اخبارتركيادولي

المخابرات السويسرية تشيد بالدور التركي في انهاء الحروب والصراعات في المنطقة

الحقيقة بوست  –

أصدرت “وكالة استخبارات الاتحاد السويسري” (المخابرات السويسرية) تقريرها السنوي، سلّطت فيه الضوء على عدد من الأطراف الإقليمية والدولية اللاعبة في المنطقة، مشيرة إلى أن الدور التركي في إنهاء الحروب والصراعات المسلحة بشكل أحادي الجانب في عدة مناطق ومنها ليبيا.

وركز التقرير على عدة أمور قد تحصل حول العالم، ومشيرا في الوقت ذاته إلى ثلاثة سيناريوهات متعلقة بالوضع الأمني والدولي الحالي، أكثرها واقعية ستكون هيمنة قوتين عظمتين على العالم، هما الولايات المتحدة والصين.

وأشار التقرير إلى تراجع دور منظمات التعاون الأمني المشترك، مثل الناتو ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، مقابل تعاظم ما يسمى بـ”سياسة القوة”.

وذكر التقرير أن “بعض الدول، مثل تركيا وروسيا، استغلت هذا التراجع لفرض أجندتها في عدد من مناطق العالم، وإنهاء حروب وصراعات مسلحة بشكل أحادي الجانب، مثل حرب إقليم ناغورني كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا (إضافة إلى ليبيا)”.

ولفت التقرير إلى اضمحلال النفوذ الأمريكي في العالم تدريجياً، بسبب سياسات إدارة ترامب وتركيز إدارة بايدن على المنافسة المحمومة مع الصين، مبينا أن هذا التراجع في الوجود الأمريكي يهدد كثيراً من الدول التي كانت تعتمد في حاجاتها الدفاعية عليها.

وتناول التقرير تزايد وتيرة الاعتداءات السيبرانية (الاختراق الإلكتروني) كجزء من “الحرب الباردة الجديدة” بين الدول العظمى، لافتا إلى أن الغلبة في العقود القليلة القادمة ستكون لمن يمتلك القدرة التقنية على مهاجمة البنى التحتية لخصمه وتعطيلها.

وتحدث التقرير عن انتقال حلبة صراع القوى إلى منطقة المحيط الهادي، وخاصة في تايوان، الأمر الذي يعني بقاء أوروبا وحدها أمام تعاظم قوة روسيا ونفوذها، وقد يفسر ذلك سعي الرئيس جو بايدن للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع القادم، من أجل وقف أي محاولات لبناء تحالف روسي-صيني قد ينقل المعركة على تايوان إلى أوروبا من خلال صراعات بالوكالة.

وتحدث التقرير أيضا عن سيناريو – بعيد المنال – تتمكن فيه منظمات التعاون الأمني الدولية من التعافي وتقوية دورها في العالم، لاسيما وأن القوى العظمى ليست معنية بخوض مواجهات عسكرية مباشرة ومفتوحة.

وأوصى التقرير دائرة الدفاع (وزارة الدفاع) السويسرية بتحديث سلاحها الجوي وأنظمة الدفاع الجوي، تحسباً لأي انشقاق داخل حلف شمال الأطلسي بسبب تعارض مصالح الحلف مع مصالح الدول الأعضاء، أو استباقاً لخوض قوى عالمية مواجهات عسكرية بالوكالة في مناطق قريبة من سويسرا، مثل دول البلطيق أو البحر المتوسط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: