وجه اتهامه العام قبل الماضي إلى السيسي ونجله محمود ضابط المخابرات بـ”رعاية الإرهاب في سيناء”، وذلك عن طريق ضابط مخابرات كان يقوم بهندسة وتنفيذ كافة عمليات الفوضى بعد ثورة 25 يناير 2011.

وقال أبو فجر -الذي كان عضوا في لجنة الخمسين التي وضعت دستور مصر عقب الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي – إن هذا الضابط الذي ينتسب للمخابرات الحربية هو المدبر لعملية الهجوم على معسكر الأمن المركزي في منطقة الأحراش بسيناء عام 2017، وذلك عبر تكليف اثنين من شباب سيناء، وكذلك هجوم رفح في رمضان 2012 إبان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، وتفجيرات أنبوب الغاز الطبيعي.

وأضاف “أستطيع أن أزعم وأنا مطمئن أن من وراء الإرهاب في سيناء هو السيسي، ولو تقدم ضابط المخابرات (س) بشهادته فسوف يكتشف المصريون فضيحة كبرى لم تحدث في التاريخ الإنساني، من قتل جنود والهجوم على ثكنات وإرهاب ممتد لست سنوات راح ضحيته شباب غلابة يتصورون أنهم يجاهدون في سبيل الله”.

كلام أبو فجر يؤكد ان السيسي ونجله والمخابرات الإسرائيلية يقفون خلف استهداف ضباط المخابرات الحربية مؤخرا بهدف التغطية على جرائمهم السابقة، وغلق جميع الملفات المتعلقة بحوادث سيناء تحسباً لأي ضغوط قادمة لفتح تحقيقات دولية أو داخلية لكشف ملابسات عمليات العنف في سيناء وحقيقة من يقف خلفها، ومن يدعم الجماعات المتشددة ويمدها بالمعلومات والتسهيلات لاغتيال قادة وأفراد الجيش المصري.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: