اخبارمصر

“ولاية سيناء” يخترق الجيش ويقتل ضابط استخبارات رفيع وعدداً من قياداته

الحقيقة بوست  –

شهدت الأيام الأخيرة اغتيال تنظيم “ولاية سيناء” الموالي لتنظيم “داعش” مسؤولين أمنيين وعسكريين مصريين في محافظة شمال سيناء، بعد فترة من الهدوء النسبي التي سادت المحافظة. ويضع هذا التطور علامات استفهام حول كيفية وصول التنظيم لهذه القيادات الوازنة على المستوى الأمني في سيناء، خصوصاً أن أحد القتلى هو ضابط رفيع في جهاز المخابرات الحربية والاستطلاع، الفاعل بشكل أساس في شمال سيناء، والذي ينسق كل النشاطات في المحافظة، بما فيها العلاقة بين المجموعات القبلية المسلحة وقوات الجيش، وكذلك يتحكم في كل صغيرة وكبيرة في شمال سيناء، منذ سنوات طويلة. علماً بأنه قلما يتعرض جهاز المخابرات الحربية والاستطلاع لخسائر مباشرة في صفوف ضباطه.

في السياق، قال باحث في شؤون سيناء، فضّل عدم الكشف عن اسمه لوجوده في المحافظة، إن “وصول تنظيم ولاية سيناء الإرهابي إلى قيادات عسكرية وأمنية ليس أمراً سهلاً في شمال سيناء، خصوصاً في ظلّ القبضة الأمنية القوية التي لا اختلاف عليها خلال العامين الأخيرين، وقدرة قوات الجيش على فرض السيطرة في كافة أنحاء المحافظة بشكل شبه كامل بعد سنوات من فقدان هذه السيطرة وتوسع انتشار التنظيم على حساب وجود الجيش والشرطة”. وأضاف في حديث مع “العربي الجديد” أنّ “ما جرى أخيراً له تفسيران فقط؛ الأول أن أحد المتعاونين مع الجيش المصري، ويعرف جيداً تحركات القوات والمسؤولين، أخبر طرفاً في التنظيم بمعلومات حصرية. وهذا متوقع جداً في ظلّ حالة صراع المصالح في شمال سيناء، والعلاقة غير السوية بين القوات النظامية والمجموعات القبلية التي كان يعمل بعضها أصلاً في التهريب عبر الحدود على مدار العقود الماضية، والكثير من أفرادها كان مطلوباً لقوات الأمن والجهاز القضائي، إلا أنه تمت تسوية أوضاعهم، وإشراكهم في الحرب على الإرهاب في شمال سيناء”.

وأشار المتحدث نفسه إلى أنّ “التفسير الثاني يتعلق بتسريب معلومات أمنية وعسكرية من قبل أفراد أو ضباط في القوات المسلحة لصالح التنظيم. وهذا يعيد هواجس تجارب سابقة لانشقاق ضباط في الجيش المصري والتحاقهم بتنظيم داعش الإرهابي، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل خسارة بشرية كبيرة في صفوف جهاز المخابرات الحربية والاستطلاع (المقدم أركان حرب أحمد محمد جمعة)، ويأتي ذلك وسط هدوء أمني شبه تام في كل أنحاء المحافظة. وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول كيفية الوصول لهذه الشخصية التي كانت في مهمة عمل في مناطق وسط سيناء، التي ينشط فيها التنظيم، وكذلك المجموعات القبلية المساندة للجيش، والتي تعتبر مناطق شبه خالية من السكان مقارنة بشمال سيناء. كما أن هناك علامات استفهام حول عملية قتل قائد قوات التدخل السريع في منطقة جنوب الشيخ زويد، العميد خالد علاء الدين العريان، برصاصة قناص، من مسافة بعيدة، وسط عدد كبير من العسكريين الذين كانوا موجودين في المكان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: