اقتصاد

رحيل الشركات والمصانع الفرنسية من الجزائر

الحقيقة بوست   –

تمر شركات فرنسية في الجزائر منذ أشهر بوضع صعب، عجّل برحيل بعضها وعدم وضوح مصير أخرى.

وقبل أسابيع صرح وزير الموارد المائية الجزائري مصطفى كمال ميهوبي، بأن عقد تسيير شركة المياه والصرف الصحي للعاصمة المعروفة بـ”سيال” قد لا يُجدَّد.

و”سيال” هي شراكة بين “الجزائرية للمياه” الحكومية وشركة المياه الفرنسية “سياز” (خاصة)، أبرمت عام 2006 عقداً لتسيير توزيع ماء الشرب والصرف الصحي بالعاصمة وولاية تيبازة الساحلية المجاورة.

وينتهي العقد المبرم بين الطرفين في أغسطس/آب المقبل، ومن الممكن عدم تجديده حسب الوزير الجزائري، بسبب مخالفات ارتكبها الشريك الفرنسي.

وتَحدَّث وزير الموارد المائية الجزائري عن فشل الشريك الفرنسي في الوفاء بالتزاماته، ولم يبذل أي جهد في محاربة تسربات المياه وعجزها عن وضع الإمكانات اللازمة لتقليلها.

وأعلنت السلطات الجزائرية خلال أكتوبر/تشرين الأول 2020، عدم تجديد التعاقد مع شركة فرنسية مكلَّفة تسيير وصيانة مترو أنفاق العاصمة منذ عام 2011.

وأوضحت مؤسسة مترو الجزائر (حكومية) في بيان حينها، أن عقد تسيير وصيانة مترو الأنفاق مع شركة “راتيبي باريس” ينتهي رسمياً في 31 أكتوبر 2020.

كما أعلن مصنع لشركة “رينو” الفرنسية للسيارات في الجزائر قبل أشهر، خطة لتقليص عدد موظفيه، بسبب أزمة خانقة يعيشها منذ مدة، ناجمة عن إجراءات حكومية جزائرية لتنظيم نشاط المصانع.

واقترح المصنع على موظفيه الدائمين (عقود عمل غير محدودة المدة)، الاختيار بين المغادرة الطوعية والفصل في إطار القانون الجزائري.

ومنذ أشهُر تَوقَّف نشاط جل مصانع تركيب وتصنيع السيارات في الجزائر، عقب إجراءات حكومية لضبط وتنظيم القطاع.

كما توقفت واردات القطع والأجزاء الموجهة إلى مصانع التركيب والتجميع، وجمدت الحكومة إعفاءات ضريبية وجمركية كانت المصانع استفادت منها في حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة (1999-2019).

وأُطلِقَ مصنع “رينو” للسيارات في الجزائر خريف 2014، بشراكة مع مجمع حكومي للصناعات الميكانيكية، ويوظف أكثر من 1200 عامل.

وقبل أسابيع فقط استأنف المصنع نشاطه جزئياً بعد تحرير جزء من القطع والأجزاء المستوردة من طرف الجمارك الجزائرية، قصد تركيب وتجميع عدد محدود من المركبات ما زال ملاكها ينتظرونها منذ أشهر.

كذلك في الجزائر فرع لشركة “ألستوم” الفرنسية لصناعة منشآت المترو والترامواي، يعيش وضعاً صعباً بسبب شبهات فساد.

ومطلع مايو/أيار الجاري، نقلت “الشروق” أن فرقاً أمنية جزائرية بدأت التحقيق في صفقات مشبوهة بما يقارب مليارَي دولار حازت عليها شركة “ألستوم”.

وقبل أسابيع سحب البنك المركزي اعتماد نشاط بنك “كريدي أغريكول” الفرنسي، الذي دخل الجزائر عام 2007.

وحسب وسائل إعلام محلية، فإن تعليق اعتماد النشاط سببه رفض البنك الفرنسي رفع رأسماله بواقع 100 مليون دولار.

تعاظُم الوجود التركي

تشير بيانات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (حكومية) إلى أن تركيا تحولت في السنوات الأخيرة إلى أول مستثمر خارج المحروقات في البلاد.

ويتوقع مصنع جزائري تركي للحديد والصلب غربي البلاد تصدير مُنتَجات بقيمة 700 مليون دولار هذا العام، بما يمثّل ثلث صادرات البلاد من القطاعات غير النفطية التي بلغت 2.5 مليار دولار في 2020.

وشرع مصنع جزائري-تركي للنسيج بولاية غليزان (غرب) في التصدير إلى عدة دول أوروبية، ويوصف بأنه الأكبر في إفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: