اخباردوليعربي

سياسي سوري لـ”الحقيقة بوست”: مراقبة روسيا لانتخابات الأسد لن يمنحها الشرعية والنزاهة

أحمد ابو سمرا  –

أكد الدكتور محمد حاج بكري الخبير السياسي والاقتصادي، أن مشاركة روسيا في مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، هدفها إضفاء نوع من الشرعية والنزاهة عليها، لكن هذا لن يحدث، لافتا إلى ان النظام السوري دعا العديد من الدول التي لها علاقة به لمراقبة الانتخابات وعلى رأسها إيران.

كلام حاج بكري جاء في تصريح خاص لـ “الحقيقة بوست”، تعليقًا على ما أعلنه مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان)، الجمعة، أنه تلقى دعوة رسمية من النظام السوري لمراقبة الانتخابات الرئاسية التي ستجري في سوريا، وأنه سيشكل وفدا للقيام بهذه المهمة، على حد وصفه.

وأضاف حاج بكري أنه “تم دعوة العديد من دول العالم التي لها علاقات مع نظام الأسد لحضور الانتخابات المزمع إقامتها في سوريا، ومن هذه الدول روسيا، والهدف الأساسي من هذه الدعوة إضفاء نوع من الشرعية والنزاهة على هذه العملية”.

وتابع قائلا “تناسى نظام الأسد تماما أنه لم يكن بإمكانه إقامة هذه المسرحية دون موافقة روسيّة، إذ لا يوجد في سوريا شيء اسمه انتخابات، ولايوجد منافسين ولا حتى شعب يعلم آلية الانتخابات، لأنه لم يعتد عليها منذ استلام آل الأسد للسلطة”.

وأشار إلى أنه “على مؤشر الديمقراطيه العالمي سوريا تحمل رقم صفر على مستوى الانتخابات التي تعتبر أنها معدومة، سواء انتخابات رئاسية أو انتخابات مجلس الشعب أو ادارات محلية أو اتحادات ونقابات أو على أي مستوى كان”.

ولفت إلى أن “كافة المؤشرات العالمية بالنسبه للنظام السوري صفرية، أي في ذيل التصنيف العالمي ليصبح أقرب إلى تصنيف المافيا بدلا من الدولة، وعلى المجتمع الدولي نزع أي شرعية ومشروعية عنه”.

وكان رئيس اللجنة الدولية التابعة لمجلس الاتحاد الروسي، غريغوري كاراسين، وحسب وسائل إعلام روسيّة، قال إنه سيتم تشكيل مجموعة من المراقبين في وقت لاحق.

وكانت وزارة الخارجية الروسية، أعلنت استعدادها لإرسال مراقبين إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا المقرر إجراؤها يوم 26 أيار/مايو المقبل.

ووصل عدد المرشحين المشاركين في الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة، إضافة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، 51 مرشحا.

وفي 29 نيسان/أبريل الماضي، وجّه برلمان النظام السوري دعوة إلى برلمانات دول “الجزائر وسلطنة عمان وموريتانيا و روسيا وإيران والصين وفنزويلا وكوبا وبيلاروسيا وجنوب إفريقيا والإكوادور ونيكاراغوا وأرمينيا وبوليفيا” للمشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذكرت وسائل إعلام النظام أن “برلمان النظام السوري وافق بالأكثرية خلال الجلسة الحادية عشرة من الدورة الاستثنائية الثانية، على دعوة بعض برلمانات الدول الشقيقة والصديقة لمواكبة عملية الانتخابات الرئاسية المقبلة والاطلاع على مجريات سيرها”.

ويأتي الإعلان عن هذه الانتخابات، وسط رفض دولي وأممي وحتى من المعارضة السورية لها، والتي وصفتها عدة مصادر متطابقة، بأنها “مسرحية هزلية”، مؤكدة بأنها انتخابات غير مقبولة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: