تقارير

صديق السفير الإماراتي ورجل “الكنيسة” في قبضة الأمن المصري لتهريبه الآثار

الحقيقة بوست  –

ألقت قوات الأمن المصرية، أمس ، القبض على عضو مجلس النواب السابق، علاء حسانين، بتهمة التنقيب عن الآثار وتهريبها، وتشكيل عصابة مختصة بهذه الجريمة، في حين أثار ظهور حسانين قبل فترة قصيرة مع سفير أبو ظبي في القاهرة الكثير من الشكوك حول دور السفير في تهريب الآثار المصرية إلى الإمارات.

وذكرت المصادر الأمنية أنه تم ضبط 201 قطعة أثرية بحوزة حسانين والعصابة التابعة له، إضافة إلى العديد من التماثيل والأدوات المستخدمة في التنقيب عن الآثار.

ويُعد حسانين من أكثر النواب جدلا في الرأي العام، حيث اشتهر بعلاج المس والجن، حتى لُقب بـ«نائب الجن والعفاريت»، خاصة بعد ظهوره في العديد من الحلقات التلفزيونية متحدثًا عن هذا الأمر، حسب مصادر إعلام مصرية.

كما كان يتمتع بعلاقات قوية مع الكنيسة المصرية، حيث قام بدور الوساطة بينها وبين أجهزة الامن المصرية في أزمة “دير أبو فانا” لصالح الكنيسة، كما ينسب له تسليم كامليا شحاتة إلى الكنيسة بعد اسلامها، حيث تدخل حسانين باعتبار أن كامليا من نفس مدينته وقام بتسلميها للكنيسة وبعدها اختفت تماماً، الأمر الذي جعل الكثير يصفونه برجل الكنيسة في مصر.

وعقب الانقلاب العسكري قام حسانين بدور قذر في التصدي للمظاهرة الرافضة للانقلاب وخاصة في قرية دلجا بصعيد مصر، حيث قام بتحشيد الأهالي وسلحهم للتصدي للمظاهرات، كما سلم الكثير من المتظاهرين للأمن.

وارتبط حسانين بعلاقات وثيقة بأحمد قذاف الدم “نجل شقيق الرئيس الليبي المخلوع”، حيث كان قذاف الدم يستخدمه في أدوار قذره في صعيد مصر لتحشيد الشباب للقتال مع حفتر، وكان قذاف الدم الوسيط بين حسانين شخصيات اماراتية وسعودية بعد تقديمه إليهم بأنه مقرب من الكنيسة والأجهزة الأمنية المصرية.

وذكرت مصادر أخرى أن “حساسين صدر ضده العديد من الأحكام فى قضايا النصب والاحتيال وسرقة بالإكراه لكن جميعها لم تنفذ حتى الآن” لعلاقته بأجهزة الامن المصرية.

وفي نيسان/أبريل الماضي، أثار ظهور حساسين مع سفير الإمارات لدى مصر، حمد سعيد الشامسي، الكثير من التساؤلات عن العلاقة التي تجمعهما.

علاء حسانين مع السفير الشامسي
علاء حسانين مع السفير الإماراتي في جولة داخل مزرعة مصرية
علاء حسانين يرافق سفير الإمارات في ضريح السيدة زينب بالقاهرة
علاء حسانين مع السفير الإماراتي
سفير الإمارات وخلفه علاء حسانين أثناء البحث عن الآثار المصرية في محافظة المنيا

وفي 24 أيار/مايو الماضي، كشفت “الحقيقة بوست” عن طريق مصادرها، أن شخصيات إماراتية رسمية وغير رسمية كثفت نشاطها في مصر مؤخراً للاستحواذ على كميات كبيرة من الآثار المصرية عن طريق شرائها من التجار أو التنقيب عنها واستخراجها، أو من خلال الحصول عليها من صفقات مع قساوسة ورهبان، مقابل مبالغ مالية كبيرة، وتحت غطاء التبرع لترميم الكنائس والأديرة.

وكشفت المصادر عن تجنيد الإمارات الكثير من الآثريين والعاملين في هيئة الآثار، مقابل رواتب مالية كبيرة، لإرشادهم إلى الأماكن الأثرية التي يمكن التنقيب فيها واستخراج الآثار منها، أو لإرشادهم وتعريفهم بشخصيات تقتني قطعاً أثرية نادرة.

واتهمت المصادر حمد الشامسي السفير الإماراتي الحالي في القاهرة، بالوقوف خلف عملية نهب وتهريب الآثار، حيث ثبتت عليه سوابق سابقة في عمليات نهب وغسيل أموال عندما كان سفيراً لبلاده في لبنان.
وكان السفير الإماراتي الجديد حمد الشامسي قد زار بعد 3 أيام فقط من تسلمه منصبه، مناطق أثرية في صعيد مصر، وتحديداً محافظتي المنيا وأسيوط، مصطحباً بعض النواب البرلمانيين المعروفين بتجارة الآثار، بهدف تسهيل عمليات النقل داخل المحافظات وتهريبها خارج البلاد، مستغلاً حصانتهم البرلمانية وعدم خضوعهم للتفتيش، وللتغطية على السبب الرئيس لزيارة هذه المدن.

“الحقيقة بوست” تكشف بالصور والمعلومات عمليات نهب الإمارات للآثار المصرية وتهريبها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: