تقارير

الشيخ ولد الددو: تأميم الأنظمة لمراكز تكوين علماء الدين أدى لتراجع أداؤها

الحقيقة بوست  –

قال رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا محمد الحسن ولد الددو إن أول كلمة في القرآن كانت “اقرأ” وهو طلب من الله للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالعلم، كما أن الرسول طلب من الله العلم (وقل ربي زدني علما)

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/4/21) من برنامج “الشريعة والحياة في رمضان” أن الله ميز العلماء بعد الملائكة كما في قوله تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط) كما أكد أنهم أكثر من يخشى الله كما ورد في الآية الكريمة (إنما يخشى الله من عباده العلماء).

وتابع أن الله كرم الإنسان على سائر المخلوقات بالعلم، وقد باهى الله بعلم الإنسان على الملائكة كما ورد في القرآن (وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمآئهم فلما أنبأهم بأسمآئهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون).

وأشار إلى أن الملائكة والبشر لا يتساوون في الخلق؛ لأن البشر خلقوا من طين والملائكة من نور؛ لكن البشر يعلمون أكثر من الملائكة، فالعلم مكتسب، وقد سهل الله للناس طرق تحصيله، ويوجد من العلم ما ينفع في الدنيا، ومنه ما ينفع في الآخرة، وقد علم الرسول صحابته الكثير من العلوم، ووزع بينهم التخصصات.

وحول اختيار الرسول لتخصصات الصحابة، أكد ولد الددو أن الرسول كان يعرف الصحابة بأمرين الأول عن طريق الوحي، والثاني عن طريق العقل؛ لأنه أوفر الناس عقلا، لذا كان يعرف هواية الناس وأي التخصصات يصلحون لها، وقد نهج الخلفاء أبو بكر وعمر نهج النبي في اختيار التخصصات.

وحول تراجع مراكز تكوين العلماء في تخريج علماء، قال رئيس مركز تكوين العلماء إن المراكز والجامعات والمراكز كان لها أوقاف وأملاك تساعدها على القيام بواجبها على أكمل وجه؛ لكن بعد قيام العديد من الدول بتأميمها وفرض من يرأسها تراجع أداؤها وانحسر التعليم فيها.

وأضاف أن التغيير في المنهاج والبحث عن اليسر والاعتماد الكلي على الدرجات كما في العلوم الأخرى ساهم في ضعف المخرجات من هذه المراكز والجامعات، كما أن تقسيم العلوم الدينية أدى إلى ضعفها، ويجب أن يكون العالم ملما بكل الجوانب العلمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: