اخبارتركياخليجعربي

باحث في الشأن التركي لـ”الحقيقة بوست”: التقارب بين أنقرة والقاهرة مرهون بإصلاح العلاقات مع الرياض

نجاح زيارة تشاويش أوغلو إلى الرياض تنعكس إيجاباً على المسار التركي المصري

أحمد أبو سمرا  –

أكد محمود علوش الباحث في الشأن التركي والعلاقات الدولية، أن الحفاظ على سير الأجواء الإيجابية بين تركيا ومصر مرتبط بمسار آخر “تركي خليجي”، لافتا إلى أن إصلاح العلاقات التركية مع السعودية ستنعكس إيجابا على المسار “التركي المصري”.

كلام علوش جاء في تصريح خاص لـ “الحقيقة بوست”، تطرق فيه إلى سير العلاقات بين تركيا ومصر والسيناريوهات القادمة.

وقال علوش “أنقرة مرتاحة لسير الجولة الأولى من المحادثات مع مصر، وترى بأنها حققت الهدف المرجو منها وهو إطلاق مسار سياسي مع مصر، يُمهد تدريجياً لعودة العلاقات الدبلوماسية”.

وأضاف أن “مجرد الاتفاق على إصدار بيان مشترك في الجولة الأولى له دلالات إيجابية، كما أن غياب الإشارات الإيجابية الواضحة في البيان أمر متوقع بالنظر إلى أن هذه هي أول جولة محادثات وهي استكشافية”.

وأشار إلى أن “هناك رغبة لدى الطرفين في الحفاظ على الأجواء الإيجابية ومواصلة المحادثات في المرحلة المقبلة.، لكن هذا المسار مرهون بمسار آخر هو تركي خليجي”.

وتابع قائلا إن “هناك زيارة مرتقبة لوزير الخارجية التركي (مولود تشاويش أوغلو) إلى الرياض، وإذا نجحت هذه الزيارة في إطلاق مسار تركي سعودي لإصلاح العلاقات، فهذا الأمر سينعكس إيجاباً على المسار التركي المصري”.

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول العلاقات مع مصر، وأن المحادثات مع مصر  ايجابية، قال علوش إنها تطورت من المستوى الاستخباراتي إلى وزارتي الخارجية وأن أنقرة تريد توسيعها، موضحاً أن “ذلك يبدو تلميحا إلى إمكانية رفعها للمستوى الرئاسي، رغم أنه لا زال يحرص على تجنب ذكر القيادة المصرية في مخاطبة مصر، ويحصر مخاطبته لها بالشعب المصري، بالنظر إلى مواقفه المسبقة المتشددة تجاه رفض الاعتراف بشرعية السيسي”.

وتابع قائلا إن “هذه عقبة معنوية لكنها ستُحل مع مرور الوقت”.

وفيما يتعلق بقرب عقد قمة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسيسي، قال علوش إنه “لا زال من المبكر الحديث عن إمكانية عقد قمة بين أردوغان والسيسي، وهذا الأمر سيكون تتويجاً لمساعي إعادة تطبيع العلاقات إذا ما سارت بالشكل المطلوب”.

والجمعة، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن لدى تركيا روابط كثيرة مع مصر، وأنها تسعى لاستعادة الوحدة ذات الجذور التاريخية معها.

وذكر أردوغان أن التواصل بين الجانبين بدأ عن طريق جهازي الاستخبارات، ومن ثم أجريت محادثات على صعيد وزراتي الخارجية، مؤكدا أن المحادثات ستتواصل وسيتم تطويرها وتوسيعها.

والخميس الماضي، وصفت تركيا ومصر، في بيان مشترك الجولة الاستكشافية للمشاورات الثنائية بينهما بـ”الصريحة والمعمقة”، بعد انطلاقها في القاهرة يومي 5 و6 مايو/ أيار الحالي.

يشار إلى أن العلاقات بين تركيا ومصر مستمرة على مستوى القائم بالأعمال بشكل متبادل منذ عام 2013، وخلال هذه الفترة جرت لقاءات خاطفة بين وزيري خارجية البلدين بمناسبات مختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: