اخباردوليعربي

مرشح رئاسي إيراني: خامنئي منع المرشحين الحديث عن السياسة الخارجية

الحقيقة بوست  –

أكد مصطفى تاج زاده، المرشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية، والناشط السياسي الإصلاحي،  أن الانتخابات تم هندستها مسبقا، واصفا إياها بأنها انتخابات الأقلية وستفضي إلى حكومة ضعيفة.

كلام تاج زاده جاء في حوار لموقع “العربي الجديد”، رصدت “الحقيقة بوست” بعض نقاط هذا اللقاء.

وقال تاج زاده إن “سبب ترشحه هو ضرورة مراجعة الخطاب الإصلاحي ليكون متناسباً مع الظروف الزمنية الراهنة، فقد مرّ 24 عاماً على طرح مشروع الإصلاحات بقيادة السيد (الرئيس الأسبق) محمد خاتمي، وخلال هذه السنوات، حدثت تطورات في العالم والمنطقة والجمهورية الإسلامية وفي أفكارنا أيضاً”.

وأضاف “هذا يستدعي مراجعة البرامج والاستراتيجيات، فالحرس (الثوري) يسيطر الفضاء، وتحوّلت مؤسسات القيادة إلى حزبية، وتدخلاتها تطاول كل الأصعدة. فضلاً عن السعي لتسليم المؤسسات المنتخبة (الرئاسة والبرلمان) إلى الأقلية السياسية من خلال رفض أهلية المنافسين”.

وتابع “في المنطقة أيضاً، شهدنا الربيع العربي الذي أخفق ما عدا في الحالة التونسية، لذلك، كنت أرى أن من الضرورة إجراء مراجعة جذرية في الإصلاحات ورفع شعار الإصلاحيات البنيوية والسلوكية، أي إصلاح هياكل الجمهورية والدستور وتحديد منصب القيادة بفترة زمنية محددة، لمنع التفرد بالسياسة”.

وأشار إلى أن “ثلاثة أشخاص حصلوا على أعلى الأصوات في مؤسسة صناعة الإجماع المنضوية تحت لوائها جميع التيارات الإصلاحية وهي تشكلت لترتيب البيت الإصلاحي في الانتخابات وتقديم المرشحين،أنا والسيد ظريف والسيد جهانغيري، واختياري بين الثلاثة الأول لمرشحي الإصلاحيين، يؤكد قبولهم بأفكاري واستراتيجيتي وإعجابهم بها”.

ولفت الانتباه قائلا “رفضوا ترشحي لأنهم لا يريدون أن يُسمع صوتي، حتى التلفزيون الإيراني الذي كان يغطي تسجيل المواطنين في السباق الرئاسي، لم يبث تسجيلي. لكنني كنت أحظى بجميع المؤهلات المذكورة في الدستور لرئيس الجمهورية”.

وبيّن أن توقعاته بالموافقة على خوض السباق الرئاسي كانت ضئيلة جداً، وقال “ما كان يهمني هو القول إن الانتخابات ستكون صفراء، فيما الشعب غاضب، والأغلبية لا تشارك، وهم لا يريدون مشاركة الأكثرية”.

وتابع “اقترحنا على القائد (علي خامنئي) لعبة ربح ــ ربح، أي أن تكون الانتخابات نشيطة، بشرط أن تكون حرة حسب توجه الأكثرية. لكنه رفض هذه اللعبة وتنظيم انتخابات بمشاركة واسعة. اليوم هي انتخابات الأقلية، وستفضي إلى تشكيل حكومة ضعيفة وفاشلة، حينئذ ستحدث مشاكل في الداخل، وعلى الساحة الدولية أيضاً لا يمكننا الدفاع عن حقوقنا كما ينبغي”.

وأضاف “هم رفضوا جميع الشخصيات القادرة على إدارة البلاد. في السابق، كان عدد المرشحين من التيارين الإصلاحي والمحافظ متساوياً، لكن هذه المرة، 5 مرشحين محافظين مقابل مرشحيْن (إصلاحيين)، ليتمكنوا جيداً من مهاجمة الحكومة”.

ونوّه إلى أن “الخطأ الآخر أنهم ألغوا السياسة الخارجية من المناظرات الرئاسية. القائد (خامنئي) قال إن السياسة الخارجية ليست قضية الشعب، وبعد ذلك لم تطرحها الإذاعة والتلفزيون في المناظرات. الجميع يعلم أن معظم مشاكلنا الاقتصادية ترتبط بالعقوبات والسياسة الخارجية. ماذا يعني ألا يتحدث رئيس الجمهورية في السياسة الخارجية. كيف يمكن أن يكون بلا رؤية حول هذه السياسة؟”.

وقال أيضا “هم قلقون من مشاركتنا في السباق، على الرغم من حديثهم عن أن الحكومة فقدت مصداقيتها في المجتمع، وقاعدتها الجماهيرية، لأن العملة الوطنية فقدت 7 أضعاف قيمتها خلال السنوات الماضية. مع ذلك، يرى المحافظون أنه حتى على ضوء هذا الوضع، سيكسب منافسوهم الانتخابات إذا خاضوها بمرشحيهم الرئيسيين، لأن الطرف الآخر سجلّه سيئ للغاية، لذلك في أي انتخابات حرة، سيفوز منافسوهم الإصلاحيون، ولذلك يتم إقصاؤهم. هم حتى يخشون من (الرئيس الأسبق) السيد أحمدي نجاد والسيد علي لاريجاني (رئيس البرلمان السابق)، وهما ليسا إصلاحيين”.

ولفت إلى أن “الانتخابات تتم هندستها مسبقاً، وهذا يتعارض مع الدستور ومطلب الشارع والسنة المألوفة في الانتخابات، لكن الخلاف يعود إلى أن البعض مثل السيد خاتمي، على قناعة بجدوى الاستعانة بالشعب لإحباط هذا الانقلاب الانتخابي، كما فعلنا عام 1997 (فوز خاتمي) وعام 2013 (فوز روحاني). لكن آخرين مثل المهندس (مير حسين) موسوي (زعيم الحركة الخضراء القابع تحت الإقامة الجبرية منذ 2010) يرون أن الأفضل فضحهم من خلال عدم التصويت. أي أن الخلاف هو حول طريقة مواجهة هذا الأسلوب”.

وختم قائلا “إذا استلم السيد إبراهيم رئيسي السلطة التنفيذية وسلّمها بعد 4 سنوات، تاركاً وراءه سجلاً سيئاً، فمن يتحمل المسؤولية؟ هل سيقولون نحن حرمناكم من حق الانتخاب؟ أم يحملون الشعب المسؤولية ويقولون كان عليكم أن تختاروا الأفضل؟ إذا انحصرت السلطات في يد هذا التيار، سيتفاقم وضع الفساد، والشفافية ستتضاءل والمغامرات ستزداد والفضاء الأمني سيتسع. ولذلك البعض قلقون من أن تكون هذه الانتخابات آخر انتخابات رئاسية في البلاد. (من المحرِّر: في إشارة إلى احتمال إحداث منصب رئاسة الوزراء)”.

والسبت، أعلن مركز الانتخابات في طهران، فوز المرشح المحافظ، إبراهيم رئيسي، برئاسة الجمهورية في إيران وفق نتائج أولية رسمية للانتخابات الرئاسية في نسختها الـ13 التي جرت، أمس الجمعة، ليصبح بذلك ثامن رئيس جمهورية في إيران.

وحصل رئيسي على 17 مليونا و800 ألف صوت من أصل 28 مليونا و600 ألف، وفق النتائج الأولية الرسمية التي أعلنها رئيس مركز الانتخابات جمال عرف في مؤتمر صحفي، بعد فرز معظم الأصوات.

وتداول ناشطون على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر”، أخبارا تفيد بأن الانتخابات الرئاسية الإيرانية شهدت عمليات تزوير، لافتين بأن تلك العمليات كان لها دور كبير في فوز المرشح “إبراهيم رئيسي”.

وأضافت المصادر ذاتها بأن من قاد عمليات التزوير هم ميليشات الحرس الثوري الإيراني المسيطرة على مفاصل الحياة في إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: