اخباردولي

حقوقي سوري: اليونان تضطهد وتعذب اللاجئين السوريين نكاية في تركيا

أحمد أبو سمرا  –

استنكر كاظم هنداوي المدير الإقليمي للمنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، استمرار السلطات اليونانية في الضغط على اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن الأمر له مآرب سياسية تتعلق بخلافاتها مع تركيا.

كلام هنداوي جاء في تصريح خاص لـ “الحقيقة بوست”، تعليقا على تقرير نشره موقع “infomirgrants” المهتم بشؤون المهاجرين، وترجمته عدة مصادر متطابقة، وبدأ يتم تداوله بين معارضين وناشطين سوريين، حول إصدار محكمة في جزيرة “ليسبوس” اليونانية، حكما على لاجئ سوري بالسجن مدة 52 عاما، ودفع غرامة مالية تتجاوز قيمتها 240 ألف يورو، بتهمة عبور الحدود بشكل غير قانوني، ومساعدة آخرين على الدخول إلى البلاد بشكل مخالف أيضا.

وقال هنداوي إن “الحكومة اليونانية حتى هذا اليوم تتعامل مع اللاجئ السوري على أنه لاجئ أتى بظروف عادية جدا إلى اليونان، في تجاهل واضح للمأساة التي يعيشها هذا اللاجئ”.

ورأى أن “اليونان تحاول التنغيص على السوريين العابرين إلى أراضيها باتجاه الاتحاد الأوروبي، وهذا الأمر له مآرب سياسية بسبب خلافاتها مع تركيا”.

وبيّن أن “اليونان تحاول دائما الانتقام من السوريين بحجة أنهم عابرون للحدود بطريقة غير شرعية، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه من حق أي إنسان في العالم أن يسعى لتحسين ظروفه المعيشية، سواء بهجرة شرعية أو غير شرعية، وهذا حق حفظته جميع التشريعات والقوانين الدولية”.

وحسب تقرير “infomirgrants”، فقد نددت عدة منظمات غير حكومية مهتمة بشؤون اللاجئين بقرار المحكمة اليونانية، داعية إلى الإفراج الفوري عن اللاجئ السوري، واصفة الأمر بأنه “فضيحة غير مقبولة”.

وذكرت المنظمات ذاتها في بيان، أنها على علم بمئات الحالات المشابهة في السجون اليونانية، وأوردت مثالا للاجئين حكم عليهما العام الماضي بالسجن 50 عاما بتهمة مماثلة، وهما يقبعان حاليا في أحد السجون اليونانية بانتظار جلسة الاستئناف، حسب التقرير.

ونقل التقرير عن أحد الناشطين ممن كانوا حاضرين وقت صدور الحكم قوله “عادة ما يتم القبض على المهاجرين على الفورمن دون أدلة كافية، ويتم إيداعهم الحبس الاحتياطي لأشهر عدة، وعندما تصل قضيتهم إلى المحكمة، تستغرق محاكماتهم نحو نصف ساعة فقط، وينالون أحكاما بالسجن لفترات، بلغت في بعض الحالات أكثر من 100 عام، فضلا عن الغرامات الباهظة”.

وفي 27 نيسان/أبريل الماضي، اتهم تقرير صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، السلطات اليونانية بشكل مباشر بمحاولة إغراق المهاجرين في البحر ودفعهم بكل الطرق نحو تركيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جدد دعوته للاتحاد الأوروبي إلى تقاسم عادل لمسؤولية المهاجرين، وأنه دعا إلى معالجة انتهاكات اليونان والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل بخصوص إعادة طالبي اللجوء إلى تركيا، حسب بيان صادر عن رئاسة دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، في أيلول/سبتمبر 2020.

الجدير ذكره، وحسب ما أكد لاجئ سوري لـ “الحقيقة بوست”، أن “المخيمات في اليونان تكتظ باللاجئين في ظل ظروف صحية و غذائية ومعيشية سيئة، ويشعر اللاجئون وكأنهم في مخيمات شمال سوريا، حيث أغلب المخيمات عبارة عن خيام متهالكة لا ترتقي لتكون مكانا يعيش فيه الإنسان، وفي بعض الجزر تكون المخيمات ممتلئة، فيضطر اللاجئون للعيش في خيام في الغابات داخل بعض الجزر اليونانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: