اخبارعربيمصر

بالفيديو.. فيلم “اختيار العسكر” يفند مزاعم وإدعاءات مسلسل “الاختيار 2”

كشف دور الكيان الصهيوني في إفشال التجربة الديمقراطية الناهضة

الحقيقة بوست  –

فنّد الفيلم الوثائقي “اختيار العسكر”، الكثير من المزاعم والادعاءات التي أبرزها المسلسل المصري “الاختيار 2”.

وأكد منتجوا الفيلم التسجيلي “اختيار العسكر”، حسب ما وصل لـ “الحقيقة بوست”، أنه يهدف إلى إظهار المقارنة بين الحكمين المدني والعسكري في مصر منذ انقلاب يوليو عام 1952، إضافة إلى العديد من الأحداث الأخرى سياسياً واقتصادياً، وذلك رداً على مسلسل “الاختيار 2”  بالأدلة والوثائق.

وأشاروا إلى أن الفيلم يعدد مزايا الحكم المدني ويبرز كيف ينمو فيه الاقتصاد، وكيف كان الشعب المصري ينعم بالحريات الواسعة، والتعددية الحزبية، والبرلمان الشرعي، والصحافة الحرة، إضافة إلى تسليط الضوء على الأخطاء والعيوب أثناء الفترة الملكية، لافتين إلى أن الفيلم يُظهر بوضوح أن ما حدث بعد ذلك كان أسوأ بمئات المرات.

صاغ فكرة الفيلم ومادته العلمية الدكتور أحمد مطر، بإشراف ومراجعة من المهندس عمرو عزام، في حين كتبه وأعده الإعلامي مصطفى إبراهيم، وهو من إنتاج شركة “مؤتمن” للإنتاج الإعلامي.

وبحسب القائمين عليه، فإن الفيلم يكشف وقوف أمريكا وراء انقلاب ضباط يوليو 1952، وذلك لإجهاض التجربة المصرية الواعدة لمصلحة إسرائيل، كما يتحدث عن دور واشنطن التي أوعزت إلى بعض الضباط للقيام بالانقلاب وذلك باعتراف الدكتور مراد غالب مستشار عبد الناصر، وكيف كان السفير الأمريكي وقتها ينادي مجلس قيادة الثورة بـ”أولادي”، وذلك باعتراف خالد محيي الدين أحد ضباط الانقلاب الناصري.

كما يبرز الفيلم المؤشرات الاقتصادية القوية في عصر فاروق، وعلى النقيض​ من ذلك انهيار الاقتصاد في عهد عبد الناصر، وتأميم الحريات وإغلاق المناخ العام وحل الأحزاب ومصادرة الصحافة والإعلام، وكيف نتج عن ذلك بروز ظاهرة هجرة المصريين إلى الخارج فراراً من التخلف والقهر والفقر والاضطهاد.

ويتطرق العمل الوثائقي إلى عصر السادات الذي أهدر نتائج نصر أكتوبر وتسبب في الثغرة، وما حدث في مفاوضات الكيلو 101 وبعدها معاهدة كامب ديفيد والتي “أسماها الفيلم معاهدة الاستسلام”، ثم بعد ذلك كوارث الانفتاح “السداح مداح”، مروراً بانتفاضة الخبز وتزايد معدلات الهجرة إلى الخارج وأحداث الخامس من سبتمبر عام 1981، وانتهاء بمقتل السادات وبداية عصر مبارك، الذي انتشر فيه الفساد، وانهار التعليم وتقلصت مخصصات الصحة وزورت الانتخابات، وانتهاء بالتوريث الذي نتج عنه تزوير انتخابات في برلمان 2010 بصورة فجة، وما نتج عن ذلك من ثورة يناير التي أطاحت -ولو شكلياً بنظام مبارك- الذي اضطر إلى التنحي وتكليف المجلس العسكري بحكم مصر في 11 فبراير 2011.

وذكر القائمون على العمل بأنه يستعرض العمل فترة المجلس العسكري التي أطالها الجنرالات من ستة أشهر إلى عام ونصف العام، وارتكبوا في سبيل البقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة المذابح الدموية بدءاً بمجزرة ماسبيرو ومروراً بمذابح استاد بورسعيد ومجلس الوزراء ومحمد محمود، ومسرح البالون.

كما يكشف العمل كيف أوعز الضباط إلى أذنابهم في القضاء لحل البرلمان المنتخب، وعرقلة وتأخير كل خطوات بناء المؤسسات التشريعية والانتخابات الرئاسية، وكيف سعى الجنرالات إلى تزوير تلك الانتخابات الرئاسية لصالح الفريق أحمد شفيق، وعندما أفشل الثوار مؤامراتهم اضطروا إلى إصدار البيان الدستوري المكمل “المكبل” لتكبيل الرئيس المدني المنتخب الشهيد محمد مرسي ، ولكي يستأثر العسكر بالتشريع وينزعه من الرئيس المنتخب.

وتناول الفيلم أيضا مؤامرات وفخاخ المجلس العسكري ضد الرئيس المدني المنتخب، الذي شهد عصره العديد من الإنجازات في مجال الاقتصاد، وكذلك على صعيد الحريات والممارسة الديمقراطية، ومساندة الرئيس مرسي القضايا العربية والإسلامية والحق الفلسطيني، وكيف أقلق ذلك الكيان الإسرائيلي المحتل ودفعه للتواصل مع عملائه من العسكر لإفشال تلك التجربة الناهضة، وكيف دبر العسكر للقيام بانقلاب الثالث من يوليو عام 2013 لوأد التجربة المصرية الثورية الواعدة.

وأفرد الفيلم مساحة ليست قليلة لرفض القطاع الأكبر من الشعب المصري لذلك الانقلاب، وكيف واجه العسكر ذلك الرفض بالمذابح الدموية التي على رأسها مجزرتا النهضة ورابعة العدوية، ومروراً بمذابح الدقي والحرس الجمهوري والمنصة وسيدي جابر.

ودعا الفيلم في نهايته، الشعب المصري إلى اقتناص حريته، للعودة إلى المسار الديمقراطي، والتنعم بالحريات والازدهار الاقتصادي واللحاق بالأمم الحرة والمتقدمة.

الجدير ذكره أن مسلسل الاختيار 2، أثار ردود فعل واسعة في مصر، حسب وقع الجزيرة نت، حيث عبر ناشطون عن اعتقادهم بأن النظام المصري استهدف من إنتاج الجزء الثاني من المسلسل تزييف التاريخ وشيطنة المعارضة وتغيير الصورة الذهنية عن الجيش والشرطة، وتعزيز سلطة النظام في ظل مؤشرات حول تراجع شعبيته.

والمسلسل من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية “سينرجي” (Synergy) التي يعدها مراقبون بمثابة الذراع الإعلامي لجهاز المخابرات المصرية.

وأثار المسلسل جدلًا كبيرًا واعتبره كثير من المتابعين والنشطاء محاولة لتغيير التاريخ وتزويره عن طريق الدراما عبر ترسيخ روايات غير حقيقية لعدة أحداث؛ من بينها الفض الدموي لاعتصام ميدان رابعة العدوية في أغسطس/آب 2013 وما أعقبه من أحداث.

كما أثار المسلسل سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بسبب ما قال معلقون إنه يقدم ضباط الشرطة في صورة “ملائكية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: