اخبارتركيامصر

كاتب أوغلو يكشف لـ”الحقيقة بوست” عن أطراف تزرع الفتنة بين تركيا ومصر

أحمد أبو سمرا  ـ 

كشف يوسف كاتب أوغلو، المحلل السياسي التركي، عن وجود حالة من الجمود وعدم وضوح وصدق في النوايا من الجهات المصرية تجاه المباحثات السياسية القائمة مع تركيا، لافتاً إلى أن هناك أطراف تحاول استخدام مصر كأداة لزرع الفتنة وتأجيج الخلافات، مؤكداً أن تركيا لم تنساق إلى هذا التأجيج وضرب العلاقات الثنائية.

وعلق كاتب أوغلو في تصريحات خاص لـ “الحقيقة بوست “، على ما يتم الحديث عنه حول خلافات بين مصر وتركيا وأن الأمور بين الطرفين لا تسير بالشكل المطلوب، خاصة بعد لقاء القمة بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وجو بايدن قائلا:  إن “تركيا أبدت كل النوايا الحسنة ومدت يدها من أجل أن يكون هناك فتح حوار مباشر بين كل من تركيا ومصر، حتى تكون هناك آليات للحوار مبنية على محورين أساسيين: الأول الاحترام المتبادل، والمصالح والمنافع المشتركة، خصوصا أن هناك ملفات عالقة يجب البت فيها بشكل مباشر دون تدخل أطراف دولية أو إقليمية أخرى، وعلى رأس هذه الملفات ملف شرق المتوسط والملف الليبي، وأيضا العلاقات الثنائية الجانبية التي تتمثل في تعزيز التبادل الاقتصادي والاستثماري وتعزيز القنوات أيضا في محاربة الإرهاب والتعاون الأمني والاستخباراتي، ولذلك تركيا بادرت وهي مبادرة تحسب لها”.

وأضاف “بالمقابل كان هناك ترحيب بهذه المبادرة التركية من الجانب المصري، وبدأت الزيارات الثنائية بين كل من نائبي وزير الخارجية التركي والمصري، وأيضا جاءت زيارة عباس كامل رئيس الاستخبارات المصرية إلى تركيا، وبالتالي نرى بأن هنالك توجه لفتح قنوات حوار، وأيضا ضبط الخطاب الإعلامي والسياسي داخل تركيا لكي يتماشى مع القوانين المعمول بها تركيًا ودوليًا، وهذا كان ناجما عن حسن نوايا من قبل تركيا”.

وأشار إلى أن “تركيا أرادت أن تسحب البساط من الذين يريدون تأجيج الخلافات بين تركيا ومصر، موضحاً أن هناك أطراف تريد أن يكون هناك صدام عسكري بحجة وجود قوات تركية في ليبيا وتهديدها للأمن القومي المصري وغيرها من هذه الترهات التي لا أصل لها، فتركيا هي دولة إقليمية كبرى متنامية وهي عامل أساسي في كل الملفات المحيطة في المنطقة ولا يمكن الحديث عن أي حل لأي مشكلة أو أي ملف موجود من دون التنسيق مع تركي”.

ولفت إلى أن “هناك من استخدم مصر كأداة لزرع الفتنة سواء كانت هذه الجهات أوروبية أو غربية أو حتى إقليمية وعربية وخليجية، ولكن تركيا لم تنساق إلى هذا التأجيج وإلى محاولة أن يكون هنالك تعميق للخلافات، بل بادرت لتبديد العقبات والتعاون المشترك”.

ورأى أنه “في الآونة الأخيرة كان هناك توجه مصري في التريث أو تباطؤ في تسريع عملية التنسيق المشترك، وهذا التباطؤ سببه أن مصر أدركت أنها راهنت على الحصان الخاسر في لبيبيا من خلال دعمها لحفتر الفاقد للشرعية ولا تريد أن يكون لتركيا دور فعال في الملف الليبي تحديدا، وهي تريد أن يكون لها من حصة إعادة الإعمار في ليبيا، وأن يكون لها دور فعال مع الحكومة الجديدة”.

وأعرب عن توقعاته بأن “مصر بحد ذاتها لا تعكس وجهة نظرها القومية بشكل مباشر، وإنما هي عبارة عن أداة بيد دول أخرى كفرنسا والإمارات اللتان تريدان أن تحجم الدور التركي في ليبيا، وتستخدمان مصر بحجة العمق الاستراتيجي والأمن القومي المصري”.

وتابع قائلا “نعم هنالك فتور وجمود وعدم وضوح وصدق في النوايا من الجهات المصرية في المباحثات السياسية القائمة، ولكن هذا لا يعني أن هنالك عودة إلى الوراء، فتركيا لا تسعى إلى تأزيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بينها وبين مصر، وهذه رؤية تركيا بأن مصلحة الشعب التركي مع الشعب المصري والعكس صحيح”.

وختم قائلا “أما بخصوص الجمود في الدبلوماسية السياسية بين البلدين فسبب ذلك جولات الكر والفر، وبالتالي هنالك حسابات، ووربما الإدارة المصرية تريد أن تخضع لضغوطات إقليمية وخليجية وعربية وربما أوروبية وأن لا يكون هنالك تنسيق مع تركيا، وربما هناك تردد من قبل الإدارة المصرية بأنه يجب فرض شروط من أجل هذا التقارب وهذا ما ترفضه تركيا جملة وتفصيلا، فلا شروط مسبقة بين التقارب التركي المصري، والقاعدة الأساسية هي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهذا التقارب يهدف إلى فتح قنوات للحوار للوصول للحلول لملفات عالقة تهم البلدين”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: