اخبارتركياعربي

محلل سياسي تركي لـ “الحقيقة بوست”: يكشف أهداف زيارة الوفد التركي المفاجئة لليبيا

أحمد أبو سمرا  –

أكد مهند حافظ أوغلو، المحلل السياسي التركي، أن زيارة الوفد التركي رفيع المستوى المفاجئة إلى ليبيا تحمل رسائل عدة، لافتا إلى أن تركيا لن تترك الحكومة الليبية دون سند حقيقي كامل.

كلام أوغلو جاء في تصريح خاص لـ “الحقيقة بوست”، وتعليقا على زيارة الوفد التركي الذي توجه اليوم إلى ليبيا بطلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال أوغلو “بالفعل هو وفد تركي رفيع جدا يزور طرابلس في توقيت بالغ الأهمية، سواء على مستوى الداخل الليبي والذي يبدو أنه يشهد خلافات من جديد، كيف لا وحفتر يعود للمشهد مجددا، وابن القذافي يريد أن يكون له حضور سياسي”.

وأضاف “أو على مستوى الخارج الذي نشهد فيه مطالبات من جهات عدة بإخراج القوات الأجنبية من ليبيا، والتي تركز فقط وفقط على الوجود التركي رغم شرعيته وعدم شرعية الآخرين”.

وتابع “من المؤكد أن الملف الليبي سيكون على رأس الملفات التي ستناقش بين الزعماء، سواء بين الرئيس التركي و نظيره الأمريكي أو بين الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي، أو الرئيس التركي ونظيره الفرنسي، لان هذه الدول لها مصالحها هناك، فكان لزاماً على تركيا – وهي التي لا تتخلى عن أي حليف لها – أن تقوم بالتنسيق الحثيث والمكثف مع الجانب الشرعي الليبي.

ورأى أن أنقرة  “ترسل رسائل للداخل والخارج مفادها أن ليبيا وما وصلت إليه من بداية استقرار سياسي- بفضل تركيا- لن تترك الحكومة الليبية المؤقتة دون سند حقيقي كامل، ولا أدلّ على ذلك من رفعة الوفد التركي الزائر”.

واليوم، أفادت رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، بأن وفدًا رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، سيزور ليبيا، وذلك قبل قمة حلف الناتو المقررة في العاصمة البلجيكية بروكسل في 14 يونيو/حزيران الجاري.

وذكرت دائرة الاتصال في بيان، أن الوفد سيزور ليبيا بناء على تعليمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبضم الوفد وزيري الدفاع خلوصي أكار (وصل إلى هناك بالقعل) والداخلية سليمان صويلو، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان يشار غولر، ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، فيما لم يذكر البيان تاريخ الزيارة.

ومن المقرر أن تستغرق الزيارة يوماً واحداً، يلتقي خلالها الوفد رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، وتشهد عقد لقاءات مع النظراء الليبيين.

وذكر البيان أنه من المنتظر أن يلتقي الوفد التركي مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.

ومساء اليوم، وصل وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى ليبيا، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.

يُشار إلى أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تسلمت مهامها يوم 16 آذار/مارس الماضي، تمهيدًا للتوصل إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 كانون الأول/ديسمبر العام الجاري.

الجدير بالذكر أن الدبيبة أكد في 31 آذار/مارس 2021، أن تركيا مهمة جدا بالنسبة لبلاده من الناحيتين الأمنية والاقتصادية.

وتمتاز العلاقات التركية الليبية بالاستراتيجية والمتطورة في مختلف المجالات وخاصة العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: