اخبارتقاريرعربي

عضو لجنة حي الشيخ جراح لـ”الحقيقة بوست”: جمعيات استيطانية تمارس تطهيراً عرقياً لسكان الحي

جريمة تطال مئات الفلسطينيين القاطنين في الحي منذ العام 1948

هيثم خليل  –

يواجه حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة جريمة تطهير عرقي تطال مئات المواطنين الفلسطينيين القاطنين في الحي منذ العام 1948 تقودها جمعيات استيطانية من أجل الاستيلاء على المكان وطرد سكانه الأصليين منه لإقامة مشروع استيطاني ضخم يضم 600 وحدة استيطانية في قلب القدس العربية.
ومنذ عدة أيام يشهد الحي مصادمات عنيفة بين السكان الفلسطينيين وقطعان المستوطنين اليهود بحماية شرطة الاحتلال على خلفية دعوى قانونية طويلة الأمد ضد العائلات المقدسية، التي تواجه خطر الإخلاء والتشريد من منازلها المقامة على أراض يطالب بها مستوطنون.
ويشرح يعقوب أبو عرفه عضو لجنة حي الشيخ جراح لـ “الحقيقة بوست” قصة الحي وما يجري هناك بالقول ” نحن لاجئون من العام 1948، قامت الحكومة الأردنية ووكالة الاونروا بتوفير منازل لـ 28 عائلة مهجرة لتسكن في الحي، وبسبب حرب 67 لم يحصل السكان على أوراق الملكية وفيما بعد حصلوا على أوراق غير مختومة وغير موقعة لم تقبلها المحاكم الاسرائيلية، بينما ادعت الجمعيات الاستيطانية ان ملكية الأرض المقامة عليها المنازل تابعة لها.”
ويضيف ” في العام 1972 رفعت الجمعيات الاستيطانية قضايا ضد سكان الحي بادعاء ملكية الأرض، ثم اكتشفنا ان عملية تسجيل الأرض تمت بوسائل التزوير للاستيلاء على الأرض ورغم ذلك اقرت المحاكم بملكية المستوطنين للمنازل”.
ويشير أبو عرفه إلى انه “خلال عامي 2008-2009 جرى اخلاء 3 عائلات مقدسية من الحي وان المحكمة تنظر اليوم بإخلاء وتهجير 4 عائلات أخرى في شهر أيار الحالي، وعدة عائلات أخرى في شهر اب القادم، وعلى ضوء ذلك اطلق اهالي الحي ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي حملة “انقذوا حي الشيخ جراح” لإيقاف عملية التهجير وهناك تفاعل إزاء الحملة التي حققت نتائج جيدة”.
ويتابع “اليوم نسمع اخبار من المجتمع الدولي تطالب إسرائيل بإيقاف عملية تهجير سكان حي الشيخ جراح ” معبرا عن خشيته من ان تلجأ إسرائيل حاليا بوقف عملية التهجير بشكل مؤقت على ان تعيد تنفيذ مخطط التهجير في الأشهر القادمة.
ولفت الى انه مع استمرار التوتر في الحي بدات تصلنا معلومات تفيد بان رئيس وزراء الاحتلال ووزير جيشه يدرسان في كيفية تجميد قرارات اخلاء أهالي الحي، تحسبا لاندلاع انتفاضة شعبية في فلسطين.
ويرى ان الضغط السياسي والالتفاف الشعبي بدأ يحققان نتائج إيجابية على قضية الحي، معتبرا قدوم عضو الكنيست الصهيوني المتطرف بن غفير إلى الحي ونيته إقامة مكتب له هناك تحول في المواجهة مع المستوطنين وقوات الاحتلال بحيث تفاقم الاحتقان في الحي.
وقال “شرع الأهالي على مدار الأيام الماضية بتنظيم الفعاليات السلمية وموائد الإفطار بمشاركة وفود تضامنية الا ان المستوطنين المتطرفين لم يتقبلوا ذلك، وتدخلت قوات الاحتلال لتوفير الحماية للمستوطنين وبدات بالاعتداء على أهالي الحي والوفود التضامنية واستخدمت القوة المفرطة وخراطيم المياه وسائلاً كريه الرائحة لتفريقهم واعتقلت العشرات من الشبان المقدسيين في محاولة لكسر عزيمتهم واغلقت الطرق المؤدية إليه وأقامت الحواجز الحديدية ونشرت تعزيزات كبيرة في المكان وحولته لثكنة عسكرية”.
ويؤكد سكان الحي رفضهم لكل الصفقات التي عرضها المستوطنون باستلام المنازل بعد موت أصحابها ويصرون على البقاء في منازلهم.
ويقع حي الشيخ جراح خارج أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة مباشرة بالقرب من باب العامود الشهير، وتضم المنطقة العديد من المنازل والمباني السكنية الفلسطينية بالإضافة إلى الفنادق والمطاعم والقنصليات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: