اخبارتركيادوليعربي

السعودية ودول عربية تُسلم مسلمي الأويغور إلى الصين

في انتهاك واضح لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب

الحقيقة بوست  –

كشفت شبكة CNN الإخبارية في تقرير لها، عن احتجاز وترحيل عدد من الدول العربية أبرزها السعودية والإمارات ومصر، مقيمين من مسلمي الأويغور وتسليمهم للسلطات الصينية، في انتهاك واضح لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

ففي السعودية، وتحديداً بين عامي 2018 و2020، جرى اعتقال وترحيل أكثر من شخص من الأويغور عقب أداء مناسك العمرة، بينما اعتقل آخر بعد انتهائه من أداء فريضة الحج وترحيله.

وفي أبريل/نيسان الماضي، كشف تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن الصين تعقبت المئات من مسلمي الأويغور في جميع أنحاء العالم، وأجبرتهم على العودة إلى إقليم شينغينانغ الصيني حيث يتعرضون للقمع عبر الاحتجاز في معسكرات الاعتقال والمراقبة والتتبع وإجبارهم على العمل القسري.

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص مفاده '‏TRTعربي تحقيق يكشف تسلیم دول عربية مسلمي الأويغور للصين الدول هي الإمارات والسعودية ومصر منظمات حقوقية وثقت أكثر من 20 عملية اعتقال وترحيل قسري من مصر في 2017 رُحّل الأويغور من السعودية عقب أدائهم مناسك العمرة في الفترة 2020-2018 المصدر: شبكة CNN‏'‏‏

ونقل الشبكة الأمريكية عن أمانيسا عبدالله، ما تعرضت له أسرتها الصغيرة بينما كانت لا تزال تعيش في دبي مع زوجها، قبل أن تعتقله السلطات الإماراتية فجأة دون معرفة الأسباب.

وأضافت أنه بعد اختفائه لأيام وجدته في أحد السجون قبل ترحيله إلى الصين، حيث أخبرها حينها “الوضع هنا (في دبي) ليس آمناً، يجب أن تأخذي ابننا وتذهبي إلى تركيا”، وطلب منها إذا كان المولود الجديد ذكراً أن تسميه عبدالله وإذا كان فتاة أن تسميها أمينة.

وتابعت أنه بعد أيام قليلة جرى ترحيل زوجها بالفعل إلى الصين، ثم انتقلت أمانيسا إلى تركيا وولدت ابنتهما الثانية أمينة التي لم تر والدها قط.

ونشرت CNN مذكرة صادرة عن المدعي العام في دبي، بتاريخ 20 فبراير/شباط 2018، بعد ثمانية أيام من اعتقال زوج أمانيسا، تؤكد طلباً رسمياً من قِبل السلطات الصينية بتسليمه.

وتقول المذكرة إن سلطات دبي قررت الإفراج عنه “لعدم كفاية الأدلة على وجوب تسليمه”، إلا أن زوجته أٌخبرت بعدها بأيام أنه جرى ترحيله.

وأكد التقرير أن ما تعرضت له أمانيسا هي واحدة من أكثر من عشر شهادات نشرتها CNN، تشرح بالتفصيل احتجاز وترحيل مسلمي الأويغور بناء على طلب السلطات الصينية في ثلاث دول عربية هي الإمارات والسعودية ومصر.

ووثقت منظمات حقوقية مئات الاعتقالات وأكثر من 20 عملية ترحيل في مصر لمقيمين من الأويغور عام 2017، معظمهم كانوا طلاباً يدرسون العلوم الشرعية بجامعة الأزهر الشريف.

من جانبه، أوضح عبد الولي أيوب، ناشط من الأويغور مقيم في أوسلو، أنه وثق بنفسه ما لا يقل عن 28 عملية ترحيل قسري للأويغور من دول عربية وإسلامية بين عامي 2017 و 2019، وهي 21 من مصر، و5 من السعودية، واثنان من الإمارات.

وقالت مايا وانغ، باحثة في هيومن رايتس ووتش متخصصة في الشأن الصيني، إن “موقف بعض السلطات الاستبدادية في مصر والإمارات والسعودية ليس مفاجئاً، رغم أن هذه الدول وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

وتابعت: “لكن للأسف، لا توجد سيادة قانون أو ديمقراطية حقيقية عندما يتعلق الأمر بترحيل الأويغور”.

TRT  عربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: