اخباردولي

معارض إيراني لـ “الحقيقة بوست”: رئيسي فاز بأصوات مزورة.. وصعوده يوتر العلاقات الإيرانية العربية

أكد أن نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية بلغت 20% فقط

أحمد أبو سمرا –

أكد وجدان عبد الرحمن، المعارض والباحث في الشأن الإيراني، أن مجيئ إبراهيم رئيسي إلى الحكم في إيران سيزيد من توتر العلاقات الإيرانية العربية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التغلغل في سوريا من خلال زيادة دعم الميليشيات، معتبرا أن الأمر سيكون أسوأ مما كان عليه في فترة الرئيس روحاني.

كلام عبد الرحمن جاء في لقاء خاص مع “الحقيقة بوست”، للتعليق على الانتخابات الرئاسية في إيران، وتطورات المرحلة المقبلة في فترة حكم الرئيس الجديد رئيسي.

وقال عبد الرحمن إنه “فيما يتعلق بفوز إبراهيم رئيسي، فإنه بلا شك قد تمت الموافقة عليه منذ فترة وتم حذف المرشحين المعروفين في إيران مثل لاريجاني وأحمد نجاد ومهر علي زاده وبزكشيان، إذ إن هؤلاء معروفون في إيران ولديهم شعبية كبيرة، لذلك تم حذفهم، والهدف من ذلك أن النظام الإيراني كان يهدف إلى فوز رئيسي عبر تزوير الانتخابات، لذلك تم تحييد الأسماء الأربعة التي ذكرتها، وسيكون لهم اعتراض على هذه النتائج، وقد يحدث مثلما حدث في انتخابات عام 2009، بعد فوز أحمدي نجاد”.

وأضاف أن “إبراهيم رئيسي أتى بأصوات مزورة ولديه سجل معروف أنه من المتشددين خاصة حينما كان في السلطة القضائية ورئيس العتبة الرضوية في مدينة مشهد، إذ كان له دور كبير في قمع المحتجين والمعارضين ومعروف ضمن ما يسمى بـ (لجنة الموت)”.

وفيما يخص التجاوزات التي شهدتها العملية الانتخابية أوضح عبد الرحمن قائلا “لا شك أن هناك تزوير في الانتخابات للمجيء برئيسي بغية أن يتم انتخابه من الدورة الأولى، وبالتالي التجاوزات كانت واضحة وتدل على أن نسبة المشاركة كانت ضئيلة جدا، إضافة إلى أن هناك محافظات غير فارسية مثل مناطق إقليم الأهواز وكردستان وبلشفستان، والتي كان لرئيسي دور كبير في قمعها، إضافة إلى محافظات ومدن أخرى من إقليم الأهواز والتي هي داعمة لمحسن رضائي، في حين أن المحافظات الفارسية أغلبها داعمة للإصلاحين ويعتبرون ضمن المقاطعين”.

وقال إن “النسبة التي أعلنت عنها إيران غير دقيقة، إذ أشارت إلى أن النسبة بلغت 48.8%، لكن من المعروف أن الأصوات التي نسبتها 15% تم احتساباها أنها باطلة، ومع حذف نسبة الأصوات الباطلة ستكون نسبة المشاركة نحو 33%، أضف إلى ذلك أن هناك بعض العوائل في الجيش والأمن مضطرين للمشاركة في الانتخابات، وبالتالي وفق الإحصائية الإيرانية فإن نسبة الذين لم يشاركوا بإضافة أولئك الـ15% بلغت نحو 66% لم يصوتوا لصالح النظام وفق الإحصائية الإيرانية، ولكن العدد الحقيقي من وجهة نظري لا يتجاوز الـ 20%”.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين إيران ودول عربية على رأسها السعودية في فترة حكم رئيسي القادمة قال عبد الرحمن إنه “فيما يتعلق بالعلاقات بين إيران والدول العربية، فإنها  ستشهد برودا أكبر مما كانت عليه خلال فترة روحاني، إذ إنه في الأونة الأخيرة بادرت حكومة روحاني للتقارب مع دول المنطقة العربية على اعتبار أنها بحاجة إليها فيما يتعلق بالاقتصاد والأمن، إلا أن مجيء رئيسي المدعوم من الحرس الثوري والمتشددين سيجعل هذه العلاقة متوترة، لأننا سنشهد مزيد من التدخلات الإيرانية ودعم للميليشيات في العراق ولبنان واليمن وسوريا، وهذا يسيء للعلاقات الإيرانية مع الدول العربية”.

أما فيما يخص الملف السوري وعلاقة إيران به فأشار عبد الرحمن إلى أن “علاقات إيران مع سوريا ستشهد مزيد من التدخل والتغلغل خلال فترة رئيسي، لأنه سيدعم الحرس الإيراني سياسيا وماديا وهذا ما سيجعل الوضع أسوأ”.

وفي رده على سؤال يتعلق بمنظمة العفو الدولية التي ذكرت أن “صعود إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة بدلاً من التحقيق معه في جرائم ضد الإنسانية مثل القتل والاختفاء القسري والتعذيب، وذكرت بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران” أكد عبد الرحمن أنه “لا يتعلق الأمر بإبراهيم رئيسي فحسب، بل كثير من الذين تولوا مناصب عليا في إيران هم من ضمن المجموعة التي ارتكب جرائم ضد المواطنين في إيران، لكن للأسف منظمات حقوق الإنسان والعفو الدولية لم تستطع محاسبتهم، ولكن مهما طال الزمان فإنه ستتم محاكمة المجرمين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: