اخباردوليعربي

باحث عراقي لـ “الحقيقة بوست”: انسحاب واشنطن من المنطقة يفسح المجال لإسرائيل للقيام بنفس المهام

أحمد أبو سمرا  –

أكد العقيد الركن حاتم الفلاحي، الباحث العراقي بمركز الرافدين للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن سحب أمريكا لمنظومة “الباتريوت” من العراق والسعودية والأردن والكويت، يعني أن هذه المناطق لم تعد في سلم أولويات واشنطن، وأن ما يهم أمريكا الآن هو مواجهة روسيا والصعود الصيني في منطقة آسيا.

كلام الفلاحي جاء في تصريح خاص لـ “الحقيقة بوست”، وتعليقا على قرار “البنتاغون” “البنتاغون سحب 8 بطاريات باتريوت من دول بينها العراق والكويت والأردن والسعودية، بالإضافة إلى سحب نظام دفاع آخَر يُعرَف باسم (ثاد) من السعودية، وتخفيض أسراب المقاتلات الحربية في المنطقة.

وقال الفلاحي إن “الأمر ليس غريبا، لأن هذه المنطقة تراجعت من سلم الأولويات بالنسبة لأمريكا، والدليل على ذلك هو الانسحاب من أفغانستان وانسحاب نصف قواتها من العراق”

وتابع “يضاف إلى ذلك أن هناك تخفيضات سابقة شملت كل من السعودية والأردن والبحرين، وأيضا تم سحب منظومات باتريوت في الفترة السابقة”.

وأضاف “الآن أصبحت الأولويات الأمريكية هي مواجهة روسيا ومواجهة الصعود الصيني في منطقة آسيا، وبالتالي تتطلب هذه القضية إعادة النظر في انفتاح القطعات الأمريكية في المنطقة”.

وقال “أضف إلى ذلك المفاوضات التي تجري مع إيران الآن في فيينا وقرب التوصل إلى اتفاق فيما بينهم، بمعنى تراجع مسألة التهديدات الإيرانية التي كانت يمكن أن تُشكل على القوات الأمريكية خلال الفترة الماضية، وبالتالي يمكن الآن لأمريكا أن تتعامل بأريحية أكبر في مسألة سحب هذه البطاريات إلى مناطق أخرى”.

ورجّح أيضا أن “يكون سحبها لأغراض الصيانة والإدامة والتحديث ثم إعادة الانتشار مرة أخرى”، لافتا إلى أن “الأمر يتحمل الكثير من الاحتمالات خصوصا وأن هذه المنطقة أصبحت لا تشكل أهمية كبيرة جدا بالنسبة لأمريكا”.

وأشار إلى أن “جميع الترتيبات التي اتخذتها أمريكا في الفترة الماضية، لم تمنع سقوط بعض صواريخ الكاتيوشا على القواعد الأمريكية بما فيها الطائرات المسيرة المفخخة، ومن هنا يمكن لأمريكا أن تستثمر هذه البطاريات في أماكن أخرى يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة لها على المنظلور القريب”.

ورأى أن “ذلك لا يعني أن أمريكا ستترك هذه المنطقة دون أن يكون لها تغطية دفاعية، فهم يقولون إن القدرات العسكرية الأمريكية المتواجدة في المنطقة قادرة على ردع أي تهديد محتمل في الفترة المقبلة وبالتالي يمكن لنا أن نحرك بعض هذه القطعات لمهام تتطلبها مصالح الأمن القومي الأمريكي في المنطقة”.

وختم قائلا “أعتقد أن السياق العام للعمل بالنسبة للقوات الأمريكية في المنطقة، بأنه يمكن لها أن تقوم بتخفيض أعداد قواتها في هذه المنطقة بشكل كبير جدا، لأنه أصبح لديها أولويات أخرى وهي مواجهة الصين، وأعتقد أن هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لها، خاصة وأن أكثر من 70% من القوات الأمريكية تتجه نحو آسيا، أضف إلى ذلك يمكن القول بأن روسيا تشكل تهديدا بالنسبة لأمريكا، ويمكن لأمريكا أن تستخدم جزءًا من هذه القطعات في هذه المناطق، إضافة إلى أن نقل إسرائيل من القيادة الأوروبية إلى القيادة الوسطى يعطي دلائل كبيرة على أن أمريكا اتخذت الكثير من الإجراءات لتقليل أعداد القوات في هذه المنطقة، على اعتبار أن إسرائيل ستقوم بالمهام التي تريدها أمريكا في حال انسحابها من المنطقة وهو لتقليل تداعيات الانسحاب الأمريكي من المنطقة”.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية إن إدارة بايدن قلصت بشكل حاد عدد الأنظمة الأمريكية المضادة للصواريخ في الشرق الأوسط في إعادة تنظيم رئيسية لبصمتها العسكرية هناك حيث تركز القوات المسلحة على التحديات من الصين وروسيا.

وذكرت الصحيفة ان وزير الدفاع الاميركي لويد اوستن ابلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال مكالمة هاتفية بخفض معظم القوات الاميركية الموجودة في المملكة وان التخفيضات تشمل سحب ثمانية بطاريات باتريوت من السعودية والكويت والعراق والاردن بالاضافة الى نظام “ثاد” الدفاعي من السعودية .

وبحسب الصحيفة فإن تخفيض القوات بمقدار النصف أو 2500 جندي لاعتبار ان القوات العراقية يمكنها تأمين البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: