اخباردولي

معارض إيراني لـ”الحقيقة بوست”: فشل المفاوضات النووية ينذر بتفجر الوضع الداخلي وثورة على النظام

أحمد أبو سمرا – 

ألمحت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة، إلى عدم التوصل إلى أي نتائج إيجابية بين الدول الأوروبية وإيران بخصوص المحادثات النووية، لافتة النظر إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي تفاهم بشأن نقاط هامة في الاتفاق، فيما حذّر مصدر إيراني معارض من تفجر الأوضاع الداخلية في إيران في حال عدم التوصل إلى أي اتفاق.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله إن “المحادثات النووية لم تحرز تقدما بالقدر المأمول، بعد ثلاثة أسابيع من المفاوضات”، مبينا أنه “لا يوجد حتى الآن تفاهم بشأن أصعب القضايا (لم يوضحها)”.

وأشار إلى أنه “بعد توقف المحادثات لمدة أسبوع، لم يبق إلا القليل من الوقت، لكن يوجد الكثير من العمل”.

وتابع أنه “كنا نأمل في مزيد من التقدم هذا الأسبوع، لكننا لم نتوصل بعد إلى تفاهم بشأن النقاط الأكثر أهمية، والنجاح ما زال ممكنا وإن لم يكن مضمونا”.

وأمس السبت، اختتم الأطراف المشاركون في المحادثات النووية أعمال الجولة الثالثة، وسط توقعات بالتوصل إلى نتائج إيجابية قبل الانتخابات الرئاسية في إيران، منتصف حزيران/يونيو القادم.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أفادت في بيان، أن “اجتماع (السبت) سيكون الأخير ضمن الجولة الثالثة، وستليه عودة الوفود المعنية إلى عواصمها للتشاور وتلقي التعليمات”.

وتعليقا على ذلك قال “طاهر أبو نضال الأحوازي” عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية لـ “الحقيقة بوست”، إن “إيران تتحدث عن تقدم في سير المفاوضات بهدف التخفيف من الاحتقان الداخلي في إيران، خاصة وأن السلطة السياسية تعيش تحت ضغط كبير إضافة إلى الضغوطات الاقتصادية التي تمر بها إيران أيضا”.

وأضاف أنه “إذا حصل تغير في سير المفاوضات فمن المؤكد أنه سيكون هناك تنازل من إيران حول شروط الاتفاق النووي، أمّا في حال لم يحصل ذلك فلا أستبعد الصراع الداخلي وانفجار الشعب بوجه النظام الإيراني”.

وعقب انتهاء أعمال الجولة الثالثة، قال سفير روسيا الدائم في الأمم المتحدة، ميخائيل أوليانوف، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، إن “الاجتماع بحث عدة محاور، وعلى رأسها عودة واشنطن للاتفاق النووي مع إيران”، مشيرا إلى أن “المباحثات تسير على الطريق الصحيح”.

وكانت الجولة الثالثة انطلقت يوم الثلاثاء الماضي، وتركزت أعمالها حول 3 ملفات رئيسية وهي: رفع العقوبات الأمريكية، عودة إيران إلى التزاماتها النووية، والترتيبات التنفيذية من قبل الطرفين.

وتجري المباحثات النووية ومنذ بدايتها، من دون جلوس الطرفين الرئيسيين (الأمريكي والإيراني) على طاولة واحدة، في حين  يتولى الأطراف الآخرون  (روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، وألمانيا، برئاسة مساعد المنسق العام للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا)، مهمة التواصل بين الطرفين، بهدف عودة أمريكا إلى الاتفاق الذي انسحبت منه عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وعودة إيران إلى تطبيق الالتزامات التي تراجعت عنها بخصوص هذا الاتفاق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: