تقارير

الشيخ محمد غورماز: النبي حول البداوة إلى حضارة وأعاد للإنسان آدميته وكرامته

ميثاق المدينة.. أول دستور في العالم يشمل غير المسلمين

الحقيقة بوست  –

قال الشيخ محمد غورماز الرئيس السابق للشؤون الدينية بتركيا، إن أهم معجزة حدثت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هي تحويل البداوة إلى حضارة، والشرك إلى توحيد ويثرب لمدنية؛ ومنها انطلقت الحضارة الإسلامية.

وأضاف غورماز -في حديث لبرنامج “الشريعة والحياة في رمضان”- أن كل ما قام به الرسول صلى الله عليه وسلم تم خلال 23 سنة فقط. ومن المعجزات أيضا إنشاء جيل الصحابة الذين قدموا نموذجا فريدا للأمة الإسلامية، وبناء الدولة وفقا لأحدث المعايير؛ لأنها أعادت للإنسان آدميته وكرامته.

وتابع أن الدولة الإسلامية تأسست على التراحم والتعارف والتعاون على المعروف، وكان أول عمل للرسول صلى الله عليه وسلم بعد وصوله المدينة وبناء المسجد والفراغ من المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار؛ إصدار ميثاق المدينة، وهو أول دستور في العالم شمل غير المسلمين، وأعطى كل ذي حق حقه.

وأشار غورماز إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم عمل على نشر هذا الدستور بتبليغ الرسالة، وورّثها الصحابة من بعده من خلال الفتوحات التي توسعت في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبقاء المسلمين في الدول التي فتحت، والعمل على تأسيس نظام جديد للدولة والتعليم والتعامل مع الناس، وكانت بداية فترة ذهبية للإنسانية جمعاء.

كما أكد أن الإسلام جعل من المسلمين أمة وسطية تجمع كل الأعراق والأشكال فيها، لأن الإله واحد والرسول محمد والكتاب القرآن ولا يوجد تفريق بينهم، والمشكلة التي يعاني منها العالم الإسلامي اليوم تكمن في تقديم الانتماءات الصغرى -مثل التفاخر ببلدانهم وأصلهم- على حساب الانتماء الأكبر، وهو الإله الواحد والدين.

وحول كيفية جمع الأمة الإسلامية مجددا، أكد محمد غورماز أن الإسلام قائم على كلمتين: الأول كلمة التوحيد والثانية توحيد الكلمة، داعيا إلى التركيز على توحيد الكلمة، كاشفا عن أن المسلمين اليوم باتوا أقلية، حيث إن واحدا من كل 3 مسلمين يعيش كأقلية في العالم، خاصة بعدما شهدت العديد من البلدان الإسلامية صراعات.

وأضاف الرئيس السابق للشؤون الدينية بتركيا أن الأقليات المسلمة حول العالم بلغت نحو 700 مليون مسلم، وهي سابقة خطيرة في تاريخ الأمة، لأنهم يمثلون نحو ثلث الأمة حاليا، ويجب العمل على توحيد الصفوف من أجل حمايتهم والتعاون معهم لتحقيق أسس الدين التي تكمن في الأخوة الإسلامية التي تتقدم على أخوة النسب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: