اخبارتركياعربي

مصدر ليبي يكشف لـ”الحقيقة بوست” عملية إجهاض تركيا محاولة انقلابية في ليبيا

أنقرة تعمل بجد واجتهاد على دعم عملية الاستقرار فى ليبيا

أحمد أبو سمرا –

أكد الدكتور أسامة كعبار، المحلل السياسي الليبي، وخبير أول استراتيجيات وعلاقات دولية، أن تركيا رصدت محاولة إنقلابية عسكرية دولية ضد العاصمة طرابلس، لكنها نجحت في وأدها وإجهاضها، وأن زيارة الوفد التركي رفيع المستوى قبل أيام إلى طرابلس جاء في هذا الإطار.

كلام كعبار جاء في تصريحات خاصة لـ “الحقيقة بوست”، تحدث فيها عن أبعاد زيارة الوفد التركي رفيع المستوى إلى العاصمة الليبية طرابلس، والرسائل التي حملتها تلك الزيارة.

وقال كعبار إنه “تحت حكومة الوحدة الوطنية، يتطور الملف الليبي بشكل مضطرد تحت فواعل خارجية تضغط بشدة لإخراج تركيا من ليبيا، وبين فواعل داخلية هى متآمرة فى الاساس مع الخارج لإرباك المشهد الليبي الداخلي، وبالتالى الضغط على تركيا”.

وأضاف “بالأساس، فإن حكومة الوحدة الوطنية أتت نتيجة مناكفات سياسية، ليس للكفاءة أية علاقة بها، بل محصاصات مخزية وشخصيات فرضت على رئيس الحكومة، والذى كان هدفه الأساسي ليس تشكيل حكومة كفاءات وقادرة على تولي المسؤولية، بقدر هدفه الأساسي اعتماد وايجاز الحكومة ليبدأ عمله كرئيس حكومة فى ليبيا، ويتولى الحكم والقرار”.

وتابع قائلا “وكان نتيجة ذلك كله ولادة حكومة معاقة بالأساس، لاتحمل هدف معين، وتتجاذبها الصراعات والولاءات والحس التآمري، وخير دليل على هذا هو اختلاف الرؤى والتصريحات بين رئيس الحكومة و وزيرة خارجيته، وكذلك زيارات رئيس الحكومة الخارجية والتى لم يصطحب معه إلا أفراد من عائلته، أي حالة تخبط وانشقاق وعدم وضوح رؤية لدى حكومة معاقة تماما”.

وقال أيضا إنه “في وسط هذا الخضم، تعمل تركيا بكل جد واجتهاد على دعم عملية الاستقرار فى ليبيا، وحفظ عملية وقف إطلاق النار، والدفع بالعملية السياسية إلى الأمام رغم التحديات الداخلية والخارجية”.

وزاد قائلا إنه “رشحت أخبار عن وجود عملية إنقلابية عسكرية دولية ضد العاصمة طرابلس، رصدتها تركيا وأجهضتها، وقد كانت هناك ملامح ودلال تشير على هذا الأمر، وخاصة عندما تم إغلاق المجال الجوى لمناطق غرب ليبيا منذ يومين”.

وأضاف “ولربما تأتى هذه الزيارة التركية الرفيعة المستوى، كرسالة لمحور الشر الغربي الداعم للانقلاب فى ليبيا، على أن تركيا وحلفائها من الشعب الليبي عازمين على المضي قدما بالعملية السياسية وفق مسار ديمقراطي، ومن أن تيار الشرفاء فى ليبيا مستعدون للدفاع عن مكتسباتهم، وعدم التفريط فى ثورتهم وحلم الدولة المدنية”.

وتابع أنه “في هذا الصدد، كان هناك اجتماع كبير للثوار على مائدة الافطار فى منطقة أبوقرين منذ أسبوع، وتلاه اجتماع إفطار جماعي فى مدينة الزاوية، كرسالة واضحة عن عزم القوات العسكرية على الدفاع عن شرعيتهم ضد أي مشروع خارجى”.

وختم قائلا “المشهد الليبي لازال مرتبكا، ولكن من المهم ملاحظة أن تركيا غيرت فى مجريات الأمور بشكل كبير على الأرض فى ليبيا، مما عزز من الأمن والاستقرار وأبعد شبح الحرب، وأجبرت محور الشر من حفتر وحلفائه على التناغم مع الحلول السياسية صاغرين و مجبرين”.

وفي 3 مايو/أيار الجاري، وصل وفد تركي رفيع المستوى إلى العاصمة الليبية طرابلس، يضم كلا من: وزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو، ووزير الدفاع التركي خلوصي آكار، وورئيس هيئة أركان الجيش التركي يشار غولر، ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان.

يُشار إلى أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تسلمت مهامها يوم 16 آذار/مارس الماضي، تمهيدًا للتوصل إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 كانون الأول/ديسمبر العام الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: