مقالات

د. سعد الفقيه يكتب: إلى الحكومات العميلة.. إسرائيل هُزمت فاستعدوا للعد التنازلي لبقائكم

هل ما حدث في غزة، يصلح ان يسمى معجزة؟ وهل ما حققته غزة يخضع للمقاييس السياسية البشرية الطبيعية أو هو معجزة خارقة للعادة؟
ج: بل هو معجزة بامتياز، لا يكاد يوجد لها مثيل في التاريخ.
والكثير لا يدركون هذا الإعجاز لأنهم لا يستحضرون الحقائق التالية:
‏أولا: غزة طولها 40 كم فقط وعرضها 5 كم ومساحتها 20 ٪ من مساحة مدينة الرياض
في هذه المساحة أكثر من 2 مليون أنسان عليهم أن يزرعوا ويصنعوا ويديروا الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية، وفي نفس الوقت أن يتدربوا ويتسلحوا ويصنعوا الصواريخ ويصبحوا في حالة إنذار 24/24 في مواجهة إسرائيل
‏ثانيا: غزة تحت الحصار الخانق برا وبحرا وجوا منذ 15 سنة يشارك فيه إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية.
حصار عن كل ما يقيم أود البشر، بما في ذلك الوقود ومتطلبات الحياة كمواد البناء وسماد المزارع فضلا عن السلاح والذخائر،
إضافة للحصار يتكرر القصف والدمار الذي يكاد يعطل الحياة بالكامل.
‏ثالثا: خصم غزة الرئيسي هو الكيان الصهيوني الذي يمتلك ترسانة سلاح هي الأكثر تدميرا وتطورا في العالم، وتحت تصرفه أفضل تكنولوجيا عرفها البشر، ومعظم الشعب متدرب على القتال، وحاصل على أحدث أنواع التدريب، ولديه ارقى وسائل التجسس وجمع المعلومات البشرية والتقنية
‏رابعا: هذا الكيان الصهيوني مدعوم دعما غير محدود ماديا وسياسيا وعسكريا واستخباريا وإعلاميا من أقوى دولة في العالم (أمريكا) ثم الاتحاد الأوربي ثم من كثير من دول العالم الأخرى، وإسرائيل لديها ضوء أخضر تفعل ما تشاء في خرق ما يسمى القانون الدولي من قتل ودمار وتشريد.
‏خامسا: هذا الكيان محمي من قبل معظم الدول العربية، فمصر تحاصر غزة أشد من حصار إسرائيل، ومعظم الدول العربية تقمع من يتعاطف مع غزة مجرد تعاطف، فضلا عن أن يرسل لهم الدعم المادي، وتفرغت أقوى ترسانة عربية للإعلام التابعة للسعودية والإمارات لشيطنة المقاومة وتجميل وتعظيم إسرائيل.
‏سادسا: إضافة للإعلام جندت الحكومات العربية وخاصة مصر والسعودية والإمارات مخابراتها وما يسمى بالذباب الالكتروني لملء وسائل التواصل بثقافة تعظيم إسرائيل وتجريم المقاومة وصناعة رأي عام وكأنه موقف طبيعي صادر من شعوب المنطقة، فضلا عن السباق في مسيرة التطبيع القبيحة المبالغ في تسريعها.
‏سابعا: أخطر من ذلك كله دور السلطة الفلسطينية في أداء دورها الخياني بجدارة، سواء في منع أهل الضفة من دعم غزة والانتصار للقدس، أو في مساعدة إسرائيل بقدراتها الجاسوسية الخيانية في اختراق المقاومة، أو من خلال احتكار الرسالة الفلسطينية وإقناع الفلسطينيين أن إسرائيل قدرهم المحتوم
‏ثامنا: تحدٍ آخر خطير جدا، غزة ليست خالية من ضعفاء النفوس الذي يستجيبون تحت ضغط الحصار لإغراءات المال أو الابتزاز لخدمة الكيان الصهيوني، إما مباشرة، أو عن طريق السلطة الفلسطينية ومصر، أو عن طريق المؤسسات الخيرية المزعومة التي تتبع دولا عدوة للمقاومة مثل السعودية والإمارات.
إذا ‏نحن أمام
بقعة صغيرة
حصار خانق 15 سنة
خصم بأفضل سلاح وتقنية
دعم عالمي غير محدود
ضوء أخضر للقتل والدمار
دعم من أغنى الدول العربية
تعاون كامل من السلطة
خونة ومنافقون
ومع ذلك غزة تعيش وتأكل وتشرب وتقاتل وتصنع الصواريخ وتطورها بل وتنتصر على كل هذا التآمر العالمي
أليست معجزة؟
‏هذا الإعجاز ليس في خرق سنن الكون فهذا لم يحصل إلا للأنبياء، لكنه في استحالة حصوله بالمقاييس العادية لولا الإيمان والصدق والأمانة والمسؤولية والانضباط والمرابطة والمصابرة.
نعم حققت بعض الأمم مثل فيتنام إنجازات في المقاومة وانتصرت لكن كان لها سند ولم تكن في مواجهة النظام الدولي كله.

‏الرسالة الأولى للشعوب والنخبة الطيبة فيها:

ألا ينبغي أن تصحوا الشعوب وتدرك قدرتها على مواجهة ما تظنه قدرها المحتوم في أنظمة خائنة طاغية ظالمة فاسدة؟
فإذا كانت غزة بهذا الحجم الصغير والحصار العنيف هزمت مؤامرة عالمية بهذا الحجم فمن باب أولى أن الشعوب تستطيع أن تهزم طغاتها؟

‏الرسالة الثانية للحكومات الخائنة العميلة:

إسرائيل التي ظننتم أنها تحيي وتميت وتعز من تشاء وتذل من تشاء هُزمت وأهينت من قبل بقعة صغيرة محاصرة فاستعدوا من الآن للعد التنازلي لبقائكم وانتصار الشعوب بعودتها لدينها ومن ثم كرامتها وعزها وانتقامها منكم وشفاء صدرها من كل طغيانكم.

‏الرسالة الثالثة لأزلام هذه الأنظمة من أجهزة القمع والمباحث:

ما دام الكيان الصهيوني الذي يتبعه أسيادكم من الحكام الخونة قد هزم وأهين فمن باب أولى أن ينهار أسيادكم وتنتقم منكم الشعوب الشريفة.
هذا الكلام أولى ببلاد الحرمين حيث لا ينفك تعظيم القدس وفلسطين عن الحرمين والجزيرة العربية.
‏الرسالة الثالثة لإخواننا في الضفة:

عيب عليكم أن تتحكم بكم السلطة كما يتحكم بقية طغاة العرب بشعوبهم رغم سخونة القضية في وجدانكم وقوة لهبها في قلوبكم.
آن الأوان أن تلغوا السلطة بالكامل وتجعلوا الضفة مثل غزة في النضال والمقاومة.

‏الرسالة الرابعة لكوادر فتح الذين تحولوا إلى أجهزة قمع عند السلطة:

ها قد رأيتم انتصار المقاومة وهزيمة إسرائيل وفضيحة عباس، فهل بقي شك أن المقاومة ستكمل مسيرة التحرير؟
إذا لم تتحرك فيكم المسؤولية الإسلامية أو النخوة الفلسطينية، ألا ينبغي أن تخافوا من فضيحة أبدية بعد سقوط الخيانة؟

‏الرسالة الخامسة للدول التي تدعم إسرائيل:

إضافة إلى ان رهانكم على إسرائيل رهان خاسر، فهو بعد انتصار غزة سيزيد من عداوة الشعوب العربية والمسلمة لكم، فأولى لكم أن تنأوا بأنفسكم عنها الآن قبل أن يجتمع عليكم من رصيد العداوة ما يتسبب بضرر هائل على مستقبلكم ومصالحكم وأمنكم.

‏الرسالة الخامسة للشعب الإسرائيلي:

احزموا حقائبكم فالعد التنازلي بدأ وليس لكم مستقبل في فلسطين.
خذوا بآراء عقلائكم الذين يتحدثون عن اقتراب نهاية إسرائيل ويذكرونكم بدلائل التاريخ، فضلا عن نبوءاتكم التي تنبيء عن زوال دولتكم، فالعاقل من يستعد للمستقبل خاصة مع عشقكم للحياة والأمن.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. انت ياسعد الكلب لو تدخل جزيرة العرب قطعناك تقطيع انتي والمعارضين اللي معك ومعارضين لندن وكندا واكلناك بسنوننا
    لعنبوكم شعب الجزيرة يذبح من الوريد للوريد بسبب اللقاحات القاتله ولم نسمع لكم همس ولا تصريح لعنبوك ياكلب هددونا بفصلنا من اعمالنا واقفال متاجرنا بسبب اللقاحات السامه ولا كأنك موجود تفوا عليكم معارضة خايسة انتم لاتقلون خساسة عن الانظمة الطاغوتية بل انتم العن منهم واقبح. راسلنا اكثر المعارضين عن موضوع اللقاحات ولم يتكلم اي معارض عن ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: