حوارات

خالد زبارقة المحامي المختص بقضايا القدس لـ “الحقيقة بوست”: نظام الإمارات بات جزءاً من اليمين الإسرائيلي المتطرف

=المؤسسة الإسرائيلية منحت المستوطنين الضوء الأخضر للتطاول على نبينا 

= الحملة المقدسية للدفاع عن النبي انتصرت على الهمجية الصهيونية 

= الاحتلال يسعى لتحويل الصراع إلى حرب دينية على الإسلام

= “خط” الحكومة الجديدة يميني متطرف إلى أبعد الحدود

= بينيت ينتمي للمجموعات التي تطاولت على النبي في “مسيرة الأعلام”

=عمْر الحكومة الإسرائيلية الجديدة قصير لأسباب تتعلق بالمجتمع

حاوره: هيثم خليل

أكد خالد زبارقة المحامي المختص في الدفاع عن قضايا القدس، أن النظام الإماراتي بات جزءاً من اليمين الإسرائيلي المتطرف، مفيداً بأن المؤسسة الإسرائيلية منحت المستوطنين الضوء الأخضر للتطاول على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن الاحتلال يسعى لتحويل الصراع في الأراضي المحتلة إلى حرب دينية على الإسلام، لافتاً إلى أن “خط” الحكومة الجديدة يميني متطرف إلى أبعد الحدود، وأن “بينيت” رئيس الحكومة الجديد ينتمي إلى المجموعات التي تطاولت على النبي صلى الله عليه وسلم في “مسيرة الأعلام”.

وإلى نص الحوار..

 

-: كيف تنظرون إلى التطبيع الإماراتي مع الاحتلال الإسرائيلي وزيارة الوفود الإماراتية لإسرائيل، والتي كان آخرها تطوع إماراتيين في “نجمة داود” لعلاج المصابين الإسرائيليين؟

ـ بداية، يجب أن نؤكد أن الوفود الإماراتية التي تصل إلى إسرائيل لا تمثل الشعب الإماراتي، فنحن ما زلنا نعتقد أن الشعب الإماراتي شعب أصيل يحب دينه والقدس والمسجد الأقصى المبارك، ويتماهى مع الفلسطينيين وقضيتهم بشكل تام، ويرفض التطبيع بكل أشكاله.
لكن النظام الإماراتي بات مرتهناً بالكامل للمشروع الصهيوني العالمي، وأصبح إحدى أدوات هذا المشروع في العالم، وخاصة العالم العربي، بل بات جزءاً من اليمين الإسرائيلي المتطرف بعد أن خرج من الصف الوطني والعربي والإسلامي والديني.
فاليوم بدأنا نشعر أن هذا النظام له دور خبيث لصهينة المنطقة والقدس والداخل الفلسطيني وفلسطين بشكل عام، ونحن بدورنا نحذر هذه الوفود من العبث في روايتنا الدينية والوطنية في القدس.

حملة مباركة  

-: أطلق ناشطون حملة مقدسية بعنوان “مليارية الصلاة على_النبي” نصرةً للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعد سبه من قبل المستوطنين في “مسيرة الأعلام” الاستيطانية.. ما تعقيبكم على ذلك؟

ـ هذه حملة مباركة، وإن دلت على شيء فإنما تدل على أن هذه الأمة حية تنبعث من جديد لنصرة نبيها ورسولها صلى الله عليه وسلم وتنتصر على كل الهمجية الصهيونية الإرهابية التي تحاول أن تنال من مقام النبي، لذلك نحن نبارك هذه الحملة والقائمين عليها.

ـ: يستمر المستوطنون في التطاول وشتم الرسول، وكان آخرها كتابة شعارات مسيئة عند منطقة البحر الميت.. كيف تنظرون إلى ذلك؟

ـ واضح أن المستوطنين لديهم الضوء الأخضر من طرف المؤسسة الرسمية الإسرائيلية للتطاول على كل الرموز الدينية والإسلامية والمسيحية، وفرض سياسة جديدة بواسطة الهمجية والإرهاب.
ونحن ننظر بخطورة إلى هذا الفعل الشنيع بجانب مسرى النبي والصخرة المشرفة، التي عرج منها الرسول إلى السماوات العلا في ليلة الإسراء والمعراج، واستفزازاتهم في باب العامود “البوابة الرئيسية والرمز الأهم للبلدة القديمة”. ونعتقد أن هذا اعتداء دينياً صارخاً من طرف الاحتلال الإسرائيلي على الأمة الإسلامية. ومن الواضح أن الاحتلال يسعى اليوم لتحويل الصراع في الأراضي المحتلة إلى حرب دينية على الدين الإسلامي، وقد بدأت بوادرها تظهر لنا من خلال هذه المجموعات الإرهابية التي تتعامل بهمجية وتتطاول على المقامات والرموز الدينية الإسلامية.

الحماية الأمنية

ـ: برأيك، لماذا تحمي سلطات الاحتلال المجموعات الاستيطانية الإرهابية ولا تعتقلها؟

ـ في الواقع، سلطات الاحتلال لا تقوم باعتقالهم أو وقف نشاطهم والتحقيق معهم أو معاقبتهم على هذا التطاول، بل تعطيهم الحماية الأمنية، سواء في الميدان من طرف الأجهزة الأمنية التي أمنت مسيرتهم الإرهابية، ومن جهة أخرى تقدم لهم التسهيلات للإفلات من العقوبات، ومن جهة ثالثة تمنحهم الدعم الكامل، وخاصة من رئيسها نفتالي بينيت باعتباره إحدى الشخصيات التي تنتمي إلى هذه المجموعات الاستيطانية.

ـ: كيف تنظرون إلى الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي تضم أحزاباً من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وهل تختلف عن حكومة نتنياهو؟

– هذه الحكومة الجديدة حكومة يمينية متطرفة لا تختلف عن حكومة نتنياهو بتاتاً، والخطورة في هذه الحكومة أنها تريد إثبات يمينيتها للشارع الإسرائيلي، لذا فإن إجراءاتها وممارساتها ستكون أصعب وأفظع على المجتمع العربي والفلسطينيين والمقدسيين والهوية العربية الإسلامية في القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية والنقب والمدن الساحلية، وتحاول فرض الهوية اليهودية. لذا أنا متخوف من هذه الحكومة باعتبار أن خطها الحكومي خط يميني متطرف إلى أبعد الحدود.

خلافات عميقة

ـ: هناك مراقبون ومحللون يؤكدون أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة لن تصمد طويلاً؟

ـ نعم، فباعتقادي أن هذه الحكومة لن تصمد طويلاً لأسباب تتعلق بالمجتمع الإسرائيلي، فهذا المجتمع متشرذم ومنقسم على نفسه، وهناك خلافات عميقة بين فئاته المختلفة.
والمجتمع الإسرائيلي بكل مركباته حتى اليسارية يجمع على الرواية والهوية الصهيونية والسياسات التي تمارس ضد العرب، ولذلك سنشهد عدم استقرار سياسي بسبب الخلافات الداخلية، وتصعيد بخصوص الممارسات بحق العرب في الداخل بشكل عام، وبحق الفلسطينيين والمقدسيين بشكل خاص من طرف هذه الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: