اخبارتقاريرعربي

“بركان الغضب” تحبط محاولة انقلابية في فندق “كورنثيا” بطرابلس

الحقيقة بوست  –

علمت “الحقيقة بوست” من مصادرها في ليبيا أن عملية بركان الغضب أحبطت الأسبوع الماضي محاولة انقلابية على رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد دبيبة، موضحة أن العملية وصلتها معلومات أن اجتماع فندق كورثينا الذي جرى الأسبوع الماضي وضم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفى، ووزيرة الخارحية نجلاء المنقوش، ورئيس جهاز المخابرات الجديد محمد العائب، المقرب من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وعدداً من الشخصيات الأخرى كان يهدف للإنقلاب على حكومة الدبيبة، وإلغاء الاتفاقية العسكرية مع تركيا ومن ثم افساح المجال لإخراج قواتها من ليبيا، ثم نزع السلاح من قوات “بركان الغضب “، وكذلك إلغاء الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 24 ديسمبر من العام الجاري.

وقالت المصادر ان “بركان الغضب” ابلغت القيادات العسكرية التركية بالأمر مما استلزم انتقال وزيري الدفاع والخارجية ورئيس الاستخبارات التركية وعدداً من القيادات العسكرية إلى طرابس ولقاء قيادات بركان الغضب وارسال رسائل تهديد إلى حفتر ومن يدعمه.

بن زايد والمنفي

وتأتي محاولة المنفي الإنقلابية بعد أيام قليلة من زيارته إلى الإمارات حيث اجتمع مع محمد بن زايد بصفتهما العسكرية وليست السياسية -الأول يحمل صفة نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، والثاني يحمل صفة القائد الأعلى للقوات الليبية، حيث طالب بن زايد المنفي بإقصاء القيادات الإسلامية الرافضة لحفتر في الجيش والشرطة واستبدالهم بقيادات مقربة من حفتر أو نظام القذافي.

من جانبه قال مصدر في عملية بركان الغضب ان قيادات العملية اقتحمت فندق كورنثيا في العاصمة طرابلس الأسبوع، والذي تعقد فيه اجتماعات المجلس الرئاسي الليبي للاجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي ومطالبته بعدة أمور، مضيفاً أن مطالب العملية تتمثل في أن يكون وقف إطلاق النار ساريا على الطرفين.

وطالبت بأن تسري قرارات القائد الأعلى للجيش على كل الأطراف وليس على طرف بعينه، مشيرا إلى عدم انصياع حفتر لقرارات القائد الأعلى للجيش، مع استمرار وصول الدعم لمليشياته.

كما طالبت “رئيس حكومة الوحدة الوطنية بإقالة الوزيرة نجلاء المنقوش لعدم أهليتها وعدم مراعاة المصالح العليا للدولة الليبية في أمر يمس الأمن القومي في مرحلة خطيرة ما زالت البلاد تعج فيها بالمرتزقة الذين لم يتوقف الدعم العسكري لهم بحراً و جواً.

وزير الدفاع التركي خلال اجتماعه مع قادة بركان الغضب

وأكدت العملية أهمية الدور التركي في تحقيق الاستقرار في ليبيا قائلة: “عندما تخلى الجميع عن ليبيا وقفت تركيا معنا ودعمتنا للوصول إلى الانتخابات والدولة المدنية”.

وكانت عملية” بركان الغضب قد أعلنت في وقت سابق رفضها تعيين أى مسئول مؤيد لحفتر، أو ضد ثورة ١٧ فبراير فى الحكومة الجديدة، وإلغاء تعيين المنقوش و محمد العائب.

حيث اتهم محمد الحصان آمر ” الكتيبة 166 ” التابعة للحكومة الشرعية المنفي بالرضخ لخليفة حفتر، وتعيين بعض من أيدوا وشاركوا فى اقتحام طرابلس قبل نحو العامين في إشارة لمحمد العائب رئيس الاستخبارات الذي عينه المنفي بديلاً عن عماد الطرابلسي الذي كان له دور مهم في دحر قوات حفتر.

وقال المتحدث باسم المركز الإعلامي لقوات بركان الغضب، عبد المالك المدني، إن إجتماع قادة بركان الغضب كانت نتائجه واضحة جداً، وهي الوقوف صفاً واحداً وإعلان حالة النفير القصوى تأهباً لأي طارئ . وأضاف المدني أن المجتمعين قد اتفقوا على ضرورة إيضاح استمرارية وجود قوات بركان الغضب في الميدان لحكومة الوحدة الوطنية، قائلاً إنه لن يسمح بالتخاذل وبيع التضحيات كما يحدث الآن من انبطاح وقرارات عشوائية .
وختم بأنه سيتم تشكيل قوة كبيرة من أبرز مقاتلي عملية بركان الغضب ليكونوا جاهزين لوضع حد للمهازل الموجودة والتي قد تسبب في هجوم جديد من الغزاة، على حد قوله .

وتصاعدت مطالبات عملية بركان الغضب في ليبيا عقب غضب تولد من قرار الحكومة بتعيين رئيس لجهاز المخابرات الليبية، محمد العائب الذي يدور حوله الجدل كونه أحد الداعمين لحفتر، فضلاً عن الوزيرة المنقوش التي صاعدت الغضب بشكل أكبر بسبب مطالبتها بإخراج القوات التركية من ليبيا.
أعلن المجلس الرئاسي الليبي، تكليف حسين محمد خليفة العائب، بمهام رئيس جهاز المخابرات في البلاد خلفاً لعماد الطرابلسي، الذي عينه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني سابقاً .
العائب وصف لسنوات بأنه مقرب من شخص اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ما أثار الغضب والتحفظات.

تاريخ العائب

تاريخ العائب كان المسبب الرئيسي للرفض، حيث قام حفتر سابقاً بترشيح ذات الشخصية لذات المنصب سنة 2015 أمام مجلس النواب الذي يرأسه عقيلة صالح وتم رفضه، كما اتهم بكونه أحد ضباط التصفية الجسدية في جهاز الأمن الخارجي في عهد القذافي، وأنه قام بتشكيل عصابة مسلحة من مجرمي المخدرات وشارك في عمليات الخطف والابتزاز وطلب فدية،كما أن لديه علاقات وثيقة بالقاهرة عززها بافتتاح مقر للمخابرات الليبية في مصر لزيادة التنسيق بين الطرفين.
لم يكن تعيين العائب فقط ما أثار الغضب وردود الفعل الشارع الليبي، بل زاده تصريحات وزيرة خارجية الحكومة نجلاء المنقوش، بإخراج من وصفتهم بالمرتزقة الأتراك بعد دورهم المفصلي في معركة الوفاق ضد حفتر الذي كاد يدخل العاصمة حتى انقلبت الموازين بدخول تركيا، التي تربطها مع ليبيا اتفاقية شرعية .
كما أن هناك مقاطع فيديو انتشرت لوزيرة الخارجية الليبية أثناء دخول حفتر للعاصمة، توضح دعمها له وتبريرها لدخوله، ضمن حملة نظمت ضدها عقب تصريحاتها المثيرة للجدل، رافقتها موجة مطالبات وصلت حد إقالتها . وعقب صدور قرار تعيين العائب وتصريحات المنقوش، دعت قوات بركان الغضب إلى اجتماع لوضع حد لتصرفات الحكومة.

وكان وزير الدفاع التركي “خلوصي آكار” قال اثناء زيارته لطرابلس وأمام العسكريين الأتراك بقاعدة معيتيقة : الليبيون خاضوا معركة كبيرة وقاتلوا من أجل بلدهم، وأظهروا بطولات وتضحيات كبيرة، ولقد لعبوا دورا هاما جدا في الوصول إلى هذا اليوم، كأخوة نحن جنبًا إلى جنب مع #ليبيا في قضيتهم العادلة، بقبضة واحدة، كجسد واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: